شريط الأخبار

يمكن تشكيل حكومة مناسبة.. اسرائيل اليوم

12:13 - 25 حزيران / فبراير 2009

بقلم: يوسي بيلين

لا شك في ان بنيامين نتنياهو سيفعل كل ما يستطيع لاقامة حكومة وحدة، واعترف بانني غير مقتنع بان رفض الحزبين الانضمام اليه ليس اكثر من رفع ثمن انضمامهما. لكن ليتني اكون مخطئا، لانني ارى ان حكومة وحدة وطنية هي حكومة شلل وطني، وهي اسوء الامكانات. يريد نتنياهو احزاب المركز واليسار من اجل ان يعدل الصورة المتطرفة التي قد تلصق بحكومة اليمين ولان تسيبي لفني وزيرة خارجية وايهود باراك وزير دفاع يمنعانه التورط الداخلي والحاجة الى الحسم بين مختلف الاشخاص في معسكره – وهم أناس لكل واحد منهم توقعات عالية منه وربما ايضا شعور بالالتزام حصلوا عليه.

اذا انتقلت لفني وباراك الى المعارضة يستطيع نتنياهو ان ينقل بصره في قائمة رفاقه في الكتلة البرلمانية وان يجد اناسا نزهاء وجديرين قريبين من تصوره العام. الحديث عن اشخاص يستطيعون بيقين ان يكونوا مثل واجهة العرض لحكومته في البلاد وفي العالم. مثل اولئك الاولاد في حكاية "متريلنك"، الذين تبينوا العصفور الازرق في بيتهم لكن لا قبل ان بحثوا عنه في العالم كله، يستطيع هو ايضا ان يقع على عدة عصافير زرقاء كهذه في الليكود.

المثالي لمنصب وزير الدفاع هو دان مريدور. فهو مدني يفهم في الامن اكثر من كثير من ذوي الرتب العسكرية؛ وهو احد الاشخاص الذين يفكرون في الامن، ويبحثونه في المستوى العام، وهو يعرف جيدا خبايا الجهاز واللاعبين فيه. ويعرف ميريدور جيدا انه لا مناص احيانا من استعمال القوة، مثلما يعرف حدود القوة. لست اعرف في الخريطة السياسية الاسرائيلية كلها، اشد منه ملائمة لتولي هذا المنصب، واؤمل الا يكرر نتنياهو خطأ تعيين الجنرالات الذين يصبحون في هذا المنصب رؤساء اركان أعلين يفشلون في فهم الاستراتيجية العامة لامن اسرائيل.

يمكن ان يكون الدكتور يوفال شتاينيتس مرشحا لوزراة الخارجية وهو الذي كان افضل رئيس لجنة خارجية وامن في السنين الاخيرة. يوفال هو "يساري متحول" قادر على تمثيل اسرائيل يمينية لكن براغماتية، وان يواجه انتقاد سياسة نتنياهو ومطالب حكومته.

يمكن ان يكون رؤوفين ربلين مرشحا لوزارة المالية وهو الذي تولى منصبا في الولاية الاخيرة للحكومة في اللجنة المالية، واثبت قدرة ومهارة وانقذ مع حاييم اورون اللجنة من الزلل.

اكون سعيدا لو اقيمت بدل حكومة نتنياهو حكومة مركز – يسار تجعل المسيرة السياسية في رأس فرحها، لكنني لا اعتقد ان حكومة نتنياهو مأساة بالضرورة. ان من تهمه الدولة يجب ان يتمنى لها النجاح، وهي تستطيع النجاح بمساعدة العصافير الزرقاء.

انشر عبر