ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

بقلم : خالد صادق

يبدو ان الرئيس الامريكي الخاسر للانتخابات دونالد ترامب اصيب بعدوى " الدكتاتورية" بفعل احتكاكه المستمر وملازمته لعدد من الزعماء الدكتاتوريين العرب, ويبدو ان فيروس الدكتاتورية والتغلب والتجبر اصاب ترامب وتمكن منه لدرجة انه يرفض الاعتراف بنتائج الانتخابات الامريكية, ويصر على التمسك بالسلطة ورفض مغادرة البيت الابيض,  فقد سبق ان امتنع الرئيس الأميركي الخاسر ترامب عن التعهد بانتقال سلمي للسلطة إذا خسر انتخابات الثالث من نوفمبر/ منافسه الديمقراطي جو بايدن، ما يعني ان ترامب كان يرفض اية نتائج للانتخابات الامريكية لا تبقية رئيسا على الولايات المتحدة الامريكية, وهو ما اثار حالة من القلق لدى عدد من المراقبين الامريكيين,  وسارع جو بايدن إلى التعليق على تصريحات ترامب قائلا "في أي بلد نعيش؟" مضيفا "هو يقول أكثر الأمور غير العقلانية. لا أعرف ما أقول". وذهب السناتور الجمهوري ميت رومني إلى أبعد من ذلك قائلا إن إبداء أي تردد بشأن تطبيق ما يضمنه الدستور "أمر لا يعقل وغير مقبول". وكتب في تغريدة "النقل السلمي للسلطة أمر أساسي للديمقراطية، دون ذلك سنكون أشبه ببيلاروسيا".

 يبدو ان الرئيس الامريكي الخاسر دونالد ترامب كان يمهد لهذه المعركة قبل الانتخابات ليوصل رسالة للأمريكيين "اما انا واما الفوضى" وهو في عام 2016، عندما ترشح لمنصب الرئاسة لأول مرة، تعهد بقبول نتائج الانتخابات إذا كانت واضحة، وإذا خرج فائزا, فأي معركة يخوضها ترامب غير قابلة الا لاحتمال واحد هو فوزه في هذه الانتخابات, وهذه سمة الزعامات العربية التي لم نعهد يوما انها خسرت أي انتخابات, بل انها لا تقبل ان تخرج نتائج الانتخابات اقل من 99% لصالح الزعيم الدكتاتوري المتغلب, ورغم علمه اليقيني ان هذه ليست النتيجة الحقيقية الا انه لا يتقبل اقل منها, المهم ان ترامب الخاسر وجه الاتهامات الى الجميع بالفساد والتزوير بما فيهم حكام الولايات الجمهوريين المحسوبين عليه, رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، اعربت  عن مخاوفها من عدم قبول الرئيس دونالد ترامب، بتسليم السلطة. وأضافت أنه من الضروري أن تكون الولايات المتحدة محصنة ضد هذا الأمر، وكتب ائتلاف من 12 منظمة غير حكومية إلى الأرشيف الوطني للتعبير عن قلقهم العميق، وقالوا “نحن قلقون جدا من عدم احترام إدارة ترامب لالتزاماتها القانونية بالحفاظ على الوثائق”. ويبقى السؤال المطروح، ماذا سيفعل في آخر 77 يوما له في السلطة؟ .

بينما حذر جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق في إدارة ترامب، من أن الأخير قد يسبب “ضررا كبيرا” للأمن القومي، معربا عن مخاوفه من أنه “لن يرحل بهدوء” بعد خسارة الانتخابات الرئاسية أمام جو بايدن. وقال بولتون، لشبكة “سي.إن.إن” الإخبارية الأمريكية :”الكثير من الناس يعتقدون أو على الأقل يأملون أنه (ترامب) سيدرك أنه خسر وسيذهب بهدوء، ولكن أشعر بالخوف من أن رد الفعل سيكون عكس ذلك تماما”.  وحول مزاعم تزوير الانتخابات التي يرددها ترامب، قال بولتون: “لقد سمعنا منذ الانتخابات عن أدلة هائلة كانت ستظهر تزويرا ومؤامرة كبيرة، لكننا لم نر ذلك حتى الآن، ولا أعتقد أن هناك أي شيء”, وأضاف: “أعتقد أنه كلما طالت مدة هذا الأمر كلما زاد الأمر سوءا بالنسبة إلى الولايات المتحدة وسمعتها على المستوى الدولي على وجه الخصوص، عندما يرون رئيسا منفصلا عن الواقع أكثر مما كان عليه من قبل”. وحول الأمن القومي الأمريكي، قال بولتون: “أعتقد أن هناك الكثير من الضرر الذي يمكنه فعله”.

 انصار ترامب احتشدوا بالأمس في ساحة الحرية بواشنطن تأييد لرئيسهم الخاسر, وهذا الحشد انتج احتكاكا مع انصار جو بايدن, ومن الممكن ان يتطور الامر لان ترامب يستقبل المحتشدين بحفاوة ويؤيد خطواتهم فهو لا يقبل الخسارة والتنحي عن الحكم, رغم انه لا توجد ادلة لدى ترامب على الغش والتزوير في الانتخابات وكل ما يقوله غير مدعم بدلائل, وكل ما يفعله انه يوجه اتهامات لحكام ولايات بنسلفانيا وجورجيا واريزونا بالتلاعب في الانتخابات والتزوير, رغم ان هؤلاء محسوبين على الجمهوريين, هذا المنطق الترامبي في التعامل مع الانتخابات الامريكية قد يحدث شرخا في صفوف الامريكان وهو يشكل ظاهرة خطيرة ستدخل امريكا في متاهات جديدة خلال المرحلة القادمة, هناك مسلحون من انصار ترامب وبايدن خرجوا في ولاية اريزونا, وهذا المشهد اثار حالة من القلق لدى الامريكان, وهناك مراقبون امريكيون ذهبوا بعيدا وحذروا من امكانية اقدام ترامب على مغامرات عسكرية مجنونة خلال الفترة المتبقية من ولايته, قد تؤدي لتورط جو بايدن في صراعات خارجية تستنفذ جهوده لمواجهة "كورونا", بولدن أشار إلى إقالة ترامب لوزير الدفاع مارك إسبر، معتبرا أن القرار يبدو بسبب دوافع شخصية وقد يكون له “أضرار جسيمة”.

 وقال :”هذا هو الوقت الذي يأمل فيه خصوم الولايات المتحدة أن يتحول اهتمامنا، لاستغلالنا بطريقة أو أخرى” يبدو ان الفيروس العربي الديكتاتوري يكاد يفتك بترامب سياسيا الى غير رجعه.