شريط الأخبار

تهديدات عقيمة وسخيفة-هآرتس

11:44 - 02 تشرين ثاني / مارس 2009


بقلم: أسرة التحرير

بينما تستمر نار القسام على بلدات الجنوب وكأنه لم تكن حرب لوضع حد لها، كرر امس رئيس الوزراء ايهود اولمرت تهديده على حماس وكأنه يوجد لتهديداته اي مفعول كان. "اسرائيل لن تواصل التجلد على نار القسام"، قال اولمرت في بداية جلسة الحكومة؛ "اذا استمرت النار فانها ستواجه برد اليم".

رئيس الوزراء المنصرف لم يتعلم شيئا. فبعد ان لم تجد الحرب اسرائيل في شيء – صواريخ القسام والغراد التي تواصل السقوط وزرع الرعب تثبت انه لم يتحقق اي ردع – يواصل رئيس الوزراء انتهاج لغة التهديد الماضية وكأننا لم نوجعه ولم نمس بما فيه الكفاية بسكان غزة، دون جدوى. ليس الان هو زمن التهديدات، بل زمن المفاوضات؛ المزيد من الهجمات لن تضع حدا لنار القسام، وهذا لن يحققه الا اتفاق تهدئة على مدى طويل.

هذا الاتفاق كان من قبل قابلا للتحقق. فلو لم يتصلب رئيس الوزراء في موقفه فجأة وربط فتح المعابر بتحرير جلعاد شليت، لكانت التهدئة دخلت حيز التنفيذ، وكان الامن عاد الى بلدات الجنوب، مثلما تستحقه اخيرا. كما ان تحرير شليت كان في متناول اليد، لو دخلت الحكومة في مفاوضات جدية مع حماس، بدل اضاعة الوقت على النزاعات الداخلية. ولكن اولمرت قرر ربط الامرين معا، وفي كليهما يضيع وقتا باهظا اغلى من الذهب دون قرار وهكذا فانه يعرض للخطر الامرين بشكل جسيم.

قبل وقت قصير من انهائه ولايته مطالب اولمرت بان يكف عن اطلاق التهديدات التي اثبتت انها عقيمة وسخيفة، وان يعمل على تحقيق اهداف اسرائيل من خلال تسريع المفاوضات في الموضوعين المطروحين على جدول الاعمال – التهدئة وتحرير شليت – وحملهما وصولا الى الاتفاق.

قد تكون هذه مساهمة اولمرت الاخيرة، تكفر ولو في شيء ما عن جملة قصوراته في سنواته كرئيس للوزراء. هذين الموضوعين محظور على رئيس الوزراء المنصرف ان يتركهما مفتوحين وغير محلولين لمن سياتي بعده خشية ان يؤدي ضياع الوقت الى تفويتهما – واطالة المعاناة الزائدة لسكان الجنوب والجندي المخطوف، وللفلسطينيين في غزة.

انشر عبر