شريط الأخبار

إسرائيل بدأت بالتخلص من المواطنين المقدسيين و إزالة بعض الأحياء

10:04 - 22 حزيران / فبراير 2009

القدس المحتلة: فلسطين اليوم

اتهمت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتصعيد حربها على القدس وطالبت بوقفة عربية ودولية حازمة لإنقاذ المدينة المقدسة

و قالت الهيئة أن سكان حي البستان جنوب المسجد الأقصى أصبحوا اليوم في دائرة الخطر الحقيقي، خاصة بعد أن ألغت اللجنة اللوائية للتنظيم و البناء الإسرائيلية المخطط الذي كان قد قدمه أهالي الحي.

و قد جاء هذا الإلغاء نتيجة مصادقة اللجنة المذكورة على مخطط آخر لنفس المنطقة قامت بإعداده بلدية الاحتلال، و بموجب المخطط الجديد سيتم إزالة  القسم الأكبر من حي البستان وتشريد سكانه البالغ عددهم (1500) مواطن،وتجريف الحي وتحويله إلى حدائق عامة ، وذلك ضمن مخطط واسع يهدف إلى تهويد محيط المسجد الأقصى أو ما يعرف  "بالحوض المقدس ".

و أضافت الهيئة في بيان لها:" أن سلطات الاحتلال اليوم باتت تتجه نحو توسيع دائرة الاضطهاد للمقدسيين باستهداف سكان أحياء بأكملها، والعمل على تجريد عشرات الآلاف من المقدسيين من مواطنتهم".

و أكدت أن سلطات الاحتلال تحاول خداع المواطنين في حي البستان عن طريق مقايضة منازلهم بمساكن بديلة في أحياء مقدسية أخرى مثل بيت حانينا وغيرها:"أننا نناشد أهلنا و إخواننا في حي البستان التنبه لهذا الخطر وعدم الوقوع في هذا الفخ والتمسك الى النهاية بحيهم و منازلهم، لأن إخلاء هذا الحي يعني أعطاء الفرصة التي طالما تمناها الاحتلال للأطباق على الأقصى والبلدة القديمة من الناحية الجنوبية ، الأمر الذي سيسهل عليه تنفيذ باقي أجزاء هذا المخطط الهادف إلى إخلاء معظم الأحياء العربية ومن ثم إخلاء البلدة القديمة من كل المواطنين المقدسيين".

و بينت الهيئة أن في الوقت الذي شرعت فيه سلطات الاحتلال في استهداف حي البستان جنوب الأقصى تشرع أيضا في استهداف حي الشيخ جراح شمال الأقصى:"ان هذا التطور الخطير يعكس حجم الاضطهاد الذي بات يعاني منه المواطن المقدسي ويكشف في الوقت نفسه عن المستوى الخطير الذي بلغته عملية التهويد  المستمرة والمتواصلة منذ احتلال القسم الشرقي للمدينة عام 1967م".

و اعتبرت الهيئة أن ما قامت به سلطات الاحتلال مؤخرا من إغلاق للبوابات الحديدية والفتحات التي كانت تربط الرام و ضاحية البريد بالقدس يندرج ضمن سياسة التخلص من المواطنين المقدسيين و إخراجهم خارج مدينة القدس سعيا لتجريدهم من مواطنتهم المقدسية.

واعتبرت الهيئة أن هذه الخطوة الخطيرة أدت إلى عزل أكثر من (60)ألف مواطن مقدسي عن مدينتهم، و جعلت علاقتهم بها علاقة صعبة جدا ومعقدة ، وهو ما أرادته وتريده سلطات الاحتلال بهدف التخلص منهم في مرحلة قادمة وقطع علاقتهم تماما بالقدس و مقدساتها.

و بينت الهيئة أن سلطات الاحتلال كانت قد نجحت في تهجير عشرات الآلاف من المسيحيين بفعل الظروف القاسية التي تفرضها على الفلسطينيين عموما، حتى أن نسبتهم اليوم في الأراضي المقدسة لم تعد تتجاوز 1% بعد ان كانت تصل أحيانا الى أكثر من 5%.

ووجهت الهيئة نداءا للأمة بمسلميها ومسيحييها للالتفات إلى ما يجري في المدينة المقدسة واتخاذ مواقف و إجراءات من شأنها ردع الاحتلال ووضع حد لمخططاته قبل فوات الأوان.

 

انشر عبر