ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

وصف موقع “بلومبيرغ” صفقة الإمارات والبحرين مع إسرائيل بالتاريخية، ولكن التفاصيل فيها غير واضحة.

وأوضح نيك آدامز للموقع، أن الجدول الزمني لفتح السفارات ووضع الأماكن المقدسة لم تتم تحديد تفاصيله.

ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي رعى توقيع الاتفاقية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بأنها “تؤسس لشلام لشامل” في معظم الشرق الأوسط، وقدمها على أنها جوهرة إنجازات رئاسته. ورغم الصخب والحفلة الضخمة في البيت الأبيض، لم تحتو الوثائق التي نشرت بعد توقيع الاتفاقية إلا على وعود كثيرة خاصة بين الإمارات وإسرائيل، وتركت العديد من الأسئلة بدون إجابة.

وأضاف ترامب إلى اتفاق “أبراهام” بين الإمارات وإسرائيل اتفاقا آخر مع البحرين يمنح أولا “رؤية السلام والأمن والازدهار للمنطقة” وثانيا لا يمنح الكثير أبعد من إقامة علاقة دبلوماسية، حيث تركت الأمور الأخرى لاحقا.

وقال مسؤول في البيت الأبيض تحدث للصحافيين يوم الإثنين، إن اتفاقية البحرين لن تكون مفصّلة؛ لأن هذا البلد الخليجي وافق على تطبيع العلاقات الأسبوع الماضي. أما المعاهدة الأطول فهي مع الإمارات التي يجب أن تتم المصادقة عليها ووعدت بعلاقات دبلوماسية وتبادل السفراء “في أقرب وقت عملي”.

وبعيدا عن هذا، لم يتم الحديث عن جدول زمني للأمور الأخرى. وخالف المحللون المنظور الذي يرى في الاتفاقيات على أنها “سلام” في المنطقة. فمثل بقية الدول الأخرى في منطقة الخليج، أقامت السعودية والإمارات والبحرين علاقات سرية مع إسرائيل منذ عقود، وما فعلته اتفاقية “أبراهام” أنها كشفت عن العلاقات السرية وأخرجتها للعلن.

 

وقالت تامارا كوفمان- ويتس، الزميلة في معهد بروكيغنز: “هذا ليس سلام الشرق الأوسط. وبالتأكيد ليس سلاما في الشرق الأوسط في الوقت الذي تستمر فيه الحروب الفظيعة بالمنطقة.. ولهذا أعتقد أن هناك مبالغة في تسويقه” كاتفاق سلام.

ومن بين الأسئلة التي لم يجب عليها هي قضية ضم أراض فلسطينية، وإن كانت إسرائيل ستلتزم رسميا بتأجيلها أم أنها ستواصل العملية بعيدا عما يقوله الإماراتيون.

وقال بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي أكد التزامه بالضم “هذا يوم تقدم فيه التاريخ” و”يفتح الباب أمام فجر السلام”.

وهناك أسئلة أخرى تتعلق بالتسلح ومطالب الإمارات بالحصول على مقاتلات “أف-35” وإن كانت هي السبب الرئيسي وراء موافقتها على التطبيع.

ولا ينص الاتفاق على صفقات السلاح. وعبرت إسرائيل في الماضي عن معارضتها لحصول دول مثل الإمارات على الأسلحة المتقدمة التي تحرم إسرائيل من التقدم النوعي العسكري.

ويعتبر الاتفاق تحولا في المنطقة من ناحية أن مصالح الدول الموقعة تقدمت على هموم القضية الفلسطينية. وما يجمع دول الخليج وإسرائيل اليوم هي معاداة إيران، واتحدت معا للوقوف أمام الاتفاقية النووية التي وقعتها إدارة باراك أوباما مع طهران عام 2015، ورقصت عندما قرر ترامب الخروج منها في 2018، وبدأ ما أسماه حملة الضغط القصوى على الجمهورية الإسلامية وأعاد فرض العقوبات القديمة ومزيدا منها.

وقال حاييم تومر، المسؤول السابق في الموساد والذي قاد عمليات استخباراتية خارجية: “الأماني كانت موجودة والتعاون يزداد ويزداد تحت الطاولة” و”المصالح موجودة منذ عدة سنين وخرجت للعلن لأن ترامب أصر على خروجها”.

 

والسؤال إن كان التطبيع سيردع إيران أم سيدفعها لزيادة نشاطاتها النووية. فمنذ خروج الولايات المتحدة من اتفاقية 2015 زادت إيران من عمليات التخصيب.

وتوضح حفلة الثلاثاء التغيرات التي حدثت في المنطقة. فمن شرفة ترومان في البيت الأبيض ألقى المسؤولون خطابات بالعربية والإنكليزية والعبرية تحدثوا فيها عن السلام. وهي أول اتفاقية منذ ربع قرن بعد المعاهدة التي وقعتها الأردن عام 1994 وقبلها معاهدة كامب ديفيد عام 1979 بين مصر وإسرائيل.

واتسم السلام المصري  بالبرودة، وهناك آمال بأن يقود اتفاق “أبراهام” لتعاون تجاري أوسع بين دول الخليج وإسرائيل.

وتوقع روبرت ساتلوف من معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، أن يتم حقن الاتفاق بجوهر حقيقي. وفي النهاية كان توقيع الاتفاقية لحظة مهمة لترامب، وتأتي قبل أقل من خمسين يوما على الانتخابات الرئاسية حيث وصفه نتنياهو ووزيرا خارجية الإمارات والبحرين بـ”صديقنا العزيز”، وقالوا إن “أمريكا ستظل منارة في التاريخ لكل محبي السلام في العالم”.

لكن الشعور لم يكن عاماً، فقد كرر القادة الفلسطينيون شجبهم للاتفاقيتين باعتبارهما خيانة لقضيتهم. وأصدر مكتب الرئيس محمود عباس يوم الأحد بيانا قال فيه إن السلام والازدهار لن يتحقق لأحد بالمنطقة بدون حل عادل للقضية الفلسطينية وتأكيد للحقوق الفلسطينية كما أكدتها قرارات الشرعية الدولية.