شريط الأخبار

أول صحيفة فلسطينية من غزة باللغة الإنجليزية قريبا

09:07 - 06 حزيران / مارس 2009

فلسطين اليوم-خاص

يقول الصحفي سامح حبيب 23 عاما والذي يحمل درجة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية أن فكرة الصحيفة الالكترونية باللغة الإنجليزية ((www.paltelegraph.com بدأت مع إطلاقه لمدونة بالإنجليزية أيضا منذ حوالي عام تقريبا، حيث كانت تركز المدونة على معاناة أهالي غزة تحت الحصار، وكان عدد الزائرين لهذه المدونة في ازدياد مستمر حتى وصل أثناء الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة إلى أكثر من 10 آلاف زائر يوميا.

 

 ويوضح حبيب لـ"فلسطين اليوم" أن ما ساعده في التغطية المباشرة للحرب أن بيته يقع في حي التفاح شرق مدينة غزة، حيث كانت تلك المنطقة مسرحا للعمليات الأكثر سخونة لجيش الاحتلال، ولذلك يقول سامح: وضعت أرقام هواتفي على المدونة وقلت أنني مستعد للتغطية الإخبارية لمدة 24 ساعة، وبالفعل اتصلت بي كبرى الشبكات الإعلامية باللغة الإنجليزية مثل البي بي سي، سي ان ان والجزيرة الإنجليزية التي كانت تأخذني كمراسل في الليل، لدرجة أن الصحف والوكالات باللغات غير الإنجليزية كانت تأخذ عني وتترجم ما أكتبه من أخبار إلى اللغات: الفرنسية، الأسبانية، البرتغالية، اليونانية كما قمت بالتصوير في الحرب وكتابة قصص إخبارية مدفوعة لبعض الوكالات التي طلبت ذلك ومنها التلفزيون البرازيلي الرسمي والتلفزيون الهولندي الذي أعمل مراسلا له الآن في غزة.

 

عمل سامح في اللجنتين الشعبية والدولية لكسر الحصار عن غزة بجانب شخصيات كبيرة محلية وخارجية كان له بالغ الأثر في إثراء تجربته في العمل الإعلامي وخصوصا الدولي. وعن ذلك يؤكد سامح أن هذه التجربة فتحت له أفاقا كبيرة ومساحة شاسعة لطرح معاناة الشعب الفلسطيني تحت الحصار، ويضيف سامح: أنا مدعو لإلقاء كلمة أمام البرلمان البريطاني والجامعات البريطانية التي تشهد حاليا تضامنا غير مسبوق مع الفلسطينيين، كما تلقيت دعوة لزيارة بروكسل من السيدة لويزا مورغانتيني نائبة رئيس البرلمان الأوروبي والتي كنت قد قابلتها العام الماضي في إيطاليا. ويطمح سامح أن تساعده شبكة علاقاته هذه في دفع جريدته الالكترونية قدما، حيث يخطط لأن تكون الصحيفة مهيأة للانطلاق في أوائل شهر مارس الحالي. وعن الطاقم الذي سيعمل معه، أوضح أن كل الطاقم هو من الصحفيين المتطوعين في مختلف مناطق العالم، فقد استطعنا استقطاب مراسلين ومحررين مهنيين من عدة قارات، ولفت حبيب هنا أن جل مراسلي الجريدة في أمريكا الجنوبية هم من أصول فلسطينية.  ويشير حبيب إلى اهتمامه الشديد بعملية تحرير الأخبار، ولذلك يقول أنه قد تم وضع آلية للتحرير، فستكون هناك محررة أمريكية من فلوريدا ومحرر آخر بريطاني ومحررين مهنيين آخرين لضبط الجودة، لأننا نطمح أن تكون صحيفتنا عالمية وبلغة مهنية عالية مع التركيز على الشأن الفلسطيني من مصادرنا المستقلة وعدم نسخ ما تكتبه المواقع الأخرى ثم نسبه إلينا. وعن الأقسام المتوقعة في الصحيفة، أوضح حبيب: نحن خصصنا أيقونات في موقع الجريدة الالكتروني عن فلسطين، الشرق الأوسط، الولايات المتحدة وقصص مصورة من مناطق مختلفة مع التركيز على اللاجئين الفلسطينيين في الشتات. التمويل هو أهم مشكلة تواجه الصحيفة، وعن ذلك يقول سامح: لقد تقدمنا بعدة طلبات للجهات المانحة ولكنني لا أريد تمويلا بشروط سياسية، فنحن نريد أن نخدم القضية الفلسطينية عبر الوصول لأكبر كم ممكن ممن ينطقون بالإنجليزية، ولا علاقة لنا بالتجاذبات السياسية الفلسطينية، ولذلك قررنا تعيين مراقب خاص لمراقبة ذلك حتى نضمن المهنية. وعبر حبيب عن استعداده لتلقي الدعم من القيادة الفلسطينية، ولذلك يؤكد: أنا مستعد لتلقي الدعم من الرئيس محمود عباس مثلا، مضيفا أن كل ما وصله من دعم حتى الآن هو من أشخاص فقط، وقد تم استخدامه لدعم موقع الصحيفة فنيا، ويتمنى بعد أن يتم حل مشكلة الدعم أن يتم فتح مكاتب للجريدة في الضفة وغزة والشتات.

 

وفي ختام حديثنا معه أكد الصحفي الشاب أنه مصمم على إطلاق صحيفته الالكترونية رغم كل الصعاب، وحتى لو اضطره ذلك لاستخدام أمواله الخاصة، فنحن أصحاب رسالة كما يقول، كما وعد حبيب جمهوره بمفاجآت سيتم عرضها لأول مرة على موقع صحيفته الالكترونية عن يوميات الحرب الإسرائيلية على غزة، تتضمن في جزء منها صور خاصة ستنشر لأول مرة لجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي وهم نائمون ويأكلون في داخل البيوت الغزية وصور وهم يضعون على رؤوسهم عصبة حركة الجهاد الإسلامي ومكتوب عليها (لا إله إلا الله).

 

انشر عبر