شريط الأخبار

نريد ان نراه الان! ..هارتس

11:44 - 19 تموز / فبراير 2009

بقلم: جدعون ليفي

 (المضمون: على نتنياهو ان يكون شجاعا جريئا ويطبق نظريته مع حكومة اليمين وليعطينا الحلول السحرية التي وعدنا بها طوال السنين فلتتقدم يا نتنياهو للامام لنرى ما انت فاعل - المصدر).

لماذا لا يشكل نتنياهو حكومة يمين؟ لماذا بحق السماء، لا يحقق ارادة الناخب الذي قال نعم لليمين؟ لماذا لا يستغل الفرصة السانحة امامه لتشكيل حكومة وفقا لنهجه وروحه؟ لماذا يتحدث عن حكومة واسعة مع علمه انها ستلزمه بالتنازل عن مبادئه؟ لماذا؟ لانه ي – خ – ا – ف. امام نتنياهو الان امكانية لتجسيد وتطبيق نهجه ولكنه اصيب بالهلع في لحظة الحقيقة ويريد ان يخرج حكومته بطينة غريبة عن نهجه وفلسفته.

لديه اغلبية من (65) عضو كنيست مع شاس والاصوليين وليبرمان "والبيت اليهودي" و "الاتحاد الوطني". كلهم ملونون باللون البرتقالي القاتم، يمين مفتخر ومعتبر واضح وصادق. بامكان نتنياهو ان يتوجه للطاولة السياسية ويطبق ما ينادي به لان اليمين يدعي كما نعلم ان لديه حلولا لكل مشكلة. اذا فلتتقدم يا نتنياهو للامام.

اولا عليك ان تطبق سلامك الاقتصادي. نريد ان نراك وانت تحصل على التمويل الدولي العربي وربما الاسرائيلي ايضا خصوصا في هذه الفترة الاقتصادية، لاقامة المشاريع التي وعدت بها. اقنع الفلسطينيين والامريكيين بالاكتفاء بذلك فلترينا كيف ينجح الاقتصاد بين حاجز عسكري وآخر، هذا سيكون اختراعا اسرائيليا عالميا. هينا بنا نرى ما سيحدث بعد اول عملية تحدث في المنطقة الصناعية التي ستقام في ضواحي نابلس او الخليل. اولم نرى هذا الفيلم من قبل "فيلم المناطق الصناعية السلمية". اقمناها في طولكرم وعطروت وها هي خاوية على عروشها.

لماذا لان الفلسطينيين لن يكتفورا فيها. ولانهم ادركوا ان هذه خدعة وتضليل – اعطوهم العمل فيصمتوا. ماذا نفعل بهؤلاء الفلسطينيين الذين يحتاجون لاكثر من الخبز مثل كل الشعوب وينشدون الحرية وحق تقرير المصير. نوعا من الامر الغريب الذي حلم آباء نتنياهو به هم كذلك. اذا فلتتقدم يا نتنياهو نحو سلامك الاقتصادي هذا وحكومة اليمين تصفق لك. الحكومة العريضة التي تتحدث عنها قد تطلب اكثر من ذلك.

اقصف ايران يا نتنياهو لان العقوبات الدولية ليست كافية وانت لا تؤمن بالحوار الدبلوماسي معها خصوصا انك تعهدت يا "مستر ايران" بمنع طهران من الحصول على السلاح النووي بأي ثمن كان. نريد ان نراك وانت تحصل على تصريح من براك اوباما بخوض المغامرة الاشد خطورة من بين كل المغامرات. اقصف ايران لنرى ما سيحدث.

الحكومة العريضة قد تمنعك من خوض هذه المغامرات فلماذا تقيد نفسك بها؟ فنحن كما تعلم نواجه اكثر الامور مصيرية في حياتنا. اسقط حكومة حماس في غزة مثلما وعدت. اطلق سراح شليت من دون اطلاق سراح القتلة كما كتبت في كتابك حول الارهاب. تقدم في طريقك الذي اخترت خلال خطابك امام الكنيست السابع عشر تطرقت لمسارك المقترح:- كل ارض تخرج عن سيطرة الجيش الاسرائيلي ستقع بيد حماس. لذلك لا تقم باخلاء اي دونم ولتبقى صحراء يهودا والغور بيدنا للابد. بوغي وامثاله سيصفقون لك اما الحكومة الواسعة فقد تطلب شيئا آخر. اعرض السلام مقابل السلام على السوريين لانك لن تنتزع اية شتلة زرعتها في آب الاخير في الجولان ولن تتراجع عما قلته مثل "غملا لن تسقط مرة اخرى".

فلتبني المزيد من المستوطنات وهناك ما يكفي من "اراضي الدولة" المعدة للسلب والنهب. عليك بعد ذلك ان تضم المناطق لاسرائيل. لانه ليس هناك سبب لعدم تطبيق القانون الاسرائيلي على المناطق التي ستبقى بايدينا للابد. فلتقم بالضم والالحاق من هنا وهنا، من جنين حتى الخليل، وزع الهويات الاسرائيلية وعاش المليك حتى الانتخابات القادمة للكنيست مع مليوني ناخب جديد. ربما ستقول لك امريكا اخيرا: اما ان تضم المناطق واما ان تنسحب منها. عليك ان تقرر. فلتقف مع هذا البرنامج السياسي، بظهر منتصب وافتخار، قبالة اوباما، لنرى ما الذي سيقوله حينئذ. نريد ان نرى كيف سترد ان قال لك لا. فلتطلب المزيد والمزيد من السلاح من الادارة الامريكية، والدعم الاقتصادي والسياسي، وتلتزم بالمبادىء التي تؤمن بها. نريد ان نراك يا نتنياهو.

ولكن الحقيقة هي ان نتنياهو يعرف ان كل هذه الامور اضغاث احلام. ويريد كاديما والعمل في حكومته حتى يمسكوه ويمنعوه من تحقيق النهج الذي ينادي به. لهذا السبب بالضبط يحذر على هذين الحزبين ان ينضما اليه. ولذلك يجب ان تدعوا نتنياهو يستنفد ذاته حتى اخر قطرة، ولنرى ما هو فاعل بنا وعندئذ لنرى انفسنا.

انشر عبر