شريط الأخبار

ربما رغم ذلك -معاريف

11:43 - 26 تموز / فبراير 2009

بقلم: افي رتسون

(المضمون: الطموح الشخصي وحده يحرك لفني في رفضها الانضمام لحكومة نتنياهو. فهي تريد ان تكون رئيسة وزراء. هذه هي كل القصة - المصدر).

بنيامين نتنياهو يواصل مغازلة تسيبي لفني بل وبقوة اكبر، اذ انه غير معني بان يقف على راس حكومة ضيقة في ايام ليس هو فقط بل وكذا السيدة لفني يصفاها بانها مصيرية لمستقبل الدولة. احدى الحجج التي بسببها تفضل لفني عدم الانضمام الى حكومة نتنياهو هي شخصية تماما، وفيها يختبىء الاعتقاد بان حكومته الضيقة لن تصمد وانه في غضون وقت قصير ستجرى انتخابات تحقق حلمها في ان تكون رئيسة وزراء.

بالطبع هذه حجة سياسية تنطوي في داخلها على تطلعات شخصية مشروعة تماما. ولكن يوجد ايضا جانب اخر من العملية ويجدر بشاؤول موفاز ومسؤولين اخرين في كاديما ان يطرحوه على زعيمة حزبهم: كاديما سينضم الى الحكومة وسيبذل جهدا للتاثير قدر الامكان في كل المواضيع الهامة والمشتعلة القائمة على جدول الاعمال. اذا تبين ان وزرائه سيفشلون في مهامهم، فسيكون ممكنا دوما الانسحاب والذهاب الى المعارضة الكفاحية التي تضعضع اسس حكم الليكود في الطريق الى انتخابات جديدة.

في هذه الاثناء لن يضر اذا ما سألت لفني نفسها قبل الـ لا النهائية ما يمكنها ان تفعله من اجل الدولة وليس فقط ما يمكن للدولة ان تفعله من اجلها. وما هو افضل من التعلق بالجملة البارزة للرئيس الامريكي الاسبق جون كيندي من اجل تعزيز اولئك الذين يرغبون في الانضمام الى الائتلاف بهدف اعطاء الدولة بل وبالذات للحصول منها على شيء.

وفضلا عن ذلك: الحياة السياسية لتسيبي لفني حتى اليوم كانت سهلة وحلوة وعلى لسان افيغدور ليبرمان، جنة عدن. السياقات السياسية قادها رئيس الوزراء ايهود اولمرت وتلك الامنية والعسكرية قادها ايهود باراك اما تسيبي لفني فاكتفت بالبقايا التي تركها لها الزعيمان اللذان لا يقدرانها بالضبط. فهي دوما ستبقى البديل للبديل.

بالذات في الحكومة الوافدة سيكون بوسعها ان تبني نفسها دون ظل اولمرت وباراك اذ ان المواضيع المطروحة على جدول الاعمال تتماثل تماما والمواضيع اياها للحكومة المنصرفة. اذا صحيح انه يمكن خدمة الشعب من المعارضة ايضا، ولكن من المقاعد الخلفية في الكنيست من شانها ان تتآكل. لقد سبق لمفاز ان قال قولته وكذا ايضا حاييم رامون وداليا ايتسك ممن استلقوا من اجلها على الجدران. بداية في تمهيدية كاديما وفور ذلك في الانتخابات للكنيست. وهم يريدون ان يراعى رأيهم. اذا كانوا جيدين وناجعين من اجلها امس واول امس، فليس بسهولة يمكن الغاؤهم اليوم.

الى مقاعد المعارضة يمكن لتسيبي لفني ان تدخل بغرور وتعالي. اما الحزب فظاهرا من خلفها. اسناد معظم اعضاء الكتلة يسمع ويبدو طبيعيا ولكن كل هذا صحيح حتى اليوم. اما غدا فسيكون يوما جديدا وبدلا من القيادة والتاثير من وزارة الخارجية ووزارة الدفاع سيحتاج الحزب الى ان يرفع مشاريع لجدول الاعمال لا ان يقرر هذا الجدول. يصيغ استجوابات بدل ان يرد عليها.

اذا ما صمدت تسيبي لفني امام كل هذا، فلا ريب انها ستكون جديرة في ان تكون زعيمة المعارضة في الطريق الى الزعامة الوطنية. والا، من المعقول الافتراض بان المرارة التي اطعمتها لاولمرت سيطعمها اياها اعضاء الحزب بقدر من الكفاءة لا يقل وبشهية اكبر.

انشر عبر