شريط الأخبار

مصالحة.. أم وحدة وطنيّة؟!../ رشاد أبوشاور

03:49 - 25 حزيران / فبراير 2009

 

25/02/2009  10:09 

 

المصالحة بين من ومن؟!

وعلى ماذا؟

وما الهدف منها؟!

ومن له مصلحة في تحقيقها؟!

وهل أي وسيط يكون صادقا في وساطته للمصالحة (الفلسطينيّة)؟!

وهل هناك أطراف عربيّة، ودوليّة، مُصلحة، لا همّ لها سوى إصلاح ذات البين، وجعل الفلسطينيين أقوى؟!

 

وإذا كانت الأطراف المختلفة، أو المتصارعة، أو المتقاتلة، أو المتناقضة المصالح، والأساليب، والوسائل، لا تطيق الالتقاء، والشقّة بينها بعيدة، فهل من يسعون لمصالحتها يقفون على نفس المسافة، أم لهم ( مصالحهم)، التي تدفعهم للضغط على طرف دون طرف؟! ومن بعد ( جمع) الأطراف.. في حزمة واحدة، وتجريدهم من عناصر قوتهم، تمهيدا للتخلّص منهم معا!.

 

أتساءل: إذا لم تكن الأطراف الفلسطينيّة، قد قربتها مأساة غزّة، ومصادرة الأراضي في الضفّة -القدس تضيع تماما.. وهم لا يسمعون، ولا يرون الكارثة- ومواصلة الاحتلال لحملات الاعتقالات اليوميّة، والقتل بالمفرد، كما يقول أهلنا (بالقطّاعي)، والقتل الجماعي، قد قشعت الأوهام عن العيون والعقول، وقرّبت بين المتباعدين، وحرّضتهم على توحيد الصفوف، فما الذي سيدفعهم للتصالح حاليّا، يعني اليوم الأربعاء -ومعه الخميس والجمعة- برعاية نظام يوثق حبل معبر رفح على عنق مليون ونصف فلسطيني؟! أي حوار هذا الذي يشرف عليه اللواء عمر سليمان مسئول المخابرات المصريّة؟!

 

هل الخلاف بين المختلفين الفلسطينيين أمني، أم سياسي؟ أهو خلاف على أمور عابرة، أم تناقض بين رؤيتين، واحدة تصّر على خيار المفاوضات، إن راحت ليفني، أو حضر ليبرمان ونتينياهو، وواحدة على ماذا تُصّر؟!.. التهدئة، وفّك الحصار حول القطاع، وهدنة محدودة لسنة ونصف.. مع إن عيب وخلل هذا الطرح قسره على غزّة دون الضفّة!

 

هناك من يرون أنه لا خيار سوى خيار المقاومة، وهو ما يتعزّز مع انتصار عتاة الصهاينة، بخطابهم غير المغطّى بمعسول الوعود، كما بيرس الثعلب النهم، و.. ليفني وباراك وأولمرت، (أبطال) محرقة غزّة!.

لباراك أياد تقطر دما قبل هذه الجريمة التي نالت قصب السبق بوحشيتها في العقد الأوّل من القرن العشرين.

 

لا أريد أن أقول بأننا ننتظر بلهفة حدوث معجزة المصالحة.. بين من ومن؟!

فنحن لا نصدّق بأن ينقلب أصحاب خيار (التفاوض) الذي لا خيار غيره على خيارهم، ونمط تفكيرهم، ورتابة حياتهم، فهم لا يخسرون كما يخسر شعبنا...

 

نحن، وقد عرفنا نتنياهو، ووصلنا من زمن غير قصير خطاب ليبرمان الترانسفيري، خطاب طرد واقتلاع الفلسطينيين من أرضهم نهائيّا، لتخلو فلسطين لقطعان الوافدين من روسيا، وأوروبة، ومجاهل أثيوبيا، ليحطو0 

 

انشر عبر