شريط الأخبار

اليس لديك شيء جديد يا هيلاري؟.. هآرتس

11:31 - 03 تموز / مارس 2009

بقلم: يوئيل ماركوس

قبل 11 عاما انتصب الناطقون بلسان البيت الابيض على اقدامهم حتى ينفوا زلة لسان هيلاري كلينتون حيث ايدت اقامة دولة فلسطينية مستقلة. كان هذا حدثا نادرا تصرح فيه زوجة رئيس امريكي في قضية سياسية معقدة بهذا القدر. والاكثر ندرة من ذلك كان بيان البيت الابيض الرسمي الذي افاد بان ذلك التصريح يعبر عن رأي هيلاري الشخصي وليس عن موقف الادارة الامريكية. ولكن تلك الايام كانت الفترة التي انفجرت فيها وتكشفت قضية مونيكا ليفنسكي، وليس واضحا ان كانت "زلة لسان" ليست الا مضاعفات جانبية للتوتر السائد بين الرئيس وزوجته الغاضبة منه.

هيلاري في زيارتها الحالية للمنطقة ليست زوجة كلينتون فقط وانما هي "الرجل الوحيد" في ادارة اوباما كما جرت العادة في الحديث عن غولدا مئير عندنا. امرأة ذات رأي كانت على مدى قاب قوسين او ادنى من الرئاسة، الا انها هبطت في المنصب الاكثر اهمية في الادارة الامريكية كذراع دولية للرئيس نتيجة لاختيار اوباما الذكي حتى الان.

ليس واضحا ان كان ما قالته هيلاري كلينتون قبل 11 عاما يجسد موقفها اليوم. علينا ان لا ننسى انها واظبت على زيارة مجموعات الضغط اليهودية عندما كانت سيناتورة على نيويورك وايدت هذه المنظمات انتخابها بنجاح. زيارتها الاولى كوزيرة للخارجية يجب ان تلقى القدر الاقصى من الاحترام. وفقا لكل المؤشرات هي ستكون ذات تاثير واسع في اللعبة الشرق اوسطية.

في ذلك الحين كان لايهود بارك جدل مع وزير الدفاع الامريكي ويليام كوهين الذي عارض بيع طائرة الفالكون للصينيين فرد باراك كان "سأنهي المسالة مع الرئيس كلينتون" ومنذ تلك المحادثة، لم نبع الفالكون بالاضافة الى رفض وزير الدفاع الالتقاء مع باراك مرة اخرى. لماذا يعتبر كل هذا الامر هاما؟ لانه يجدر ان ناخذ بالحسبان انه ذو تاثير كبير انها ذات تاثير كبير وسيكون من الخطأ الالتفاف عليها من خلال الرئيس او عبر الكونغرس واللوبي اليهودي. من المهم التعامل مع ما تقوله وكانه صادر عن الرئيس، وعدم التصادم معها، والحرص على تنفيذ ما وعدنا به.

خلال زيارتها الان ليس واضحا بعد اية حكومة ستتشكل في اسرائيل. هي ستضطر للتعامل مع اولمرت كرئيس للوزراء، حتى ان كان في مرتبة البطة العرجاء، وكذلك وزيرة الخارجية التي حصلت على اكبر كمية من الاصوات في الانتخابات، ولكن ليس من الواضح ان كانت ستشارك في الحكومة ام ستكون في المعارضة، وكذلك مع بيبي الذي كلف بتشكيل الحكومة ولكنه لم يقرر بعد ان كانت حكومة وطنية ام شوفينية. هل ستتمكن من تشخيص الاتجاه الذي ستسير عليه اسرائيل في الزمن القريب؟

الامر الاهم في العلاقات بين ادارة اوباما وبين من سيقود اسرائيل في اخر المطاف، هو التوصل الى اتفاق مبدئي بوجود علاقات بلا مفاجئات بين الدولتين، كما يقول المختص في شؤون الولايات المتحدة هالبرين اي ان لا نفاجىء بعضنا البعض في الخطط والمبادرات والعمليات غير المتفق عليها مسبقا. نوعا من "اتفقا عدم المباغتة" والذي يفيد بعدم قيام اي طرف بخطوة من دون اعلام الطرف الاخر.

هيلاري لن تكون فترة كافية من الزمن في المنطقة لمعرفة تشكيلة الحكومة القادمة هنا. ولكن المراقب يدرك ان معارضة لفني الانضام لحكومة بيبي راسخة ومبررة. على حد قولها في محادثة مغلقة، هي ليست مستعدة لخداع ناخبيها حتى تحصل على حقيبة وزيرة لنفسها كما يحاول ايهود باراك ان يفعل. شاؤول موفاز وداليا ايتسك لا يهمانها بشكل خاص. في اسوء الحالات – اليس من الافضل بناء معارضة واسعة القوة من 55 عضو كنيست بعد سنوات طويلة الى هذا الحد من حكومات ذات لون واحد تقريبا؟

اقتراح بيبي لتسيبي يشبه عرض رجل يقول لامراة هيا بنا نتزوج وبعد ذلك نقرر ان كنا نحب بعضنا البعض. في الفجوة القائمة بين رؤية لفني السياسية وبين رؤية نتنياهو الوطنية المتطرفة، هذه صيغة معروفة سلفا للفوضى. لفني لا تنوي كما تقول السقوط في المصيدة التي وضعها لها بيبي اذا وعد بتمتمة كلمات حول الموافقة على دولتين لشعبين، ولكن من دون اتفاق بالتناوب، والكلمة الاخيرة ستكون حسب رأيها لافيغدور ليبرمان.

لفني محقة في تصرفها المتصلب. هي تستخدم غرائزها الصحيحة عندما تقول ان من المحظور عليها المشاركة في حكومة شوفينية قد تدفع ضريبة كلامية، الا انها لن تقود نحو حل الدولتين لشعبين. وزيرة الخارجية الامريكية هي الاخرى قادمة مع نفس الموقف. ولكن هذا الامر ليس فعالا بعد ليس عندنا او عند الفلسطينيين. اليس لديك شيء اكثر حداثة يا هيلاري.

انشر عبر