شريط الأخبار

يا تسيبي اصحي .. يديعوت

01:51 - 22 حزيران / فبراير 2009

بقلم: سيما كدمون

مراسلة الصحيفة للشؤون الحزبية

اليوم بعد الظهر، يا تسيبي لفني قبل ان تنطلقي الى اللقاء مع بنيامين نتنياهو ، يجدر بك أن تفعلي شيئا ما: ان تضربي نفسك بقوة. وبقوة اكبر، فانتِ ملزمة بان تصحي.

هذه الصورة التي في رأسك – أنتِ تجلسين على رأس طاولة الحكومة ومن حولك وزراء من كديما، من الليكود، من اسرائيل بيتنا ومن حزب العمل؟ وبالفعل، كان هذا حلما. هذا لن يحصل. وانتِ تعرفين ذلك. هذا لا يمكن ان يحصل. حسنا، انتِ بالفعل آمنتِ بذلك بل ونجحتِ في أن تقنعي الكثيرين بيننا. ولكن حان الوقت لفتح العينين.

صحيح، هذا ليس سهلا. وانتِ محقة. فقد حصلتِ على مقعد احد اكثر منه. ولكن ما العمل. هو الذي حصل على التفويض المناسب: التفويض بتشكيل حكومة.

عندما ستجلسين امام نتنياهو، يا تسيبي لفني، وكل ما يصدح في رأسك هو جملة "أنا لا اصدقه" يجدر بكِ ان تعرفي ان في رأسه ايضا تصدح جملة واحدة: "هذا كبير عليها". ويحتمل أن يكون كلاكما محقا، ولكن هذا لا يهم: مثلما يصنع السلام بين الاعداء، فان الائتلافات تقام بين الخصوم.

وعندما سيضع نتنياهو امامكِ اقتراحاته السخية، وهي ستكون سخية، سخية جدا، عدي حتى عشرة قبل ان تجيبي. قبل كل شيء، لانه سيكون من الصعب جدا ان تتراجعي بعد ان تقولي لي. و أتعرفين؟ في المرة التالية التي سيأتين اليه – ولن يكون لديكِ بديل، اذ ان رفاقك في الحزب سيضغطون عليكِ، والضغط الجماهيري سيفعل فعله ايضا – فان العرض سيكون اقل سخاء.

بعد الظهر، يا تسيبي لفني عندما ستجلسين امام نتنياهو ويعرض عليكِ هو الانضمام الى حكومته، فكري مرتين قبل ان تقولي: "هذه ليست الحكومة التي يمكننا ان نكون شركاء فيها. اذ بيننا، ما الذي حقا يزعجك في هذه الحكومة، الليكود؟ لا، إذ انكِ نفسك مخلصة لحكومة وحدة مع الليكود. اسرائيل بيتنا؟ أحقا. ففي الاسبوع الماضي تحدثتِ عن ليبرمان وكأنكما توأمان فصلا في صباهما. ما الذي ما كنتِ لتعطيه كي يوصي بك لدى الرئيس، كي يكون هو جزءا من حكومة برئاستك.

إذن ما الذي يزعجك حقا يا تسيبي لفني. شاس؟ حسنا، ها هو سبب وجيه للدخول الى الائتلاف: تقليص قوة وتأثير شاس.

وعندما يتحدث نتنياهو، ويعرض عليكِ الحق في اختيار الحقائب، حكومة متساوية، شراكة في القيادة، حق فيتو وماذا لا، يجدر بك أن تجري حسابا صغيرا للنفس بينك وبين نفسك: ما الذي يحركك. هل يحتمل أن تكوني عشقتِ وضعية الانتصار الشخصي؟ هل سحرتكِ الاضواء، الهتافات، الايمان بانك وحدك القادرة؟ إما تسيبي أو لا احد؟ او بتعبير آخر: هل عشقتِ نفسك لدرجة انك لا ترين الا ما هو جيد لك؟

ويحتمل ان يكون ما يحركك هو احساسك بالالتزام (او مشاعر الذنب؟) تجاه احزاب اليسار، تلك التي شربتِ لهم المقاعد قبل الانتخابات، حين وعدتِ "إما تسيبي أو بيبي".

يمكنك أن تهدأي. فهذا ليس الوعد الانتخابي الاول الذي خرق. ولن يكون الاخير. انتبهي الى نقطة مهمة: هناك كثيرون في اليمين يريدون ان يروا كديما في الحكومة، بالضبط مثلما هناك كثيرون في اليسار يريدون حكومة يمينية متطرفة. لماذا؟ لان اليمين يفهم بان الحكومة اليمينية ستكشف السر الفظيع في انها غير قادرة بل وربما لا تريد ان تعمل كل ما تؤمن به. اما اليسار فيريد حكومة يمينية كي يراها تتحطم وتسقط امام ناظريه، ولا نقول ناظرينا.

إذن لا تفكري لا عن اليمين ولا عن اليسار، يا تسيبي لفني. ببساطة فكري بسبعة ملايين ونصف اسرائيلي ملت نفوسهم الزعماء الذين يقولون ان الوحدة هي امر الساعة وبعد دقيقة من ذلك يتراجعون. من يتحدثون عن ما هو جيد للدولة ولكن ليست لديهم أي فكرة كيف يمكن تحقيق ذلك.

فكري ما هو بالفعل جيد لهم. ما هو صحيح عمله من اجلهم. من اجلهم، لا من اجلك. من اجلهم، لا من اجل كديما. وستتفاجأين يا تسيبي لفني، ولكن يحتمل انه عندما تفعلين ما هو حقا خير  للدولة، ستكتشفين أن هذا ايضا يصنع الخير لك.

 

انشر عبر