شريط الأخبار

سينتهي الامر الى وحدة .. معاريف

12:10 - 18 تشرين أول / فبراير 2009

بقلم: جدعون سامت

يوجد امكانان فقط امام شمعون بيرس، مقسم اوراق اللعب في البوكر السياسي الذي يجري الان. نتنياهو هو الذي سيفوز بالصندوق فيهما كليهما. وفيهما كليهما سيشارك ليبرمان. لكن سيكون من الضروري في كل واحد منهما شريك اخر. لم تثبت حكومة يمين ضيقة او اوسع. يعلم خبير منجذ كبيرس ايضا ان هذه اللعبة ستنتهي نهاية سيئة.

يدل ما حدث في الايام الاخيرة مع كاديما على النتيجة المتوقعة. رفضت تسيبي لفني اقتراح اولمرت المضي الى حكومة وحدة. لكنها ستمضي الى هناك برغم تهديداتها. يوجد شيء ما في لفني يوحي بالصدق. عندما قالت "ايهود، اصنع معي معروفا" وكتبت له في جذاذة "لا انوي البتة الانضمام الى وحدة تحت بيبي"، بدا ذلك صادقا. بيد ان حاييم رامون في الوقت نفسه اتم من قبلها محادثات مع ساتس مسجينغوف، من قبل ليبرمان. تبنى رامون باسم كاديما بسهولة شروط ليبرمان سوى قانون الاخلاص. سيجد كاديما معه ايضا طريقة للتكيف.

وقف من وراء الموافقة الارادة القوية لان يكونوا في الداخل. غابت عن التعليلات التي طبخها رامون للتفاهم بين حزب يدعي الحق في السلطة والورم الخبيث للسياسة الاسرائيلية، الجوهر الحقيقي لحكومة مع اسرائيل بيتنا. تعلمون التعليل: ليس ليبرمان هو الشيطان الذي يبدو لكم. فهو لا ينوي الاساءة الى عرب اسرائيل. ويفسر رامون اقتراح نقل مئات الالاف وراء خط حدود جديد ساخرا على انه استعداد للعودة الى خطوط 67. انما يعوز انشاء حكومة وحدة هو التناوب. هذه هي المسألة الرئيسة التي يجب على بيرس تسويتها. لا يكون ذلك بالغ الصعوبة عندما يكون نتنياهو في ضغط. يجلس الرئيس منذ اليوم لتأليف حكومة وهذا ما سيفعله. على اية حال سيخرج من تحت يديه منتوجا خطرا يعيش على وقت مستعار.

هلم نر هذه الحكومة تعمل. لنر كيف تواجه حموضة حكومة اوباما. عندما تبدأ اللعبة، مع ليبرمان في الفريق، سيتضح انها غير قادرة على الحكم. وغير قادرة بيقين على تقديم تسوية. بعد فوز كتلة رجعية في اكثرها، يجب على الكتلة المقلصة بإزائها – التي ما زالت تسمى اعتيادا اليسار – ان تجري عليها هزة كبيرة الى ان تفيق.

ستكون ادارة نتنياهو – لفني – ليبرمان - مطلوبة لتساعد على هذه المسيرة المؤلمة.

كان يجب على كاديما على نحو طبيعي ان تمضي مع العمل الى المقاعد الخلفية. لن يحدث هذا. تسعى لفني ايضا الى الارتباط المعيب بنتنياهو وليبرمان. فالمعارضة هي خيارها الاخير. لهذا لا يوجد لبيرس اخر الامر اكثر من امكان واحد، وسيمضي نحوه. وستمضي نحوه لفني ايضا. حسن ليمثل الفتيان والفتاة امامنا مسرحية سقوطهم. فازت كتلة اليمين، فلتمثل اذا. ستنتهي التجربة القاسية الى التحطم. لكن يبدو انه لا مناص منها. يحسن ان تجسد حكومة متطرفة على احد وجه نوع الخريطة السياسية استعدادا لامتحان صناديق الاقتراع المقبل. وجد من قالوا ان الدولة لا تستطيع ان تسمح لنفسها بالتجربة. لكن لفني ايضا تخاف ان تسقط في قاع المعارضة. تريد ان تكون في المقدمة وستكون كما يبدو. لا يمكن ان نستنتج اكثر من ذلك من اوراق اللعب السيئة التي وزعها الاسرائيليون في الاسبوع الماضي. شدوا الاحزمة.

انشر عبر