شريط الأخبار

حسن خاطر: الاحتلال يفرغ القدس من سكانها لتهويدها بالكامل

12:33 - 24 كانون أول / فبراير 2009


القدس المحتلة: فلسطين اليوم

قال الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية د.حسن خاطر أن ما يجري في منطقة سلوان من محاولات إسرائيلية للاستيلاء على حي البستان، لا يتعلق بالقانون و إنما بذرائع إسرائيلية درجت عليها الدولية العبرية للتغطية على الجرائم التي ترتكبها اتجاه المدينة المقدسة.

و اعتبر خاطر أن الأمر يتعدى كونه تهجير ل 1500 مواطن مقدسي و إنما في تعرية المسجد الأقصى و البلدة القديمة من الناحية الجنوبية لأحاطته بجدار استعماري خانق.

و أشار خاطر أن هناك تداعيات خطيرة جدا و يجب على الجميع أن يعوا أن هذه العملية تحدث في قلب المدينة المقدسة على بعد أمتار قليلة فقط من المسجد الأقصى، و عندما وصل التهويد إلى هذه الدرجة على الجميع أن يتنبأ إلى أن الخطر أصبح اليوم يتركز في عمق مدينة القدس و ليس في الأطرف.

فالعدوان الإسرائيلي، حسبما يقول  يستهدف تلك المباني من فوق الأرض و في الجانب الأخر " في المسجد الأقصى و البلدة القديمة" يستهدفها من تحت الأرض، حيث يزعم أن البنايات الجديدة يزعم أنها مخالفة للقانون و القديمة التي لا يستطيع يقدم حجة، يأتيها من تحت الأرض من خلال الأنفاق و النتيجة واحدة، و هي هدم المزيد من المباني العربية و تغير هوية المدينة المقدسة و تحويلها بالكامل و تهجير العرب و المقدسيين منها لتحويلها في نهاية المطاف إلى حارة يهودية مغلقة.

و عن أهداف هذا المخطط قال خاطر أن الجانب الديمغرافي هو الجزء الأكبر من هذا الصراع، لان خط الدفاع الأول و الوحيد اليوم في مدينة القدس هو المواطن و بالتالي فقدان أي مواطن مقدسي هو خسارة  لهذه المعركة.

و أعتبر خاطر أن هناك بعد أخر في الموضوع و هو سعي الجانب الإسرائيلي لتعزيز القدس كعاصمة للدولة العبرية، فلا يمكن أن تكون القدس عاصمة للدولة اليهودية كما يزعمون إذا بقيت  بسكانها المقدسيين، و بالتالي استهداف الإنسان مهم لهم لتغير ديمغرافيا القدس و الهوية الثقافة و الحضارية لمدينة القدس، و كل ذلك مجتمعا تشكل الصورة الشمولية التي تستهدف المدينة بأكملها، و ما يجري اليوم في سلوان هو جزء من مخطط كبير يهدف في نهاية الأمر لتهويد هذه البقعة التي يطلقون عليها اسم الحوض المقدس.

و عن سبل إيقاف هذا المخطط، قال خاطر أن القدس اليوم تتهود بين معادلتين، الإجراءات الإسرائيلية من جهة، و الصمت العربي و الإسلامي من جهة أخرى، وكفلسطينيين يجب العمل على كسر هذه العلاقة و فكها، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مدينة القدس.

واعبتر خاطر  ان مسؤولية المدينة المقدسة هو شراكة بين الجميع" الفلسطينيين و العرب والمسلمين" و سيتحمل الجميع المسؤولية أمام الله والتاريخ، لذا لا بد أيضا من وقفة عربية و إسلامية حازمة قبل فوات الأوان، فالزمن، حسبما يقول، يعمل الآن في غير صالح المقدسيين.

وشدد خاطر على ان إسرائيل تجاوزت هدم البيوت الفردية إلى هدم الإحياء الكاملة، هدم حي الشيخ جراح في البلدية القديمة، وحي البستان في سلون، و استهداف الإحياء، سيعقبه استهداف لكل المواطنين المقدسيين، وهذا ما تسعى إليه قوات الاحتلال في نهاية المطاف.

و قال الأمين العام للهيئة أن الرهان الآن على مرابطة المقدسيين و أهالي هذا الحي بعائلاتهم، فلن تستطيع سلطات الاحتلال إخلاء 100 عائلة بالقوة، وتابع:"  نحن نناشدهم إلى التشبث ببيوتهم، و لكن لا سمح الله إذا نفذ هذا المخطط فأن تداعيات ذلك سيكون كارثي على القدس، فهناك العديد من المخططات الأخرى المعدة للتنفيذ مصيرها مرتبط بمصير هذا المخطط، ومدينة القدس ستدخل نفق مظلم".

انشر عبر