ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

يَصعد المُسن عزات هنية إلى سطح منزله مع كل صباح؛ ليتكأ على سريره الصغير من أجل أن يُعرض جسمه لأشعة الشمس المفيدة لصحته "الهزيلة" على نحو يعزز من جهاز المناعة تحميه من الاصابة بالأمراض والفيروسات، بما فيها (كوفيد-19)، الناجم عن فيروس "كورونا".

ومنذُ تفشي فيروس "كورونا" داخل قطاع غزة، يحرص الستيني على تعرض جسمه للشمس لمدة ساعة إلى ربع تقريبًا، بالإضافة إلى تناول الطعام المتوازن الصحي، حيثُ تُعد فئة كبار السن الأكثر خطرًا في هذه المرحلة، لضعف صحتهم ومناعتهم.

وبينما يسعى هنية هو أحد أبناء محافظة شمال غزة، والتي صُنفت منطقة حمراء، ومن الأكثر المحافظات تسجيلاً بإصابات الفيروس التاجي، إلى تقوية مناعته الضعيفة، يُمارس أنواع من الرياضة في المنزل، لتنشيط الدورة الدموية، وذلك تجنبًا للإصابة بالعدوى المستجدة.

وفي أحدث إحصائية صادرة عن وزارة الصحة بغزة، فقد بلغت إصابات فيروس "كورونا" المكتشفة داخل المجتمع، غير المحجورين، 1545 حالة، منها: 12 حالة وفاة.

وتساعد أشعة الشمس وممارسة الرياضية وتناول الأكل الصحي في تعزيز جهاز المناعة وتقويته ، حيثُ تحفز انتاج خلايا الدم البيضاء المهمة، وتقتل بعض أنواع البكتيريا الضارة، بالإضافة إلى فوائد أخرى، وفق أطباء.

ويُعد جهاز المناعة السلاح الأقوى ضد فيروس "كورونا" التاجي والتخلص منه، في ظل عدم توصل الدول الكبرى إلى لقاح فعّال ضّد الوباء العالمي، لذا يحاول الأشخاص ضعفاء الصحة إلى تقوية مناعتهم، لذات السبب.

ولم تقتصر جهود هنية إلى هذا الحد، إذ يتناول حبوب فيتامينات "ج" كمكمل غذائي قوي، ويقول هنية لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية": إنه "يتناول حبوب فيتامينات (ج) يوميًا، إلى جانب تناول بعض الفواكه والخضروات، التي تقي الجسم من الأمراض، بسبب احتواءها على العديد من المعادن والفيتامينات".

ويضيف أنه "يتناول الحبوب والطعام بشكل متوازن، بحيث لا تضر بصحته".

ولتجيب حمل عدوى فيروس "كورونا"، التي بلغت إجمالي أعداد الإصابات منه بالقطاع 1719 إصابة حتى اعداد التقرير، يرتدي المواطن المريض بداء السكري والضغط، الكمامة الطبية والكفات اُثناء خروجه من البيت لقضاء حاجاته القصوى.

ويأتي دور العائلة المكونة من عشرة أفراد في مساعد هنية بكل ما يحتاجه، لإسناده في مواجهة هذا الوباء، وتوضح زوجته رحاب: إنّها "تُحضر له الغذاء والمشروبات الصحية المناسبة، وتقدم له النصائح المفيدة لتعزيز صحته، منها: ممارسة المشي داخل البيت".

وتُضيف الزوجة: أنّها "تساعده على تعزيز صحته، من خلال الالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية، للخروج من الحالة الصحية الطارئة، بسلام".

ففي عام 2019، بلغ تعداد كبار السن في فلسطين 257,151 فردًا بما نسبته نحو 5% من إجمالي السكان، بواقع 169,503 فردًا يشكلون نحو 6% في الضفة الغربية، و87,648 فردًا 4% في قطاع غزة البالغ تعداد سكانه أكثر من مليوني نسمة، وفق تقرير لجهاز الإحصاء الفلسطيني.

وبنفس اجراءات هنية، يُطبق المسن رزق جودة تلك الخطوات، حيثُ يعرض نفسه للشمس إلى جانب تناول أطعمه صحية، خاصة التي الغنية بالمعادن وبفيتامينات (ج).

ولكسر ملل الحجر المنزلي المفروض من الجهات الرسمية، يقول جودة لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية": إنّه "يتصفح مواقع الانترنت يوميًا لقراءة المواضيع المختلفة، منها: الصحية، الاجتماعية، السياسية".

ويضيف البالغ من العمر (62 عامًا) : أنه "يُتابع كافة النشرات المتعلقة بأحدث المستجدات الصحية عن فيروس (كورونا) حول العالم، مع الاهتمام بمتابعة النشرات الصحية اللازمة، خاصة لكبار السن في مواجهة الوباء".

الاكثر عرضة للمخاطر

أستاذ علم الجراثيم في الجامعة الإسلامية د. عبد الرؤوف المناعمة، قال: إنّ "فئة كبار السن من أكثر الفئات عرضةً لمخاطر فيروس كورونا".

وأضاف المناعمة في حديث إعلامي، أنّ 18 بالمئة من المسنين الذين تتجاوز أعمارهم الـ80 عامًا ما فوق معرضون لخطر الوفاة، حال أصيبوا بالفيروس، و12 بالمئة لمن كانت أعمارهم 70 عامًا فأقل، مشيرًا إلى أنه كلما قل العمر تقل إمكانية الوفاة.

وأوضح أن ذوي الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والضغط والسكري والربو والسرطان هم أيضا أكثر عرضة لخطر الوفاة، من الفيروس.

ونبه المناعمة، إلى عدم التراخي وتجاهل التعليمات وإثارة الرأي العام بكل ما يتعلق بجائحة "كورونا"، لتجنب تداعياتها الخطيرة على صحة المجتمع.

ودعا أستاذ علم الجراثيم، كافة المواطنين إلى ضرورة متابعة كل ما ينشر من وزارة الصحة حول مستجدات "كورونا"، والاهتمام بالتعليمات الصحية، مؤكدًا أنه وفق الصحة العالمية أن فيروس "كورونا" لم يضعف، ولم تتغير صفاته تغييرًا جذريًا.

وزارة الصحة بغزة، أكدت أن اجمالي تراكمي للمصابين منذ مارس الماضي 1719 اصابة منها: حالات نشطة حاليا 1550 حالة، 156 حالة تعاف،  فيما بلغت حالات الوفاة 13 حالة، منها: حالة واحدة من العائدين.