شريط الأخبار

قيادي في "فتح" : خروج البرغوثي من الأسر لا يرضي قيادات نافذة في الحركة

12:46 - 04 آب / مارس 2009

فلسطين اليوم- غزة

أكد مصدر قيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" أن المعلومات التي تحدث عنها عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في دمشق عن وجود بعض التحفظات الفلسطينية والعربية حول إطلاق سراح القيادي البارز في حركة "فتح" مروان البرغوثي معلومات صحيحة، وأن الإفراج عن البرغوثي في هذه الظروف سيغير كثيرا في المشهد السياسي ليس فقط لحركة "فتح" وإنما أيضا في منظمة التحرير وفي الحوار الوطني.

 

وأوضح المصدر القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" الذي تحدث لـ "قدس برس" وطلب الاحتفاظ باسمه، أن تغييب مروان البرغوثي عن حركة "فتح" كان مرغوبا منذ اللحظة الأولى لاعتقاله، وقال "صحيح أن هناك رغبة في الابقاء على مروان البرغوثي رهن الأسر لدى القوات الإسرائيلية في المرحلة الراهنة/ لأن خروجه سيكون له تأثير كبير على حركة "فتح" وعلى منظمة التحرير الفلسطينية وعلى قضايا الحوار الوطني، وهذه لا ترضي كثيرا من الممسكين بزمام الأمور في "فتح" الذين لا يحتفظون بعداوة شخصية مع البرغوثي لكنهم للأسف عبيد لمواقعهم وامتيازاتهم".

وأشار المصدر إلى أن البرغوثي، الذي قال بأنه يتميز بصفات قيادية كاريزمية داخل حركة "فتح" يقود الأغلبية الساحقة من كوادر وأبناء حركة "فتح" المؤمنين بالبرنامج الكفاحي لحركة "فتح"، وأن خروج البرغوثي من السجن سيؤدي بالضرورة إلى إطلاق عملية إصلاح كبرى في حركة "فتح"، وهي عملية سيكون لها ما بعدها على صعيد إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية أولا والعلاقات بين الفصائل الفلسطينية ثانيا، ذلك أن غالبية كوادر "فتح" هم في حالة عطالة وشلل هذه الأيام، ووجود البرغوثي خارج السجن بصفاته الكاريزمية القيادية المعروفة سيكون مدخلا لتحريك المياه الراكدة وإعادة الروح لهذه الآلاف المعطلة، على حد تعبيره.

 

واستبعد المصدر أن يتم الإعلان قريبا عن موعد محدد للمؤتمر السادس لحركة "فتح"، وأكد أن مسألة المؤتمر عليها اشتراطات من قيادات نافذة في حركة "فتح" التي لن توافق على تحديد موعد للمؤتمر إلا بعد تأمين كل الظروف المواتية لتحقيق هذه الاشتراطات، على اعتبار أن الحركة الآن تعني التغيير والتغيير سيطال أشخاصا، وبالتالي امتيازات، ولذلك فهؤلاء يفضلون الركود على الذهاب إلى المجهول، على حد تعبيره.

 

وأشار المصدر إلى أن الحديث في الإعلام عن خلافات "فتح" الداخلية وعن مصير البرغوثي تأثر سلبا بالخلاف القائم بين حركتي "فتح" و"حماس"، هذا الخلاف الذي مكن للتيار الذي وصفه بـ "النفعي" وأجهض كل محاولات الإصلاح على قاعدة توحيد الصف ضد "حماس"، كما قال.

 

وكان عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، قد كشف النقاب في تصريحات له أمام احتفال جماهيري أقامته "حماس" في مخيم اليرموك بدمشق عن أن بعض المسؤولين الفلسطينيين والعرب طلبوا من المسؤولين الإسرائيليين عدم الإفراج عن مروان البرغوثي، أمين سر حركة "فتح" في الضفة الأسير في سجون الاحتلال، بحجة أن الإفراج عنه يُضعف محمود عباس ويقوي حركة "حماس" سياسياً وشعبياً، وقال: "أود أن أكشف هنا عن أمر يثير الاستغراب والاستهجان والاستياء، وهو أن مسؤولين فلسطينيين وعرباً طلبوا من المسؤولين الإسرائيليين عدم الإفراج عن المناضل الفتحاوي مروان البرغوثي، تارة بحجة أن الإفراج عنه يضْعف محمود عباس في هذه المرحلة، وتارة أخرى بحجة أن الإفراج عنه يقوي حركة "حماس" سياسياً وشعبياً، باعتبار أنه يُبْرِزُ حسَّها الوطني العالي".

انشر عبر