شريط الأخبار

غزة: مواطنون يعلقون آمالاً كبيرة على تحقيق المصالحة وتحسين ظروفهم المعيشية

09:44 - 27 تشرين أول / فبراير 2009

كتب خليل الشيخ:

"لا أريد أكثر من إعادة بناء منزلي الذي قصفته الطائرات الإسرائيلية، وأن تتاح لي فرصة عمل تحفظ كرامتي".

بهذه العبارة بدأ المواطن تحسين أبو عيشة حديثه حول توقعاته من الحوار الوطني، واحتمالات عقد مصالحة ووحدة وطنية.

وأضاف أبو عيشة (30 عاماً) الذي يسكن في منزل متضرر جزئياً في بيت لاهيا، أنه يتوق إلى أن يرى حكومة وحدة وطنية تضم جميع الفصائل، وتستطيع مواجهة السياسة الإسرائيلية وإنهاء الحصار.

وتتجه أنظار المواطنين في محافظة شمال غزة صوب العاصمة المصرية القاهرة، لمتابعة أنباء بدء الحوار الوطني بين الفصائل، تمهيداً لعقد المصالحة الشاملة الكفيلة بتحقيق الوحدة الوطنية، ويحرصون على متابعة الجديد في تفاصيل مجريات الحوار، خصوصا المتضررين منهم، آملين في وضع حد لمعاناتهم المستمرة منذ بدء الانقسام، والتي تفاقمت بعد الحرب على غزة.

وقال أبو عيشة إنه يتوقع تشكيل حكومة جديدة تضمن خلق فرص للعمل، وتلبية احتياجات المواطنين وإيجاد مقومات العيش الكريم في غزة، مشيراً إلى أن المواطنين الذين عانوا من ويلات الحرب على غزة يأملون بتحسن أوضاعهم.

أما المواطن بسام العريني (45 عاماً) الذي فقد منزله خلال الحرب، فقال إنه ينتظر أن يثمر الحوار عن تبادل إشارات إيجابية بين طرفي الانقسام في الساحة الفلسطينية، لافتا إلى أنه يسكن في منزل مستأجر في مخيم جباليا، ويأمل بأن تنتهي حالة الفرقة فيعود المتحاورون بنتائج أفضل، تلقي بانعكاسات إيجابية على واقع حياة الفلسطينيين في غزة.

ولا تتوقف طموحات وآمال المواطنين في غزة عند إنهاء الانقسام والوحدة الوطنية فقط، لكنهم يترقبون إحداث تغيير في حياتهم وظروفهم المعيشية تساعد أيضاً في إنهاء البطالة.

أحمد عابد طالب جامعي يقول: إن من حقنا أن نعيش في أمن واستقرار، ويكفي ما واجهناه من حرب وقتل وتدمير، معرباً عن أمله في أن تتم إعادة بناء غزة، وتعويض المتضررين من الحرب.

ويدرس عابد اللغة العربية في جامعة القدس، وقد عبر عن مخاوفه من تفشي البطالة، وقال إنه يتوقع أن ينضم لجيش الخريجين العاطلين عن العمل، لكن آماله بإيجاد وظيفة ملائمة ستعود من جديد في حال تحسنت الظروف الراهنة.

واستبشرت المسنة أم محمد صبح خيراً بعد أن نما إلى علمها ما يؤكد بدء الحوار الوطني، لكن مخاوفها من فشله قللت من فرحتها.

وقالت: إن شاء الله يتفقوا ويساعدوا الناس الغلبانة، بس ياريت ما يفشل الحوار وترجع إسرائيل تضربنا.

أم محمد التي واجهت خطر الدبابات أكثر من مرة عند اجتياحها لبلدة بيت لاهيا، أبدت تأثرها الشديد من الحرب الأخيرة على غزة، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال قتلت عدداً من أقربائها وهدمت منازلهم، لكنها أعربت عن أملها في أن يتم تعويض المتضررين من العدوان الإسرائيلي.

الشاب إسلام العيلة من مخيم جباليا، يعتبر أن تشكيل حكومة وحدة وطنية تفضي إلى إنهاء الحصار المفروض على غزة في ختام الحوار الوطني هو الرد الملائم على إسرائيل التي عمدت إلى تعميق الانقسام الداخلي.

المواطن العيلة ( 28 عاماً) الذي تخرج من جامعة الأقصى قبل عدة سنوات لا يزال يبحث عن فرصة عمل، وقال إن من شأن استقرار الظروف أن يحسن من حياة الشعب الفلسطيني، معرباً عن أمله في إيجاد فرصة عمل، ولو كانت بعيدة عن مجال تخصصه.

ويعلق هؤلاء المواطنون وغيرهم آمالا كبيرة على إنجاح الحوار من أجل تغيير ظروفهم المعيشية، لكن آمالهم ستذهب أدراج الرياح في حال فشل الحوار، وسيتوقعون مزيداً من العدوان الإسرائيلي متمثلاً بالحصار والقتل.

 

انشر عبر