شريط الأخبار

قريع: الحوار سيناقش أسس الحكومة أما الأسماء فيبحثها الرئيس مع قادة الفصائل

10:37 - 09 آب / مارس 2009

فلسطين اليوم-غزة

عشية انطلاق حوار اللجان في القاهرة يوم غد أكد أحمد قريع "أبو علاء"، رئيس وفد حركة (فتح) إلى الحوار ومفوض التعبئة والتنظيم في الحركة، أن موضوع أسماء أعضاء الحكومة التي سيتم التوافق بشأنها بين الفصائل الفلسطينية لم يطرح اطلاقاً في الحوارات التي جرت حتى الآن، وقال: "لا اعتقد أن الحوار هو الذي سيبحث في الاسماء، فالحوار سيضع الأسس والمبادئ، وأنا شخصياً لا ارغب أن يكون هناك طرح للأسماء على أساس ان الأسماء هي قضية تبحث لاحقاً ما بين الرئيس وقيادات الفصائل".

 

وشدد أبو علاء، قبل وقت قصير من توجهه إلى القاهرة على انه "لم يتم إطلاقا طرح موضوع الحكومة في الحوار سواء بالتغيير أو القبول، ولم يطرح شخص رئيس الحكومة على الاطلاق، ونحن لا نسمح بأن يطرح هذا الموضوع لأنه حتى الآن لم يتم الحديث في موضوع الحكومة"، وأضاف "حينما يأتي موضوع الحكومة يجري الحديث عن شكل الحكومة القادمة وليس شكل الحكومة السابقة ومن المفترض ان يتم بحث هذا الموضوع في اجتماعات اللجان القادمة".

وذكر أبو علاء انه من المفترض حسب الاتفاق أن تنهي اللجان الخمس التي تبحث مواضيع الحكومة والانتخابات ومنظمة التحرير الفلسطينية والأمن والمصالحات في غضون 10 أيام من بدء عملها، وقال "خلال 10 أيام من المفترض أن نتوصل إلى اتفاق، ولكن عدم التوصل إلى اتفاق حتى ذلك الحين لا يعني نهاية الكون فمن الممكن ان نجلس عدة ايام اخرى لحين الوصول إلى اتفاق".

وعلى ذلك فقد اكد أن التوصل إلى اتفاق فلسطيني داخلي ليس احد شروط القمة العربية المقررة في الدوحة نهاية الشهر الجاري، وقال "الحوار ليس احد متطلبات القمة العربية في الدوحة وإنما هو متطلب فلسطيني وعربي وأصبح متطلباً دولياً وإنجاحه وانجازه هو متطالبات عربية واسلامية ودولية وطبعاً فلسطينية أولاً وقبل كل شيء، وبالتالي من الجيد جدا اذا ما ذهبنا إلى القمة العربية في الدوحة ونحن متفقون اذ من الممكن ان يتوجه إلى هناك الرئيس ورئيس الحكومة واخرون هذا اذا ما تم تشكيل حكومة قبل القمة".

وأكد أنه "حتى الآن لم ندخل في الموضوع الجدي اذ إن الموضوع الجدي موجود في اللجان"، وقال: هيكلية عملية الحوار وموضوعات الحوار تم التوافق عليها واستعراضها بما يعني اننا وضعنا اجندة مع توضيحات للقضايا التي سيتم الحوار بشأنها، ومن المفترض ان هذا الحوار يختلف عن الحوار الذي قبله بأنه يعطي تفصيلات ولا يترك اي غموض نختلف عليه في المستقبل.

وأشار إلى انه "إذا ما سادت الروحية التي كانت موجودة في الاجتماعات التي عقدت مؤخراً مع (حماس) والاجتماع الموسع فإن بالامكان الوصول إلى اتفاق"، وان كان أقر بأن القضايا المطروحة صعبة، وقال "في اللقاءات التي تمت مع (حماس) واللقاء الموسع اللاحق في القاهرة كانت الروحية ايجابية لأن الجميع يدرك خطورة الاوضاع التي نمر بها، فنحن نواجه اوضاعاً صعبة للغاية وغير طبيعية وبالتالي اذا ما بقيت هذه الروح هي السائدة اعتقد انه من الممكن ان نصل إلى نتيجة ولكن لا شك أن القضايا المطروحة هي قضايا صعبة".

