ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

الإهمال الطبي في سجون الكيان الصهيوني إلى أين؟ الشهيد داود الخطيب (225) .. بقلم الأسير المجاهد: نمر مفيد خليل

سجن النقب الصحراوي

لا يخفى على أحد في العالم بأسره أنّ هذا الكيان الصهيوني أصبح رمزًا للسادية في التلذَّذ بعذاب الآخرين، وليس غريبًا على هذا الكيان القتل والذبح والتشريد وهدم البيوت وسرقة الأرض، لكن ما أحببتّ أن أسلط الضوء عليه في هذا المقال قضية حساسة وخطيرة جدًا هي سياسة الإهمال الطبي المتعمد بحق الأسرى الفلسطينيين الأبطال، وسياسة الموت البطيء هذه أصبحت تنال من أسرانا العزل ليسقط الشهيد تلو الشهيد. نعم هذه هي "إسرائيل" التي تدّعي الديمقراطية تضرب بعرض الحائط كافة الاتفاقيات والمواثيق الدولية والحقوق الإنسانية.

الحقيقة أن ما تمارسه إدارة مصلحة السجون مدعومة بقرارات من حكومة اليمني المتطرفة التي اتخذت من سياسة القمع والتنكيل بأسرانا دعاية انتخابية قذرة، وما قام به وزير الداخلية السابق أردان من محاولة لسحب الإنجازات من أيدي أسرانا والتي حققوها بدمائهم خير شاهد على أن قضية الأسرى أصبحت رهينة للانتقام، وسلعة رخيصة بيد المتنفذين في هذه الحكومة اليمينية المتطرفة.

فلذلك نجد أن الإهمال الطبي هو سياسة خبيثة ولعينة أصبحت تدق ناقوس الخطر على حياة أسرانا، وها نحن في العامين 2019م و2020م استقبلنا نبأ استشهاد سبعة أسرى، فهذا العدد المخيف مقارنة مع سنوات ماضية يثبت حقيقة هذا الإهمال الطبي والموت البطيء، بل هو الإعدام بأم عينه الذي تمارسه حكومة الكيان ضد أسرانا.

فمع نهاية العام 2019م كانت أولى حلقات هذا المسلسل الدموي باستشهاد الأسير سامي أبو دياك نتيجة خطأ طبي متعمد أودى بحياته، وما هي إلا فترة قصيرة حتى لحق الشهيد الأسير بسام السايح الذي أصيب بمرض السرطان، وكذلك الشهيد ثابت نصار، والشهيد فارس بارود، والشهيد نور البرغوثي، والشهيد سعدي الغرابلي، وآخرهم الشهيد داود الخطيب الذي استشهد قبل أيام.

هذا العدد الكبير في هذه السنة يُنذر بخطر حقيقي يُهدد حياة أسرانا داخل سجون الكيان، فهل يُعقل أن يكون هناك مئات من الأسرى الذين مضى على اعتقالهم عشرات السنين حتى هذه اللحظة ثمَّ لا يتم إجراء فحوصات طبية دورية لهم؛ لمعرفة ما أصابهم من أمراض مزمنة وقاتلة مبكرًا، والتي نشأت بفعل الظروف السيئة التي يعيشها أسرانا من سوء التغذية والمياه الملوثة، ناهيك عن التعرض للضرب المميت والممنهج أحيانًا.

لذلك نطالب كافة المؤسسات الحقوقية والدولية للتدخل الفوري والعاجل لوضع حدّ لهذه الجرائم بحق أسرانا، وللجم هذا الكيان من الاستمرار في الاستخفاف بحياتهم، وتحمله المسؤولية الكاملة عن حياة أسرانا الأبطال، وكما نطالب بإدخال أطباء بلا حدود ومختصّين إلى سجون الاحتلال للكشف عن الانتهاكات والجرائم الخطيرة التي ترتكب بحق الأسرى وتودي بحياة كثير منهم، كما يجب أن يكون هناك تحرك شعبي واسع لإسناد أسرانا في سجون الاحتلال، والضغط على كل المنظومة الصهيونية التي تشارك في الانقضاض على حقوقهم وإنسانيتهم لوقف تلك الوحشية التي لم يشهد التاريخ لها مثيلًا.