شريط الأخبار

الحياة اللندنية: أبو مرزوق التقى الجعبري بغزة يوم الجمعة الماضي لحلحلة ملف الأسرى

08:11 - 06 حزيران / مارس 2009

فلسطين اليوم-الحياة اللندنية

قالت صحيفة الحياة اللندنية اليوم نقلا عن مصادرها أن الهدف الأساسي من الزيارة السرية التي قام بها نائب رئيس المكتب السياسي موسى أبو مرزوق لغزة الجمعة الماضي والتي استغرقت ساعات هو عقد لقاء مع رئيس «كتائب عز الدين القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس» أحمد الجعبري الذي له اليد العليا في قرار إطلاق الجندي الاسير في غزة غلعاد شاليت.

 

واوضحت مصادر فلسطينية متطابقة لـ «الحياة» أن رئيس الاستخبارات المصرية الوزير عمر سليمان هو صاحب هذه الفكرة «لتعجيل إتمام صفقة الأسرى»، لافتة إلى أن أبو مرزوق توجه إلى غزة عبر معبر رفح بعد حصول سليمان على ضمانات إسرائيلية بعدم التعرض له خلال رحلته الخاطفة إلى غزة. وأوضحت: «على رغم أن من قام بأسر شاليت هي كتائب القسام بالمشاركة مع جيش الاسلام لجان المقاومة الشعبية، إلا أن القسام هي صاحبة القرار في هذا الشأن، والجعبري هو المسؤول المباشر عن سلامته، وهو الذي خبأه وشارك بشكل رئيسي في وضع أسماء الأسرى الذين تطالب حماس بإطلاقهم والتي سلمت الى الإسرائيليين عبر المصريين».

 

وكشفت مصادر مصرية مطلعة لـ «الحياة» أن «الجعبري لم يكن موافقاً على آلية صفقة تبادل الأسرى بل كان يريد إبرام الصفقة وفق مرحلة واحدة وليس ثلاث مراحل، إلا أن رئيس الوفد الأمني المصري حينذاك اللواء برهان حماد عقد محادثات مكثفة مع الجعبري استمرت أربع ساعات استطاع خلالها إقناعه بالموافقة، شارحاً له أن هناك ضمانات مصرية، إضافة إلى ثقة الجعبري في مصر كوسيط لا يمكن أن يتدخل إلا لمصلحة الحركة والأسرى الفلسطينيين، وأقنعه بالآلية». وأضافت أن برهان تمكن كذلك من إقناع الاسرائيليين بالقبول بهذه الآلية، موضحة أن الاسرائيليين كانوا يريدون اطلاق 150 أسيرا فلسطينيا فقط في المرحلة الأولى في مقابل وصول شاليت إلى اسرائيل.

 

ورأت المصادر أن الاشكالية الحالية هي الاسماء فقط، موضحة أن إسرائيل وافقت على الآلية التي سيتم وفقها إبرام الصفقة والأعداد «لكنها ما زالت تعارض اطلاق اسماء محددة بعينها رغم ما أبدته من مرونة في الرد الاسرائيلي الأخير بالموافقة على 220 اسماً من أصل 300»، لافتة إلى أن إسرائيل كانت موافقة طوال العام ونصف العام الماضيين على 76 اسماً فقط. وقالت المصادر: «المفاوضات التي تقودها مصر في ملف الأسرى مستمرة، ولم تتوقف سواء مع «حماس» او الاسرائيليين «إلا أن المفاوضات الماراثونية غير المباشرة والمتوقع عقدها بين حماس واسرائيل لم يتم تحديد موعدها بعد لأن الأمور لم تتضح بما فيه الكفاية لضمان نجاحها وإحراز نتيجة ملموسة تتوج بإبرام الصفقة تنهي هذا الملف».

 

ووصفت مصادر مصرية تحدثت لـ «الحياة» الجعبري بأنه «الرجل القوي في القسام وعنصر من عناصر القوى ينفذ ما يقوله ولا يملك أحد أن يلوي ذراعه»، موضحة أن اسرائيل قتلت اثنين من ابنائه وأحد إخوانه وزوج ابنته، وكان معتقلاً لمدة 15 عاماً في السجون الاسرائيلية وعومل معاملة سيئة، مرجحة رفضه إجراء أي تعديل على قائمة الاسماء التي شارك في وضعها إلا بشروطه. وتابعت: «لقد قال الجعبري يوماً لنا أن شاليت سيتعلم العربية، في إشارة إلى أن مدة أسره ستكون طويلة».

 

وسبق أن رفضت «حماس» الوساطة الفرنسية القطرية باعتبارها لا ترقى لمطالب الحركة، واعتبرها قياديون في الحركة بأنها محاولة لاستدراج الحركة لخفض سقف مطالبها. وقال مسؤول بارز في «حماس» لـ «الحياة» إن «الوساطة الفرنسية القطرية تتناول إبرام الصفقة على مرحلتين يتم وفقهما اطلاق شاليت أولاً في المرحلة الاولى، والافراج عن الـ450 أسيراً فلسطينياً في المرحلتين، على أن تشارك إسرائيل في اختيار أسماء الأسرى المطلوب الإفراج عنهم»، موضحة أن الوساطة المصرية تتضمن الافراج عن 450 إسماً في المرحلة الاولى التي من المفترض أن تتم على خطوتين، هما تسليم شاليت إلى السلطات المصرية في مقابل اطلاق 150 أسيراً فلسطينياً، واطلاق 300 اسير قبيل وصول شاليت إلى تل أبيب وتحركه من مصر، وبعد شهرين إطلاق 550 أسيراً بالاضافة الى النساء والاطفال والوزراء والنواب الفلسطينيين المحتجزين لدى اسرائيل.

 

ولفتت المصادر إلى أن قائمة الأسماء مدرج فيها 450 أسيرا، منهم 300 من أصحاب الوزن الثقيل والمحكوم عليهم بمؤبدات متعددة والعديد منهم قضى في السجون الاسرائيلية ما يزيد على 30 عاماً، وهناك أسماء لا تزال إسرائيل تعارض اطلاقها وعددها بين 6 إلى 10 أسماء.

 

يذكر أن أبو مرزوق اجتمع ايضاً خلال زيارته مع رئيس حكومة غزة اسماعيل هنية وزار والدته المسنة المقعدة في مدينة رفح التي خرج منها طالباً في الثانوية العامة منذ أكثر من ثلاثين عاماً، ثم زارها قادما من الولايات المتحدة حاملاً الجنسية الأميركية تزامناً مع الضربة الثانية التي وجهت الى «حماس» منذ 20 عاما في التسعينات ومكث نحو شهرين أعاد خلالهما ترتيب المكاتب القيادية والادارية لحركة «حماس» في كل من الضفة وغزة» ولم يكن حينئذ معروفا كقيادي في الحركة، وكان ذلك أول بروز لقيادة «حماس» في الخارج.

 

 

 

انشر عبر