وبشأن آلية العمل في اثناء الحوار المرتقب ان يبدأ غداً في القاهرة قال ابو علاء "هناك مجموعات تشترك في اللجان، في كل لجنة من اللجان الخمس هناك 3 من (فتح) و3 من (حماس)، اضافة إلى ممثلي الفصائل والمستقلين، وفي خارج اللجان لدينا ما بين 2-3 في كل لجنة يقومون بعملية تقييم مع المتفاوضين، اضف إلى ذلك فإننا كرؤساء للوفود نتابع طبيعة الحوارات والنقاش والقضايا واذا ما كانت هناك قضايا من الممكن ان نتدخل فيها والمصريون موجودون في داخل اللجان".

وقد بدأت وفود الفصائل الفلسطينية بالتوافد إلى القاهرة استعداداً لبدء جولة تستمر 10 ايام للتوصل إلى حلول لقضايا الحكومة والانتخابات ومنظمة التحرير الفلسطينية والامن استعداداً لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية ومع ذلك فقد اشارت بعض المصادر الفلسطينية إلى ان تحقيق هذا الاتفاق ما قبل نهاية الشهر الجاري لن يكون سهلا وان الامر قد يتطلب مزيداً من الوقت لتحقيق المصالحة.

وسيتحول أحد مقار المخابرات المصرية الذي جهز لاستقبال مفاوضات اللجان الخمس إلى خلية عمل متواصلة وسط تقديرات بأن يصل عدد أعضاء كل لجنة إلى ما يقارب 30 شخصاً من مختلف التنظيمات والمستقلين على ان يتواجد مندوب من المخابرات المصرية في كل لجنة لتسهيل عمل اللجان التي ستبدأ العمل بالتوازي بغرض التوصل إلى اتفاق شامل لجميع القضايا الخلافية.

وسيكون بند الحكومة هو الاول الذي سيجري تنفيذه من بين البنود الاخرى باعتبار انه البند الاكثر الحاحاً، وفي هذا الصدد فانه اذا لم يتم الاتفاق على ان تتقيد الحكومة، أيّاً كانت تسميتها، بالالتزامات الدولية والتزامات منظمة التحرير الفلسطينية فانه سيصار إلى بحث تشكيل حكومة من المستقلين يتم التوافق عليها ما بين الفصائل الفلسطينية على ان تكون ملتزمة بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية والالتزامات الدولية بما يسمح للمجتمع الدولي بالتعامل معها.

وفيما يخص الانتخابات الفلسطينية فإن المسألة الاساس تتعلق بموعد اجراء هذه الانتخابات حيث علم ان ثمة اقتراحات غير رسمية يجري تداولها بامكانية التمديد للمجلس التشريعي الفلسطيني لفترة من الوقت بما يسمح باجراء الانتخابات في اجواء ملائمة.

ويلاحظ ان ثمة تركيزاً من قبل الفصائل الفلسطينية على لجنة منظمة التحرير الفلسطينية التي ستضم في عضويتها رئيسي وفدي (فتح) "ابو علاء" و(حماس) نائب رئيس المكتب السياسي للحركة د. موسى ابو مرزوق باعتبار ان التوصل إلى اتفاق بشأن انضمام حركتي (حماس) والجهاد الاسلامي إلى المنظمة ومن ثم آلية اختيار اعضاء المجلس الوطني الفلسطيني الذي بدوره سيتخذ لجنة تنفيذية جديدة للمنظمة سيكون التطور الذي قد يفوق اهمية تشكيل حكومة متوافق عليها.

وسيكون موضوع الأمن ذا أهمية كبرى، أيضاً، في هذه المحادثات باعتبار ان هذا البند كان الاكثر تفجيراً في الحوارات الفلسطينية الداخلية او حتى الاتفاقات التي تم التوصل اليها وسيتعين على المتحاورين أن يجدوا آلية تسمح بايجاد اجهزة امنية مهنية بعيدة عن الفصائلية وهو ما ستترتب عليه الكثير من القرارات الحاسمة من كلا الفصيلين (فتح) و(حماس).

وطبقاً للاتفاق الذي تم التوصل اليه بين الفصائل مؤخراً فإنه يتعين ان تكون الفصائل احرزت تقدماً كبيراً او حتى اتفاق حتى العشرين من الشهر الجاري الا ان متحاورين اشاروا إلى ان هذا الهدف قد لا يتحقق حتى هذا التاريخ وما قد يتطلب المزيد من الوقت، مشيرين إلى ان بداية شهر نيسان قد يكون من الممكن الحديث عن اختراق ما لم تبرز ازمات في الطريق وهو ما علمت تجارب الماضي انه امر ممكن الحدوث

 

 

انشر عبر