ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

كان من المفترض أن تفتتح وزارة التربية والتعليم في غزة العام الدراسي الجديد 2020 بطريقة لطيفة تخفف عن الطلبة وطأة ورهبة العودة إلى مقاعد الدراسة، غير أنّها على ما يبدو مجرد أحلام "باريسية" و"واقع صومالي"، كما وصف الحال أحد أولياء أمور الطلبة، الذين لمسوا ضعفاً حاداً في التجهيزات، وانعداماً كبيراً للنظافة في كثير من المدارس.

وأبدى أولياء أمور طلبة ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي استيائهم من حالة الترهل الكبير في المدارس الحكومية مع بدء العام الدراسي الجديد، الذي تمثل في انعدام نظافة الفصول الدراسية التي تركت للغبار منذ 5 أشهر، إلى جانب ضعف الإجراءات الوقائية والصحية داخل تلك المدارس، ما يعرض الطلبة لمشاكل صحية عديدة.

وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وأولياء أمور طلبة صوراً تظهر انعدام النظافة داخل الفصول الدراسية، ووثقت "فلسطين اليوم" شهادات حية تفيد بأنَّ الطلبة نظفوا فصولهم ومقاعدهم الدراسية من الغبار المتراكم منذ خمسة أشهر بأنفسهم.

تأتي تلك الانتقادات في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة التربية والتعليم في غزة، تجهيز المدارس لاستقبال العام الدراسي الجديد، وتنظيفها وتعقيمها موثقة ذلك ببعض الصور لتؤكد عملية تعقيمها وتنظيفها، غير أن أولياء الامور ونشطاء التواصل نشروا الكثير من الصور التي تؤكد وجود ترهل عام مع بدء العام الدراسي.

واستهجن بعض الأهالي إعلان التعليم بغزة عن تعقيمها وتنظيفها للمدارس، وإجبار أبنائهم على تنظيفها في الوقت الذي يفترض أن تكون المدارس جاهزة لترتيب الطلبة في الفصول الدراسية وتهيئتهم بدلاً من اشغالهم في التنظيف.

الصحفية نفين أبو هربيد علقت قائلةً: "في كتير مدارس حكومية في قطاع غزة بيشكوا الطلاب فيها من عدم نظافتها وتراكم الغبار والأتربة والأوساخ من عدة أشهر ..شنط الأولاد تبهدلت وملابسهم .. غير الأضرار الصحية اللي ممكن تسببها قلة نظافة المكان".

وأضافت أبو هربيد في منشور على صفحتها الشخصية في "فيس بوك": "يبدو التنظيف والتعقيم كان لعدة مدارس فقط اللي كانت مراكز حجر .. يعني اللي انتشر في الاعلام غير الواقع المفروض كان يتم تنظيفها جميعاً لتكون مؤهلة لاستقبال الطلاب ".

فيما تساءل المختص في شؤون التعليم الاستاذ محمد الحطاب عبر صفحته على فيس بوك: "متى وصلت سيارة المياه الصالحة للشرب للمدرسة قبل الفسحة ولا بعد ؟، هل بعد انتهاء الفترة الأولى تم تعقيم أو تجهيز المدرسة لاستقبال الثانية؟، هل المراوح في الفصل تم التأكد من عملها؟، هل الستائر الواقية من الشمس متوفرة؟، بعض أسئلة الأهالي بعيداً عن ضجة اكتمال الاستعداد و النظافة".

وكتبت سعاد سكيك على صفحتها في فيس بوك: " واضح جداً استياء الأهالي من عدم نظافة المدارس وتعقيمها سواء الحكومية أو الوكالة.. شكلوا الوزارة ما عندهم طلاب مدارس.. كيف يعني بيقولوا انو مدارسهم معقمة ونظيفة وهي مليانة نفايات وغبرة وتلوث؟؟".

وعلقت المواطنة سمر المغير على المنشور، مؤكدة عدم وجود نظافة في المدارس، ووصفت الفصول الدراسية بـ"القذرة"، نظراً لتراكم طبقات الغبار فوق الطاولات والكراسي، بالإضافة لعدم وجود مياه شرب، وعدم وجود مراوح في الصفوف، وعدم وجود ستائر.

الوزارة تعلق

في السياق، أقرت وزارة التربية والتعليم بوجود إشكاليات تتعلق بالنظافة، غير أنها أشارت إلى أن عدد تلك المدارس قليل وقليل للغاية، عازية السبب في ذلك إلى ضعف الإمكانيات، وشح الموارد التي بحوزتها.

وأوضح مدير عام العلاقات الدولية والعامة بوزارة التعليم معتصم الميناوي أن بدء العام الدراسي الجديد 2020 شكل تحدياً كبيراً أمام وزارة التربية والتعليم، بالنظر إلى شحِ الامكانيات والموارد المتاحة، قائلاً: "افتتاح العام الدراسي شكل تحدياً كبيراً أمام الوزارة، لكن تمكنا من افتتاح العام رغم ضعف الإمكانيات، وافتتاح العام الدراسي الحالي جاء تحقيقاً للمصلحة العامة".

وأشار إلى أنَّ معظم المدارس الحكومية كانت في أحسن احوالها، إلا من بعض المدارس، لافتاً إلى أنَّ الشكاوى التي وصلت مديريات التعليم يجري متابعتها عن كثب.

وذكر الميناوي أنه زار برفقة وفد من وزارة التربية والتعليم عدداً كبيراً من مدار شرق وغرب غزة، مشيراً إلى أنه وجد بعض الملاحظات التي تتعلق بالنظافة، ورفعها مباشرة إلى مكتب وكيل الوزارة الدكتور زياد ثابت، الذي وعد بمعالجة الأمر على وجه السرعة.

وأوضح الميناوي أن الخلل سيعالج على أبعد تقدير يوم غدٍ الأحد، قائلاً: :ستكون الامور يوم غدٍ الأحد على ما يرام، وقابل الأيام سنشهد إطلالة مميزة لمدارسنا، تنفيذاً للخطة التي وضعت سلفاً".

في السياق، بيَّن الميناوي أن الوزارة نجحت ببدء تطبيق الخطة المُعدة سلفاً للعام الدراسي الحالي 2020، مشيراً إلى أنَّ المعلمين سيدرسون من يوم غدٍ الأحد المواد الاستدراكية التي وضعتها الوزارة، على أن يتم الانتهاء من شرحها في شهر سبتمبر، الذي سيشهد انطلاق التدريس في المنهاج الاعتيادي للطلبة.

tanthef1273837
117324266_874285273096508_4810801305615754020_n
117273179_303437594053546_7003642668896129220_n
117290447_610134336369406_310812140102245764_n
117262613_632854937628970_3400734589030811253_n