شريط الأخبار

التفكجي ل" فلسطين اليوم": هدم المنازل يندرج ضمن المخطط "القبل نهائي" لتهويد شامل للقدس

12:02 - 04 كانون أول / مارس 2009


القدس المحتلة: 

اعتبر خبير الخرائط و الأراضي خليل التفكجي ان أوامر الهدم ال55 في مخيم شعفاط غير مرتبطة بموضوع جدار ولا بقضية الترخيص، و إنما هو حسبما يقول، بدء صراع تهويد القدس، والذي يمكن ان نعتبره صراع ما قبل النهاية.

و أشار التفكجي في حديث خاص مع "فلسطين اليوم" أن الجانب الإسرائيلي بدء يؤخذ على محمل الجد "القضية الديمغرافية" في القدس، فبعد 41 عاما و رغم كل عمليات التهويد و مصادرة الأراضي و هدم المنازل و تحويل جزء كبير من أراضي القدس الشرقية إلى أراضي خضراء، وفتح الشوارع و مصادرة الأراضي، إلا ان الفلسطينيين ازدادوا حتى وصلوا إلى 35% من السكان، و التقارير الإسرائيلية تقول ان العرب في عام 240 سيكونون 55% من المجموع العام.

ومن هذا المنطلق، حسبما يعتقد التفكجي، فان رئيس البلدية المتطرف "نير بركات" بدء يؤخذ منحنى الحسم في قضية القدس، وهذا الحسم يكون من خلال هدم المنازل و طرد السكان و سحب الهويات و ثم عملية جدار الفصل العنصري.

و أضاف خبير الأراضي:" ما تم الإعلان عنه قبل أيام في حي البستان وما يتم الآن في "رأس خميس" في شعفاط يندرج في موضوع التخلص من السكان الفلسطينيين من اجل الوصول إلى الهدف المعلن و هو 12% من مجموع السكان العام في القدس عام 2020".

وان كانت هذه الخطوة القبل النهائية، فان الخطوة النهائية حسبما يعتقد التفكجي ليست بالبعيدة، وهي ان تكون القدس عاصمة أبدية للدولة العبرية دون أي شريك فلسطيني و لن تكون دولة فلسطينية عاصمتها القدس، و الفلسطينيين الموجودين في البلدة القديمة وما حولها يكون أمامهم خيارات إما أن يتركوا المنطقة باتجاه السلطة أو حمل الجنسيات الأجنبية وبعد ثلاث أشهر يتم سحبها و تهجيرهم".

وشدد التفكجي على أن "لا مفاوضات في هذه الفترة" فإسرائيل تحاول استغلال "ورقة الضمانات الأمريكية" التي أعطت لها ب"آن الحقائق ستؤخذ بعين الاعتبار في المرحلة النهائية"، ومن هنا يمكن "استنتاج سبب التسريع الإسرائيلي في هذه الخطوات" قال التفكجي.

و أعتبر التفكجي أن الأمر ليس مرتبطا بشخصية إسرائيلية معينة متطرفة أو لا "تهويد القدس غير مرتبط برئيس بلدية متطرف، فرئيس البلدية من حزب العمل ما قام به من هم و مصادرة في القدس لم يقم به أي رئيس بلدية سابق، فقضية القدس عليها إجماع وطني إسرائيلي فهم يتعاملون على أنها عاصمة أبدية".

ولمواجهة كل ذلك ولو بشكل مؤقت،  دعا التفكجي إلى استغلال مناسبة "القدس العاصمة الثقافية" من اجل توأمة المؤسسات التعليمية و الصحية والاجتماعية والثقافية والرياضية مع مؤسسات عربية و إسلامية في الخارج من اجل حمايتها وضمان استمراريتها و تعزيز صمودها وسط كم المخططات التهويدية الضخم.

فعلى سبيل المثال قال التفكجي، "مستشفى المقاصد الخيرية" في القدس والذي يعتبر من معالم القدس الرئيسية، و الذي ينهار حاليا بسبب الأزمة المالية التي يواجهها، يمكن توأمته مع أحد المستشفيات في الدول العربية من اجل أن تجاوز أزمته أمام الهجمة الصحية الإسرائيلية، و المؤسسات التعليمية أيضا التي تنهار.

وتابع التفكجي:" باعتقادي إذا تم استغلال هذا العام بشكل جيد و مدروس يمكن أن نؤجل عملية التهويد فترة" و لكن إذا لم يكن شيئا من ذلك "ستكون السنوات القليلة القادمة والتي لن  تتعدى حتى عام 2020 نهاية القدس بشكل كامل"قال التفكجي.

 

انشر عبر