تقرير هل ينجح التعليم عن بعد في الجامعات الفلسطينية؟

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 06:16 م
07 ابريل 2020
ما مدى جدوى التعليم عن بعد في تحصيل مستوى دراسي جيد؟

لجأت الجامعات الفلسطينية في ظل الاجراءات الوقائية خشية من فيروس كورونا المستجد إلى استخدام التعليم الإلكتروني أو ما يعرف بالتعليم عن بعد، ما يطرح تساؤلات حول مدى نجاح تلك التجربة الجديدة في الجامعات الفلسطينية؟ ومدى استجابة الطلبة للمنهج العلمي المخصص لهم؟

وتستخدم الجامعات الفلسطينية حاليًا نظام التعليم عن بعد وذلك من خلال وسائط التعلم كافة سواء كانت تقليدية او حديثة، بينما يستخدم التعليم الالكتروني كافة الاشكال التعليمية بأحدث الطرق معتمدًا على الحواسيب ووسائطها التخزينية وشبكاتها.

أستاذ أصول التربية في الجامعة الإسلامية بغزة د. محمود أبو دف، أكد أنه لا يمكن الاستغناء عن التعليم التقليدي الذي يتواصل به المحاضر مع طلبته داخل الكليات الجامعية، لأهميته التعليمية في صقل وبناء شخصية وسلوك الطالب.

وأوضح أبو دف لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن قياس أثر التعليم الإلكتروني على الطلبة هو أقل كفاءة وجودة من التعليم التقليدي بسبب غياب التفاعل بين المحاضر والطالب، لاسيما في مراحلها الأولى.

وبيّن أن الجامعات الفلسطينية لجأت بشكل استثنائي في هذه المرحلة الحساسة التي يمر بها الشعب الفلسطيني في مواجهته لعدوى فيروس كورونا إلى نظام التعليم عن بعد، عقب إعلان وزارة التعليم تعطيل الدراسة "مؤقتًا".

وقال أبو دف :"إنه يواجه معضّلات عدة، في تلقين المحاضرات لدى طلابه، خاصة في ظل الإمكانات المحدودة وقلة الخبرة في التعامل مع النظام التعليمي الالكتروني".

وأضاف :أن بعض الطلبة تواجههم إشكالية في التعامل مع التكنولوجيا ومهارات الوسائل الحديثة، مما يجعل عملية التدريس الالكتروني امرًا معقدًا لهم، لافتًا إلى أن ذلك لا يعني الاستغناء عن التكنولوجيا ومواكبة الحداثة.

التعليم عن بعد

من جانبه، اتفق المحاضر الجامعي د. أكرم رضوان مع سابقه بأن التعليم الإلكتروني لم يحقق النجاح المراد ولا يضاهي جودة التعليم التقليدي، مؤكدًا أن تجربة التعليم عن بعد في الجامعات الفلسطينية غير ناضجة وجاهزة ويعتليها الكثير من النواقص.

وأوضح رضوان لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن الجامعات لم تكن جاهزة للانخراط بمنظومة التعليم الالكتروني، مشيرًا إلى أن المنظومة التعليمية بحاجة إلى إمكانات وتدريبات مكثفة حول كيفية استخدامها سواء للهيئة التدريسية أو الطلبة.

ولفت إلى أن وزارة التربية والتعليم لم تقر حتى اللحظة آلية واضحة تنظم من خلالها منظومة التعليم الالكتروني في إلقاء المحاضرات وعقد الامتحانات الجامعية، ويرى رضوان أن المنظومة التعليمية الالكترونية ستتطور مع مرور الوقت، لأن بذلك قد اكتسب المحاضر والطالب خبرة المجال.     

ودعا رضوان، كافة الجامعات الفلسطينية بدمج المحاضرين والطلبة في دورات مكثفة تنمي مهاراتهم باستخدام التعليم الالكتروني، إلى جانب تذليل كافة العقبات من خلال توفير ما يلزم من معدات ووسائل لإتمام نجاح المنظومة التعليمية.

والتزمت المؤسسات الجامعية التعليمية في قطاع غزة والضفة المحتلة، بمرسوم الرئيس محمود عباس الصادر في تاريخ 5 مارس الماضي، بإعلان حالة الطوارئ القصوى في الأراضي الفلسطينية لمدة ثلاثين يومًا، بعد تأكيد وزارة الصحة بوجود إصابات بفيروس كورونا المستجد في الضفة المحتلة.

وشمل القرار الرئاسي تعطيل دوام المؤسسات التعليمية والرسمية مع إلغاء المرافق العامة والسياحية ووقف الصلاة في المساجد والتجمعات، كإجراء احترازي ووقائي لمنع تفشي فيروس كورونا، ومكافحته.