شريط الأخبار

"نتيجة للجرائم الصهيونية ..يهود فرنسيون: امحوا أسماء أجدادنا من "ياد فاشيم"!

08:56 - 25 تشرين أول / فبراير 2009

فلسطين اليوم- وكالات

توالت في الأيام والأسابيع الأخيرة دعوات العديد من اليهود الفرنسيين للحكومة الإسرائيلية بمسح أسماء أجدادهم من متحف "ياد فاشيم" في مدينة القدس الذي يؤرخ ويحفظ ذاكرة ضحايا "المحرقة النازية" ضد اليهود إبان الحرب العالمية الثانية. ويأتي هذا الطلب الذي توجه به هؤلاء اليهود إلى الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز نتيجة ما ارتكبه الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة من مجازر ضد الفلسطينيين في عدوانه الأخير الذي أسقط أكثر من 1400 شهيد فلسطيني و5 آلاف جريح، نصفهم من الأطفال والنساء.

 

وآخر هذه الدعوات جاءت من كل من "ميشال نيومان" و"أوشا نيومان" اللذين توجها برسالة يوم الثلاثاء 24-2-2009 إلى رئيس دولة إسرائيل ومدير متحف "ياد فاشيم" في القدس المحتلة عنوانها "امحوا اسم جدتنا من جدار ياد فاشيم".

 

وقال اليهوديان الفرنسيان في هذه الرسالة التي حصلت "إسلام أون لاين.نت" على نسخة منها: "جدتنا اسمها جرتريد نيومان، واسمها منحوت على جدار متحف ياد فاشيم وولدت بدينة قادويتس في بولندا يوم 6 يونيو 1875 وماتت محترقة في معتقل ترنستاد النازي".

 

وأضافا: "تواطئنا كيهود في ما يجري هو أمر يثير الخجل، ولا أعتقد أن الشعب اليهودي الذي ترتكبون باسمه كل هذه الجرائم وبوقاحة فضائحية يستطيع أن ينزع عنه بسهولة كل هذا العار الذي لحقه بسببكم".

 

وقال اليهوديان الفرنسيان: "ليست عندكم الشجاعة أن تتحملوا مسئولياتكم في ممارساتكم الإجرامية فاضطررتم إلى استعمالنا واستعمال تاريخنا من أجل تبرير ما تقومون به".

 

وقال اليهوديان الفرنسيان: "حتى لو أعطيت في المستقبل دولة للفلسطينيين من أجل محو ما ارتكبتموه من جرائم فإن هذا لن يمحو العار الذي ألحقتموه بنا"، واختتم الموقعان على الرسالة قائلين: "جدتنا عانت من آلام وهي حية ولا نريدها وهي ميتة أن تعاني من بشاعة جرائمكم".

 

وختم الموقعان على الرسالة قائلين: "لقد زرنا متحف ياد فاشيم في القدس حيث نحت اسم جدتنا وللأسباب ذاتها التي نحت فيه اسم جدتنا تخليدا للمجازر النازية فإننا نطالب بمسح اسمها نتيجة الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين".

 

خيانة الذاكرة

 

وجاءت رسالة "ميشال وأوشا نيومان" بعد حوالي شهر من رسالة مماثلة نشرها الجامعي واليهودي الفرنسي "جون مويس برايتبيرج" على أعمدة جريدة لوموند بتاريخ 28 يناير 2009 طالب فيها رئيس دولة إسرائيل نزع اسم جده "موشي برايتبيرج" الذي قال إنه قتل في معتقل تريبلينيكا النازي سنة 1943 من جدار متحف "ياد فاشيم".

 

وقال برايتبيرج في رسالته: "ما تقترفه إسرائيل في قطاع غزة وما فعلته طوال ستين عاما نزع الشرعية عن إسرائيل باعتبارها مركز الذاكرة اليهودية".

 

وأضاف: "ما عاشه جدي دفعني إلى الاقتناع بأنه لا يجب أن تتكرر هذه المعاناة على الأرض ولا يجب على أي شخص ولا أية طائفة مهما كانت قوتها وباسم قوتها أن تهين كرامة إنسان أو طائفة أخرى، غير أنكم خنتم ذاكرة جدي وتقومون بنفس الأفعال التي وقعت لجدي".

 

وافتتحت إسرائيل متحف ياد فاشيم سنة 1953 تخليدا لـ"ضحايا النازية" من اليهود في الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945) ويحوي المتحف وثائق عن "المحرقة النازية" أو الهولوكوست ضد اليهود، كما يحتوي على آلاف من صور الضحايا، فضلا عن أن أسماءهم منحوتة على أحد جدران المتحف.

انشر عبر