شريط الأخبار

جهات إسرائيلية تتوقع صداماً بين حكومة نتنياهو و إدارة أوباما

08:40 - 02 حزيران / مارس 2009

فلسطين اليوم : القدس المحتلة

تتوقع جهات إسرائيلية أن يظهر في الأيام القليلة المقبلة أول صدام بين المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون والإدارة الأميركية ككل، على خلفية موقف نتنياهو من هيكلية الحل الدائم مع السلطة الفلسطينية.

ومن المتوقع أن تبدأ وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون زيارة إلى إسرائيل ومناطق السلطة الفلسطينية مساء اليوم الاثنين، وقالت :"إن الهدف منها هو الإطلاع على مواقف القوى السياسية في إسرائيل، مع تأكيدها لوسائل إعلام في نهاية الأسبوع الماضي، على أن الإدارة الأميركية ما تزال متمسكة بالحل القائم على أساس دولتين لشعبين".

وحسب المصادر الإسرائيلية، فإن كلينتون ستوضح لنتنياهو خلال لقائهما المرتقب في اليومين القادمين، موقف الإدارة الأميركية مع إشارات واضحة إلى أن هذا ما تريد الولايات المتحدة رؤيته مستقبلا، ولم تستبعد جهات إسرائيلية أن تحاول كلينتون إقناع الأطراف الإسرائيلية بالتوجه إلى حكومة وحدة، وليس حكومة يمين متشدد.

وكشفت صحيفة "هآرتس" أمس، أن نتنياهو قال لتسيبي ليفني، "إنه في الحل الدائم ستكون للفلسطينيين صلاحيات لإدارة شؤونهم"، إلا أنه امتنع عن ذكر مصطلح "دولة"، وقال إنه يرفض كليا أن تكون للفلسطينيين سيطرة على الأجواء والموجات الإلكترومغناطيسية، وعلى المعابر مع المناطق الفلسطينية، كما رفض أن يكون لهم جيش وإقامة تحالفات مع دول أخرى.

وأوضح أنه يوافق على إجراء مفاوضات مع الفلسطينيين، ولكنه يرفض أن يكون لهم كيان مستقل ذي سيادة، "لأن من شأن هذا أن يشكل خطرا على إسرائيل".

وقال المحلل السياسي في صحيفة "هآرتس"، ألوف بن، إن نتنياهو يحرم الفلسطينيين عمليا من المقومات الأربعة لدولة سيادية: السيطرة على الأجواء وموجات الأثير والحدود ومعابرها، وإقامة جيش مستقل وإبرام تحالفات عسكرية".

ويرى نتنياهو أن مساء المفاوضات الذي قام على أساس مؤتمر "أنابوليس" كان مجرد نكتة، وفي المقابل فإن مصادر مقربة من تسيبي ليفني ترى أن ما يعرضه نتنياهو على الفلسطينيين وعلى أساسه يريد إجراء مفاوضات معهم، لهو "مسخرة".

وتبين من مقال المحلل بن، إن نتنياهو يريد الاحتفاظ بـ 50% من مساحة الضفة الغربية، وبشكل خاص شرقي الضفة، حيث منطقة غور الأردن، التي يريدها نتنياهو منطقة أمنية.

ويرى المحلل بن، إن نتنياهو إذ لم يكن متمسكا بهذا الموقف فإن طبيعة الشراكة في حكومة يرأسها تحتم عليه تبني مواقف كهذه، لأن موافقته على قيام دولة فلسطينية سيبعد عنه الأحزاب اليمينية المتشددة، خاصة حزبي المستوطنين، "هئيحود هليئومي".

وكان المرشح الأكبر للشراكة في حكومة نتنياهو، اليميني العنصري المتطرف أفيغدور ليبرمان، قال في حديث لصحيفة واشنطن بوست إن ما يطالبون به اليوم "دولتين لشعبين"، هو عمليا دولة ونصف للفلسطينيين ونصف دولة لليهود، وقال إن من أسماهم بـ "العرب الإسرائيليين" ليسوا معنيين بدولة فلسطينية، كما أن الفلسطينيين أنفسهم ليسوا معنيين بدولة فلسطينية، بل يريدون دولة واحدة من البحر إلى النهر.

ويذكر أن في خلفية موقف ليبرمان هذا مطلبه بإجراء تبادل سكاني بين المستوطنين الغزاة في الضفة الغربية وفلسطينيي 48.

انشر عبر