شريط الأخبار

منذ بداية 2009 الاحتلال هدم 30 منزلا في القدس

11:48 - 05 تموز / مارس 2009

القدس المحتلة: فلسطين اليوم

أفادت مؤسسة حقوقية في تقرير لها اليوم، ان سلطات الاحتلال الصهيوني هدمت منذ بداية عام 2009 30 منزلا في مدينة القدس المحتلة وضواحيها.

و قالت وحدة البحث والتوثيق في مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية أن بلدية الاحتلال في القدس هدمت منذ مطلع العام الحالي ٢٠٠٩ ولغاية الآن قرابة ٣٠ مسكنا في الأحياء والبلدات المحيطة بالمدينة المقدسة سواء داخل حدودها البلدية المصطنعة أو خارجها أي في حدود أراضي محافظة القدس.

وأشار التقرير إلى أن جل عمليات الهدم تمت في الأحياء المحيطة بالبلدة القديمة، وعلى تخوم المستوطنات اليهودية الجاري توسعتها قرب الأحياء والبلدات المحيطة بالمدينة المقدسة في حدودها الشرقية والشمالية الشرقية، حيث تجمعات العائلات البدوية في منطقتي الخان الأحمر و خماس، وشمال غرب المدينة قرب بيت حنينا القديمة وبير نبالا.

و وفقا لمعطيات الوحدة فان نحو مائتي نسمة غالبيتهم من النساء والأطفال تضرروا بصورة مباشرة من هدم مساكنهم ما ترك تأثيرات سلبية اجتماعية ونفسية وسلوكية على هؤلاء الأفراد بسبب فقدانهم المأوي والسكن، وانتقالهم للعيش في الخيام وبيوت الصفيح.

أما فيما يتعلق بإنذارات هدم المنازل فقد سجل شهرا كانون ثاني وشباط من العام الجديد أعلى نسبة وأكبر عدد من إخطارات هدم المنازل تسلم لمواطنين مقدسيين منذ سنوات طويلة، وفق ما يورده التقرير، مشيرا إلى أن أكبر عملية هدم لمنازل مقدسيين في العقد الحالي جرت في العام ٢٠٠٠ حين هدمت جرافات الاحتلال ١٧ منزلا في مخيم شعفاط شمال القدس، في حين كان هدم وإزالة حي المغاربة وحارة الشرف بالبلدة القديمة عملية الهدم والتدمير الكبرى لمنازل وعقارات المقدسيين.

و تشير تقديرات وحدة البحث والتوثيق في مركز القدس إلى أنه منذ مطلع العام الجديد ٢٠٠٩ تجاوز عدد إخطارات الهدم ال ٢٠٠ منزل منها ٨٨ منزلا في سلوان يقطنها قرابة ال ١٥٠٠ نسمة، و٥٥منزلا في رأس خميس من أراضي مخيم شعفاط، يقطنها أكثر من ٥٠٠ نسمة، ونحو ٣٥ مسكنا لعائلات بدوية تقطن على امتداد طريق القدس أريحا، وفي منطقة وعر البيك من أراضي بلدة عناتا شمال شرق القدس، لتضاف إلى نحو ٦٦ شقة سكنية في بلدة العيسوية كان سلم أصحابها إخطارات هدم في الشهرين الأخيرين من العام المنصرم ٢٠٠٨.

و نقل التقرير عن محامي الدائرة القانونية في المركز قولهم أن جميع أحياء والتجمعات السكانية المقدسية بما في ذلك البلدة القديمة من القدس باتت مناطق أفضلية من الدرجة الأولي تستهدفها عمليات الهدم كما يتضح من سياسات البلدية المنفذة على الأرض ومن تصريحات رئيسها نير بركات الذي قال أنه سيكافح بلا هوادة البناء الفلسطيني غير المرخص في القدس الشرقية، وتطبيق وإنفاذ ما يسمى بقوانين البناء على المخالفين.

ويرصد التقرير في المقابل نشاطا استيطانيا مكثفا سواء في البلدة القديمة وسلوان حيث تضاف أبنية ومنشآت جديدة على البؤر الاستيطانية القائمة وفي قلب الحي اليهودي، وفي بيت أوروت على جبل الزيتون إضافة إلى ورش البناء الكبرى في مستوطنات مثل بسغات زئيف، ونيفي يعقوب، ومعاليه أدوميم، وجبل أبو غنيم، وأن الحديث يدور الحديث المرحلة عن أكثر من ٢٠٠٠ وحدة استيطانية في تلك المستوطنات مجتمعة.

و مع التسهيلات منقطعة النظير لهذا البناء الإستيطاني المكثف، تشير وحدة البحث والتوثيق إلى مزيد من القيود الصارمة علي البناء الفلسطيني سواء بعرقلة منح تراخيص بناء للمقدسيين أو مضاعفة العقوبات المفروضة عليهم من غرامات مالية بعشرات الآلاف من الشواقل، والسجن الفعلي للمخالفين الذين يمتنعون عن دفع هذه الغرامات.

و يخلص التقرير إلى القول بأن ما تنفذه بلدية الإحتلال في القدس ضد منازل المقدسيين واشتداد غلواء هذه السياسة يشير إلى مرحلة جديدة قد تفضي إلى هدم أكثر من ٦ ألاف منزل تقول البلدية أنها غير مرخصة وهناك أوامر سابقة بهدمها، بينما يرتفع إجمالي عدد هذه المنازل بمجملها إلى نحو ٢٠ ألفا.

انشر عبر