شريط الأخبار

بعد تراجع (اسرائيل) عن مواقفها من التهدئة ..العلاقات المصرية الاسرائيلية.. إلى أين؟

09:51 - 18 حزيران / فبراير 2009

بعد تراجع (اسرائيل) عن مواقفها من التهدئة ..العلاقات المصرية الاسرائيلية.. إلى أين؟

اللحام: التصريحات المصرية للضغط ولا وجود لأزمة بين الطرفين

المصري: تراجع الاحتلال عن التهدئة محاولة لإضعاف مصر وابتزاز المقاومة

أجمع محللون سياسيون أمس على أن العلاقات المصرية مع الاحتلال الإسرائيلي بعد تصريحات الرئيس المصري محمد حسني مبارك، بخصوص تراجع الاحتلال عن اتفاق التهدئة لن تتأثر بشكل ملموس وجدي، مؤكدين أن ما يجري من تصريحات من قبل مختلف الأطراف لا يتعدى "محاولات للضغط والابتزاز من قبل الجانبين للحصول على أفضل النتائج في أسرع وقت ممكن".

 

وشدد المحللون في لقاءات منفصلة مع "فلسطين" على أن دولة الاحتلال الإسرائيلي وقياداتها السياسية تريد إبرام اتفاق تهدئة، وإنهاء ملف الجندي المختطف لدى الفصائل الفلسطينية، بهدف إحراز تقدم وتحقيق أهداف كبيرة في أواخر فترة حكمها، مشيرين إلى حاجة الجانب الفلسطيني والفصائل الفلسطينية إلى هذه التهدئة أيضاً.

 

وكان الرئيس المصري قال في ختام زيارة قصيرة إلى البحرين :"إنه يجب التوصل لاتفاق تهدئة في قطاع غزة"، مشيرا إلى أنه تم التوصل إلى اتفاق، غير أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تراجعت عنه.

 

وأكد مبارك أن ملف الجندي شاليط يبحث منفصلاً عن مفاوضات التهدئة، مشيرا إلى أن دولاً عربية "لم يسمها"، دخلت على الخط في مباحثات إتمام صفقة الجندي لدى فصائل المقاومة في غزة.

 

مصر الضعيفة!!

 

وفي قراءة لهذه التصريحات، يقول المحلل السياسي هاني المصري :"إن تصريحات الرئيس مبارك تأتي بعد عدد من الطعنات والتي وجهتها دولة الاحتلال الإسرائيلي إلى مصر قبل الحرب على غزة وخلالها وحتى بعدها، من خلال الاتفاقات الأمنية مع أمريكا بعيداً عنها، إضافة إلى إعلان وقف إطلاق النار بعيدا عن المبادرة المصرية، والآن التراجع عن اتفاق التهدئة".

 

واستبعد المصري في حديث لـ"فلسطين" أن تتأثر العلاقات المصرية مع الاحتلال الإسرائيلي بشكل دراماتيكي، مرجعا ذلك إلى الاتفاقات والمعاهدات التي تربط البلدين منذ سنوات، واعتبر أن ما يجري هو مقدمة لما أسماه "انفجار في العلاقات بين الطرفين في المستقبل".

 

ومضى المصري يقول :"إن ذلك قد لا يكون في المستقبل القريب نتيجة للسياسات التي تتبعها دولة الاحتلال والتي تهدف للهيمنة على المنطقة وإكمالاً للدور الأمريكي في الشرق الأوسط"، مؤكدا على أن الاحتلال الإسرائيلي يريد ما وصفها "مصر الضعيفة" ولا يريد "مصر القوية المؤثرة"، مشددا على أن كل ما يجري هو محاولة للمس في هيبة وقدرة مصر الإقليمية والدولية.

 

وأوضح المصري "أن (إسرائيل) تريد التهدئة وتسعى إلى إبرامها، لكنها تريد أن تحسن من شروطها في الوقت الضائع من خلال ابتزازها للفصائل الفلسطينية"، مشيرا إلى أن الاحتلال يعلم مدى الحاجة الفلسطينية للتهدئة ويرتكز على ذلك في ابتزازه للفلسطينيين.

 

وكانت حركة "حماس" أبلغت الجانب المصري رفضها لمطالب الاحتلال الإسرائيلي والتي تقضي بربط قضيتي التهدئة في قطاع غزة وفتح المعابر بموضوع الجندي شاليط، في حين أبلغت القاهرة حركة "حماس" بأنها ستتلقى رد (إسرائيل) على مقترحاتها بشأن التهدئة بعد يومين.

 

وقال طاهر النونو الناطق باسم الحكومة الفلسطينية وعضو الوفد المفاوض إلى محادثات القاهرة في بيان صحفي :"إن الوفد أبلغ مدير المخابرات المصرية عمر سليمان في اجتماع الاثنين بموقفه الرافض للربط بين التهدئة والإفراج عن شاليط".

 

وكانت أعلنت حماس "موافقتها على تهدئة لمدة عام ونصف العام يتم بمقتضاها فتح المعابر بين قطاع غزة و(إسرائيل) ووقف للعمل العسكري والعدوان بكل أشكاله".

 

التصريحات للضغط

 

ويرى ناصر اللحام المتابع للشأن الإسرائيلي بأن تصريحات الرئيس المصري تشكل ضغطا على مثلث الحكم لدى الاحتلال الإسرائيلي "ليفني أولمرت باراك"، مبينا أن هذا الضغط ناتج عن الأهمية الكبرى التي يوليها إعلام وجمهور الاحتلال لتصريحات مبارك، مشيراً إلى أنه من ناحية أخرى فجمهور الاحتلال أصبح لا يثق بقياداته بهذا الخصوص.

 

واستبعد اللحام في حديث لـ"فلسطين"، أن يكون هناك بوادر أزمة سياسية بين مصر والاحتلال الإسرائيلي بعد تراجع الاحتلال عن اتفاق التهدئة الذي تم التوافق عليه في القاهرة قبل أسبوع، مشيرا إلى أن الأزمة تتركز في الجهات التنفيذية وخاصة لدى الاحتلال في "الأجهزة الأمنية ومجلس الأمن القومي".

 

وفي السياق ذاته، أكد رئيس وزراء الاحتلال أيهود أولمرت أنه سيطرح اليوم الأربعاء على اجتماع المجلس الأمني لحكومته اقتراحا هدفه التقدم في مسار الإفراج عن شاليط وفي مسار التهدئة.

 

وعن ذلك يقول اللحام :"إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي عازمة وبكل قوة على إنهاء ملف الجندي المختطف لدى الفصائل الفلسطينية في غزة وإتمام صفقة التبادل الخاصة به، بعد ألف يوم على أسره، إضافة إلى إبرام التهدئة في قطاع غزة".

 

وكان قد حمل موقع "والله نيوز الإسرائيلي" الإخباري "إسرائيل" المسؤولية عن تعثر التوصل لاتفاق تهدئة وصفقة تبادل الأسرى مع الفلسطينيين.

 

وقال الموقع المذكور :"إن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها رئيس الحكومة أيهود أولمرت والذي اشترط فيها الإفراج عن شاليط قبل أي اتفاق للتهدئة وفتح المعابر أدت في نهاية الأمر إلى فقدان الوسطاء المصريين ثقلهم في لعب دور الوساطة".

- صحيفة "فلسطين"

 

 

انشر عبر