ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

كشفت وثائق رسمية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، نشرت تزامنا مع مرور 47 عاماً على حرب أكتوبر/تشرين الأول، أن "معلومة ذهبية" من ضابط في الجيش المصري غيرت مجرى الحرب.

وتفيد الوثائق بأنه خلافاً للإخفاق في التعامل مع التحذير الذي أرسله أشرف مروان (المستشار السباق للرئيس المصري الراحل أنور السادات الذي تقول إسرائيل إنه كان عميلاً لها، بينما ترى الرواية المصرية أنه كان عميلاً مزدوجاً عمل بتنسيق تام مع الجهات المصرية)؛ عبر رئيس الموساد آنذاك، تسفي زامير حول موعد الحرب، يتضح أنه كانت هناك إخفاقات أخرى من قبل شعبة الاستخبارات العسكرية للجيش "أمان".

وبحسب هذه الوثائق، فإن قائد الشعبة الجنرال إيلي زعيرا، أخفق في فهم وتحليل رسالة مشفرة من السفارة العراقية في موسكو تم اعتراضها من قبل وحدة السايبر والتجسس 8200، تحدثت عن تحركات في موسكو وإرسال طائرات لإعادة المستشارين الروس وعائلاتهم من مصر، إلى جانب مغادرة السفن الروسية من ميناء الإسكندرية.

وجاء في الوثائق، أن شعبة الاستخبارات اعتبرت أنه على الرغم من أن هذا التحرك يبدو استثنائياً إلا أنها رجحت أن الحديث عن احتمال إقدام السوريين على تحرك عسكري لشن حرب على إسرائيل ليس قاطعاً.

ووفقا للوثائق نفسها، فإنه على الرغم من وصول البرقية قبل الحرب بيوم وتحديداً عند الساعة الثالثة بعد الظهر، إلا أن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في جيش الاحتلال الإسرائيلي إيلي زعيرا أخر نقلها لقيادة الجيش والكابينت "السياسي والأمني" لحكومة الاحتلال برئاسة غولدا مئير.

وكشفت الوثائق عن مراسلات بين زعيرا ورئيس لجنة التحقيق الرسمية التي شكلت بعد الحرب للتحقيق في أسباب الفشل الإسرائيلي، برئاسة القاضي شمعون غرناطه، نفى فيها زعيرا أن يكون أخّر نقل الرسالة وادعى مع ذلك أن الجيش والمستوى السياسي تلقيا في الأيام التي سبقت نشوب الحرب، تحذيرات كثيرة عن نية مصر وسورية شن حرب على "إسرائيل" لكن أياً من هذه التحذيرات لم يكن قاطعاً.

لكن إلى جانب ذلك كشفت هذه الوثائق، أنه في اليوم السادس للحرب، في 12 أكتوبر وبينما كانت قيادة حكومة الاحتلال تناقش التطورات القتالية ميدانياً، والصعوبة التي يواجهها الجيش "الإسرائيلي" مقابل الجيش المصري في سيناء، واقترح رئيس أركان جيش الحرب آنذاك، دافيد أليعازر ووزير الحرب موشيه ديان، طلب وقف إطلاق النار، فيما أقر قائد سلاح الجو خلال الحرب بأن "إسرائيل" فقدت عددا كبيرا من طائراتها المقاتلة.

ورغم حالة الضعف التي كان يعيشها قادة جيش الحرب الاسرائيلي وصلت "معلومة ذهبية" من ضابط في الجيش المصري، كانت "إسرائيل" تمكنت من تجنيده مسبقًا، وأطلق عليه اسم العميل جولياط أكد فيها أن الجيش المصري يعتزم إنزال قوات من المظلات عند المعابر خلال يومين، بالتالي سوف يتم نقل قوات المدرعات إلى أماكن عملية الإنزال.

وبحسب الوثائق الإسرائيلية، فإن هذه المعلومة غيرت مجرى القتال وقطعت حالة التردد تجاه إطلاق عملية اجتياز القوات الإسرائيلية لقناة السويس نحو الضفة الغربية للقناة، وتقرر فوراً تأجيل هذه العملية والانتقال لـ"صد الهجوم المصري"، وبعد ذلك تنفيذ عملية اجتياز القناة لضفتها الغربية.

وقالت صحيفة "يسرائيل هيوم"، إن أمر "هذه المعلومة الذهبية" كان معروفاً منذ سنوات، لكن ما لم يكن معروفاً هو مصدر هذه المعلومة، وأن الضابط في الجيش المصري هو مصدرها.