شريط الأخبار

الأمطار المصاحبة للمنخفض الجوي " رحمة الله" للمزارعين...

08:49 - 21 حزيران / فبراير 2009

رام الله: خاص بفلسطين اليوم

منذ يومين و المناطق الفلسطينية تتعرض لمنخفض جوي قوي، مصحوب بهطول غزير للإمطار، هذا الهطول وبرغم ما صاحبه من برد شديد إلا أن المزارع الفلسطيني اعتبرها فرصته الخيرة لينعم بمحصول جيد هذا العام.

 

و بحسب المزارع الفلسطيني فإن موسم الشتاء هو موعد هطول المطر المناسب لزراعته، أي في نهاية أكتوبر و حتى نهاية شباط، فحسبما يقولون فأن الأرض فيما بعد لا تستفيد من الأمطار التي تهطل، و الاستفادة هنا مرهونة بحسابات دقيقة توزعت فيها الفترات الزراعية "الشتوية" و "الصيفية".

 

وفي هذا الشتاء كان الضحية الموسم الشتوي أي ما يعرف ب"العروة الشتوية" أي زراعة البقوليات و الأعلاف، وهي الفترة التي تمهد أيضا لفرص نمو المراعي المناسبة للمواشي، فنسبة الأمطار لم تتعد 30% من عدل الأمطار السنوي أي 144 ملمتر، وهذه النسبة تعتبر نسبة جفاف أتت على ذلك الموسم.

 

وبالرغم من استمرار الإمطار لليوم التالي على التوالي إلا أن نسبة الأمطار التي سقطت حتى الآن لم تتجاوز نصف معدل الأمطار في فلسطين و البالغ 640 ملم، أي 310 ملمتر بحسب مركز قياس الأمطار في جامعة بيرزيت، إلا أنها نسبه قد تنقذ ما تبقى من الموسم.

 

مدير جمعية الفلاحين الفلسطينية "جمال مبسلط" اعتبر أن هذا المنخفض "رحمة من الله للمزارعين" الذين كانوا يواجهون موسما سيئا للغاية:" نتوقع أن تصل نسبة الإمطار بعد هذا الموسم إلى 65% من المعدل السنوي للإمطار و هذا النسبة قد تكون كافية لكثيرين من المزارعين وخاصة اؤلئك الذين يزرعون المناطق الغربية من البلاد".

 

و المناطق الغربية هي : منطقة طوباس، جنين، مرج ميثلون، عرابة، و نتيجة لطبيعة المزروعات في تلك المنطقة قد تبدو هذه الإمطار المتأخرة جيدة وخاصة أن كمية الأمطار التي سقطت في المنخفض الأخير كانت ممتازة.

 

فتلك المناطق تعتمد على زراعة الصيفية أي التي تتغذى على ما في الأرض من مياه مخزنة، وهذه المياه تكتسبها الأرض في هذه الفترة المتأخرة من الشتاء، طبعا بالإضافة إلى أهمية هذه الإمطار بالنسبة للإعشاب والمراعي الطبيعية.

 

عكس الحال يكمن في "منطقة الأغوار و الجفتلك و الأغوار الشمالية" و التي تعتمد على الأمطار التي تسقط في بداية الموسم الشتوي لزراعة البقوليات و الأعلاف المختلفة.

 

وأشار مبسلط إلى أن القطاع الزراعي الفلسطيني كان ينتظر كارثة حقيقة لو استمر الوضع كما كان عليه في السابق، قبل المنخفض الحالي، و خاصة على الصعيد الأشجار المثمرة و موسم الزيتون، ففي حين يمتد الموسم الزراعي في الأشهر تشرين ثاني، كانون أول، كانون ثاني، شباط، فأن شباط كان "فرصتهم الأخيرة".

 

ولا تتوقف مخاطر قلة الأمطار على الزراعة بل تتعداها الى الثروة الحيوانية فقلة الأمطار تعتبر كارثية لمربي الأغنام، فالموسم الزراعي والحيواني " حلقة متسلسلة" مرتبطة مع بعضها البعض تتأثر كل منها بالأخرى، فالثروة الحيوانية من شأنها التأثر بقلة الأمطار وسوء المنتج الزراعي نتيجة عدم وجود مراعي طبيعية و استنفاذ الأعلاف العادية، فموسم زراعي جيد يعني بالضرورة موسم حيواني ممتاز.

 

وقال مبسلط أن هذا ليس السنة الوحيدة الذي يتأثر فيه الموسم الزراعي سلبا بسبب قلة الأمطار فخلال العامين الماضيين لم يكن الحال بأفضل و ظهر ذلك في نتائج موسم الزيتون:" تأثر موسم الزيتون بشكل واضح، والذي يقوم على نظام المعاومة، حيث تعطي شجرة الزيتون أنتاج امثل عام بعد عام، و لكن للعامين متتاليين لم يكن موسم الزيتون كما هو متوقع وذلك بسبب قلة الأمطار".

انشر عبر