ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

ترك برنامج "ما خفي أعظم" الذي كشف عن تفاصيل التحالف الأمني والعسكري بين الكيان ودول عربية للتضييق على المقاومة؛ ومحاولات تجريدها من السلاح، الكثير من الدلالات والرسائل "لمن يهمه الأمر".

ولعل الرسائل والدلالات الكامنة كانت تتعلق بإصرار المقاومة على تطوير إمكانياتها بشتى السبل، فلم تترك أنابيب المياه الإسرائيلية، ولا مخلفات الاحتلال الحربية، ولا السفن البريطانية الغارقة في بحر غزة؛ إلا واستخدمتها في محاولة لتطوير إمكانيات العسكرية، وخاصة الصاروخية منها، متخطية بذلك تضييق الخناق عليها من العدو الإسرائيلي ودول عربية.

رسائل ودلالات

الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا يرى أن المعطيات في برنامج "ما خفي أعظم" تظهر بما لا يدع مجالاً للشك حجم المؤامرة على المقاومة وسلاحها، وأنَّ مسلسل استهدافها لم يتوقف.

وأوضح القرار في منشور على صفحته (فيس بوك) أنَّ موقف حماس من محاولات الترغيب والوعيد لسحب سلاحها، واضح وضوح الشمس وهي أن "موقف حماس من سلاحها لم ولن يتزحزح، ولا يخضع للتهديد".

وذكر القرا أن المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة تجاوزت قضية الحصار الاقليمي، وأنها باتت تتكل على نفسها وأصدقاها في الحصول على السلاح.

وقال: "هناك في غزة رجال لا تنام الليل ولا النهار، وتعمل تحت الأرض وفوق الأرض لتطوير قدراتهم".

وأشار إلى أن ما أظهره القسام من تفاصيل يشير إلى تنوع أدوات ووسائل المقاومة بين الأنفاق وبين الضفادع البشرية أو الصواريخ، واسناده بشكل رئيس من قسم الصناعات العسكرية.

وتوقع أن تكون أي حرب قادمة طاحنة، مع إشارته أن قوة وتطور المقاومة يضعف احتمالاتها لأن الاحتلال يدرك خطورة نتائجها عليه، قائلاً: الاحتلال يسعى بقوة لتحييد سلاح المقاومة، لكن لن يدخل في حرب في سبيل ذلك."

الإرادة تصنع المستحيل

من جانبه، رأى الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني أن برنامج "ما خفي أعظم" يحمل عدة رسائل واضحة وهي أن الإرادة تصنع المستحيل، مستدركاً "من كان يتوقع أن تمتلك المقاومة كل هذا السلاح وتستثمر بهذه العقول".

وأوضح الدجني في منشور على صفحته في فيس بوك أن الرسالة الثانية من رسائل المقاومة هي أن نظرية الأمن القومي العربي السائدة مشوهة، وترتكز على حماية الأفراد لا الدول، مشيراً إلى ان المقاومة أثبتت انها لواء متقدم للدفاع عن الأمن القومي العربي وجب دعمها واحتضانها.

في السياق، كشف الخبير والمختص الأمني محمد أبو هربيد، عن تفاصيل جديدة تتعلق بما كشفته المقاومة في تصنيع الصواريخ داخليا للتغلب على محاصرة توريد السلاح من الخارج للقطاع.

وقال أبو هربيد في حديث صحفي إن المقاومة وعلى إثر محاصرة خطوط التوريد، شكلت لجنة مهمتها البحث في موضوع تعويض السلاح الذي جرى قطع إمداده، لتبحث عن خطوط بديلة عنها.

وأوضح أن بحث المقاومة في تطوير قدراتها في البحر والمستوطنات، ترافقت مع ضغوط عسكرية وسياسية ضخمة تواجه الحركة.

وذكر أن مخابرات الاحتلال لم تتوقع أن تبحث المقاومة عن البدائل داخل القطاع، ما يعني أن الكتائب حققت انجازًا امنيا واستخباراتيا تغلبت عليه.

عمل مؤسسي

وأكدّ أبو هربيد أن انجاز المقاومة المتراكم، يظهر دور المؤسسة في عملها، خاصة في القسام التي تعمل كمؤسسة حقيقية وليس أدل عليها قضية تشكيل اللجنة.

وأوضح أن هذا الإنجاز يشير إلى وجود قيادة لديها من القدرة العالية في إدارة الأزمة وتحمل الضغط، وصناعة المستحيل رغم كل ما يحيط بها من مخاطر وما تتعرض له من استهداف.

ونوه إلى دور القائد أبو خالد الضيف وإخوانه في قيادة المقاومة التي عملت في جلب السلاح الصغير وصولا إلى القذائف والصواريخ، "قيادة تمتلك خارطة في المقاومة على مستوى القطاع وتعرف ماذا تريد وما تحتاجه وكيف تدبر أمرها، وقادرة على استدعاء التاريخ للحصول على البدائل".

ورأى أبو هربيدأن هذا الإنجاز يعبر عن قيادة استراتيجية، مشيرا إلى أن القيادة السياسية التي تقود الحركة في غزة، وعلى رأسها يحيى السنوار الذي خرج من المعتقل اكثر امتلاكا للإرادة الراسخة ومثل نموذجا لابناء المقاومة.

وأضاف: "منذ جاء السنوار عزز من القدارت العسكرية ودعمها، وكان لديه تفهم لطبيعة الصراع، أنه لا يمكن فرض قواعد اشتباك الا بوجود قدرات عسكرية".

وذكر أبو هربيد أن السنوار "أقدر القيادات على فهم الاحتلال بحكم معرفته بهم خلال فترة السجن، ولديه الخبرة الكافية للمعرفة بهم".