ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

كشف أستاذ جامعي سوري عن عمله على بحث علمي يتخذ عينات من دماء أطباء بيطريين متطوعين لقياس مستوى المناعة لديهم ضد فيروس كورونا المستجد، مؤكداً أن نجاح التجارب سيقدم خدمة كبيرة للبشرية.

وقال أستاذ علم الفيروسات ورئيس لجنة البحث العلمي للتصدي لجائحة كورونا في جامعة البعث في سوريا، الدكتور أنور العمر في تصريح خاص لـ "سبوتنيك"، إن بحثه الذي ترعاه جامعة (الحواش) الخاصة، سيجري على عينات من دم أطباء بيطريين سبق وأن تعرضوا للقاح (البرونشيت) لدراسة فيما إذا يمكن استخدام هذا اللقاح لوقاية البشرية من مرض "كوفيد-19".

وقال العمر، الحائز على دكتوراه اختصاص (فيروسات كورونا- سرطان) من جامعة "نانسي" بفرنسا، "من المرجح أن تكون هناك نسبة من المناعة التصالبية بين (كوفيد-19) والبرونشيت، وقد عرضتُ الموضوع على زملائنا الأطباء البيطريين الذين يستخدمون طريقة التلقيح بالرذاذ للصيصان في عمر مبكر، فليس هناك مخاطر للقاح البرونشيت على صحة الإنسان ونحن كأطباء بيطريين معتادون عليه منذ سنوات طويلة، ومن هنا نشأت فكرة تلقيح البشر بهذا اللقاح".

والدكتور العمر حائز دكتوراه سابقا في بحث أجراه، تحت عنوان "توجيه صادات فيروسية وصادات سرطانية باستخدام موجهات حيوية سيكلودكسترين وموجهات بيولوجية غلاف فيروس الكورونا"، كما يحمل دبلوم الدراسات المعمقة DEA من كلية الصيدلة بجامعة مونبلييه الأولى بفرنسا، بتقدير امتياز، بالإضافة إلى شهادة دراسات عليا CES في علم الجراثيم والفيروسات المنهجية، وشهادة دراسات عليا CES أخرى في البيولوجيا الخلوية من كلية الطب بجامعة مونبلييه الأولى بفرنسا، و4 شهادات تخصصية في تشخيص الأمراض الفيروسية والجرثومية من الجامعات اليابانية الحكومية والخاصة.

وعن الفكرة العامة للبحث، قال الدكتور العمر الذي يتقن اللغات الفرنسية والإنكليزية واللاتينية واليابانية: "سنقوم بجمع عينات دم من أطباء بيطريين قائمين على استخدام طريقة الرذاذ لتحصين الدواجن، ثم نقوم بفصل المصل عن عينات الدم فنحصل على الأضداد النوعية، أو بالأحرى كمرحلة أولى نستخدم المصل مع فيروس البرونشيت تحديداً، لنرى فيما إذا كان فيروس البرونشيت يؤدي إلى حث أجسام الأطباء على إنتاج أجسام مضادة نوعية له يفرزها في مصل الدم".

وتابع العمر: "وباستخدام إحدى الطرق المصلية مثل (الإليزا ELISA) يمكننا التأكد من وجود الأجسام المضادة لفيروس البرونشيت في مصل الأطباء من عدمه، فإذا كانت النتيجة إيجابية فهذا يعني أن الأضداد النوعية في الدم تتعرف على فيروس البرونشيت، وبذلك نكون قد خطونا الخطوة الأولى المهمة جداً لمتابعة مراحل البحث اللاحقة المتقدمة، والتي تكون تكلفتها المادية أكثر".

ومضى العمر الذي أوفدته الحكومة السورية إلى اليابان للقيام بمهمة نقل التكنولوجيا اليابانية إلى سوريا، كما أوفد إلى فرنسا للقيام بمهمات بحث علمي، قائلاً: "بعد نجاح المرحلة الأولى ننتقل إلى المرحلة التالية، حيث سنقوم باختبار الأضداد النوعية الموجودة في أمصال دماء الأطباء البيطريين مع فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، فإذا تعرفت عليه فسنكون قد قدمنا خدمة إنسانية كبيرة للبشرية، وفي المرحلة التالية سنقوم بتنميط الأضداد النوعية للفيروس ونحصل عليها بكميات كبيرة، ويمكن إخضاعها لاختبارات دقيقة جداً كي نحدد من هو المسؤول عن إنتاجها من الناحية الجينية".

ولفت الباحث السوري إلى أن "فكرة بحثه، بدأت مع مطلع عام 2020، بعد انتشار مرض كوفيد-19 في الصين وإيران والدول المجاورة لسوريا، بهدف توعية المجتمع حول كيفية الوقاية من الفيروس، كونه ليس لدينا بعد لقاح أو معلومات دقيقة عن هذا المرض، مضيفاً: "قمتُ بإعداد دراسة عليا حول فيروس كورونا على مدى 6 سنوات خلال دراستي في فرنسا، في الفترة بين 1990-1996 كتنقية وزراعة وإكثار فيروس كورونا واستخدام غلافه كوسيلة لتوجيه الصادات الفيروسية وصادات السرطان نحو الخلية المستهدفة كطريقة أمثل لمعالجة المرضى من البشر".

 

وأضاف العمر: "ومنذ ذاك الحين وجدتُ أن كوفيد-19 هو فيروس معدل وراثياً، فحينها وعندما كنت أقوم بدراسة مرجعية عن الفيروس، قرأت مقالاً علمياً يتحدث عن استخدام فيروس كورونا "تحديداً" في الحرب البيولوجية، وبحسب خبرتي في مجال الدواجن هناك فيروس البرونشيت IB فهو أحد فيروسات كورونا لكنه يختلف عن كوفيد-19 ولا ينتقل إلى الإنسان، وكوني أخصائي في الفيروسات فمهما أجروا تعديلات على فيروس الكورونا الأصلي أو أي فيروس آخر فستبقى بعض البروتينات مشتركة بينهما".