شريط الأخبار

إنجاز 90% من الحصر الميداني للوحدات السكنية المهدمة جراء الحرب الأخيرة على غزة

09:46 - 18 تموز / فبراير 2009

فلسطين اليوم : غزة

أكد مختصون ومهندسون مدنيون في ورشة عمل حول آليات تعويض المتضررين وإعادة البناء في غزة أنه تم حتى الآن إنجاز أكثر من 90% من الحصر الميداني لعدد الوحدات السكنية المهدمة نتيجة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي استمر 22 يوماً على التوالي.

وقال المختصون في ورشة العمل التي نظمتها وزارة الأشغال العامة والإسكان في الحكومة المُقالة بمقر نقابة المهندسين بمدينة غزة مساء أمس، إن بعض المؤشرات الميدانية التي خلصت إليها وحدات البحث الميداني التي شُكلت لهذا الغرض تشير إلى أن عدد الوحدات السكنية المهدمة كلياً يبلغ حوالي 4 آلاف، وعدد الوحدات السكنية المتضررة جزئياً حوالي 4 آلاف.

وأشاروا في مداخلاتهم إلى أن أكثر من 90% من الوحدات السكنية المهدمة أو المتضررة هي وحدات سكنية أقامها المواطنون بأنفسهم على أراض خاصة بهم، كما يوجد العديد من الوحدات السكنية التي هدمت بالكامل مقامة على أراض حكومية، لافتين إلى وجود نسبة من الوحدات السكنية المتضررة غير المرخصة وبعضها مخالف لشروط التنظيم.

وكانت الورشة التي حضرها عدد كبير من المهندسين والخبراء والمختصين في مجالات الإعمار والإنشاء والبنية التحتية علاوة على المختصين في تقدير التكاليف اللازمة لتعويض المتضررين بما يتوافق مع الجهات المختلفة والوزارات والمؤسسات المعنية، بدأت بكلمة المهندس إبراهيم رضوان الوكيل المساعد لوزارة الأشغال العامة والإسكان.

واستعرض رضوان نتائج العدوان الإسرائيلي الذي وقع على قطاع غزة، وبيّن أن هذا العدوان ألحق تدميراً هائلاً في المباني والمرافق سواء الخاصة أو العامة، مشيراً إلى أن العديد من الجهات العربية والدولية أبدت رغبتها في المساهمة في مشاريع إعادة إعمار غزة.

وأوضح أن ذلك يتطلب العمل على رسم سياسة عامة لملف إعادة إعمار غزة، مضيفاً إن الأطقم الفنية في الوزارة والبالغ عدد أفرادها حوالي 189 مهندساً وفنياً بدأت بحصر ميداني دقيق للمباني والمنشآت المهدمة والمتضررة بالتعاون مع البلديات ونقابة المهندسين.

وفيما يتعلق بمراحل عملية إعـادة الإعمار أشار رضوان إلى أن ذلك يتطلب التحقق من قيمة الخسائر (تكاليف المبنى) وتحضير وثائق العطاء وإعادة تخطيط الأحياء السكنية والتنفيذ، مشدداً على ضرورة أن يكون هناك وثائق عطاء كاملة لكل وحدة سكنية.

وأوضح أن مرحلة التحقق من قيمة الخسائر تكمن في عملية تقدير القيمة الفعلية للخسائر التي تعرض لها المواطن وتعتبر الأساس الذي تستند عليه المراحل التالية من إعادة الإعمار، لافتاً إلى اختلاف الوحدات السكنية من حيث المساحة ودرجة التشطيب وغير ذلك.

وبيّن أن الكثير من الأحياء التي تعرضت للاجتياح هي أحياء تنتشر فيها العشوائيات ولم تكن مخططة وفقاً للمعايير التخطيطية السليمة، قائلاً "إن مرحلة تحضير الوثائق وإعادة تخطيط الأحياء السكنية سوف تكون إما بتعويض مباشر، أو مكتب استشاري كبير تختاره الوزارة لكل حي متضرر، أو مكتب هندسي يختاره المتضرر ويمثل الوزارة المقالة في الإشراف على المكاتب الهندسية مكتب استشاري كبير".

وفي ختام الورشة خلص المختصون إلى جملة من التوصيات أهمها أن تعتمد الأعمال الهندسية المتوقعة ضمن عمليات إعادة الإعمار وبشكل أساسي على المكاتب والشركات الهندسية المحلية، والاستعانة بالكوادر الهندسية المختصة المحلية لضمان إنعاش قطاعات العمل المهني والهندسي المحلي التي تضررت بشكل كبير خلال الفترة الماضية، وتكوين لجان عمل متخصصة بالتعاون بين الجهات الفاعلة في إعادة الإعمار على أن تكون مصنفة حسب مجالات العمل المهني ذات العلاقة.

وأوضحوا أن من بين هذه اللجان لجنة السياسات العامة لتنسيق جهود الأطراف المختلفة المعنية بإعادة الإعمار، ولجنة لإعادة النظر في منظومة العمل التخطيطي بما يعزز مقومات صمود البنية العمرانية والهيكل التخطيطي أمام الآلة العسكرية الإسرائيلية، إضافة إلى لجنة التصاميم الهندسية التي تعنى بإعطاء توصيات فنية لزيادة عوامل الأمان في المباني في وقت الحروب، ولجنة الإجراءات الوقائية لحفظ الأمن والسلامة العامة في المباني والمناطق العمرانية.

انشر عبر