شريط الأخبار

هل تعود تسعيرة المواصلات للارتفاع من جديد في غزة ؟؟

08:35 - 17 كانون أول / فبراير 2009


فلسطين اليوم-غزة

عادت المشاحنات بين الركاب وبعض السائقين الذين رفعوا تسعيرة المواصلات داخل مدينة غزة.

وشهد يوم أمس، العديد من المشاحنات والملاسنات بين الركاب الذين أصروا على التسعيرة الأصلية والسائقين الذين أصروا على زيادة السعر.

وبرر السائق مجدي قدورة رفعه التسعيرة من شيكل ونصف إلى اثنين داخل مدينة غزة بارتفاع أسعار المحروقات بنسبة تجاوزت 150% عما كانت عليه قبل أسبوعين.

وقال: إن لتر السولار وصل إلى خمسة شواقل في وقت كان يباع بأقل من شيكلين، مؤكدا أن استمرار عمله بالتسعيرة القديمة يعرضه للخسارة.

الراكب الذي خرج من المقطع الشمالي لشارع الجلاء باتجاه المجلس التشريعي رفض الانصياع لكلام السائق ومبرراته، معتبرا أن قراره ارتجالي ولم يكن نابعا من موقف حكومي رسمي.

وأصر الراكب على دفع شيكل ونصف بحسب التسعيرة القديمة، مشيرا إلى أن أسعار السولار لا تزال بأقل من تسعيرتها قبل تفاقم أزمة الوقود في القطاع منذ أكثر من عام.

واتهم السائق بالاستغلال، مشيرا إلى أن جميع سائقي الأجرة أو من يعملون على خط نقل الركاب لديهم مخزون واحتياطي كبير من المحروقات تم تخزينه في أوج عملية تهريب المحروقات من مصر التي شهدت انخفاضا غير مسبوق في أسعاره.

السائق اعتبر أن مبرره لرفع التسعيرة لا يتوقف على ارتفاع أسعار المحروقات وإنما على ارتفاع أسعار قطع الغيار، منوها إلى أن السائقين يعانون من ارتفاع هائل في أسعار قطع الغيار.

وانضم راكب آخر إلى رافضي الدفع بحسب تسعيرة السائق ما أجبر السائق على القبول، لكنه توعد بإخبار الراكب قبل ركوبه السيارة بالأجرة الجديدة.

 

وازدادت الشكاوى من استغلال بعض السائقين لطلبة الجامعات الذين يعانون ظروفا اقتصادية صعبة، مؤكدين أن العديد من السائقين يطالبونهم بدفع شيكلين بدلا من شيكل ونصف.

وقال الطالب سعدي موسى من جامعة الأزهر، إنه تفاجأ خلال اليومين الماضيين بزيادة التسعيرة، معتبرا أن ذلك يشكل عبئا كبيرا عليه خاصة وأن كل ما يخصصه له والده من مصروف يومي لا يتعدى خمسة شواقل فقط.

وأوضح أنه يضطر إلى قطع نصف المسافة مشيا ثم يركب في سيارة من أجل دفع شيكل ونصف حتى يتبقى له شيكلان يتمكن بهما من شراء الفطور أو تصوير بعض الأوراق.

وحمل موسى بشدة على السائقين، مؤكدا أنهم جنوا أرباحا طائلة خلال الفترة السابقة التي وصل فيها سعر لتر السولار إلى 6ر1 شيكل.

ودعا إلى معاقبة هؤلاء وعدم السماح لهم باستغلال حاجة الطلاب والمواطنين، مشيدا في الوقت ذاته بالتزام سائقين آخرين بالتسعيرة القديمة.

 

وشهدت أسعار المحروقات خلال الأسبوعين الماضيين ارتفاعا كبيرا بسبب شحها وعدم تهريبها من مصر بسبب الإجراءات المصرية على الحدود.

وتوقع أحد السائقين الذي تربطه علاقة قوية بأحد المهربين أن يتم ضخ كميات كبيرة من المحروقات خلال شهر، وذلك بعد انتهاء الجانب المصري من تركيب كاميرات المراقبة الحدودية.

وأشار السائق الذي فضل عدم الكشف عن اسمه إلى أن المهربين يجدون صعوبة في التهريب بسبب الحركة النشطة لخبراء مصريين وأجانب ينصبون كاميرات تصوير على الجدار الحدودي لمراقبة الحدود مع القطاع.

وانتقد قيام بعض السائقين برفع التسعيرة، مؤكدا أن جميع هؤلاء يمتلكون احتياطيا كبيرا من الوقود لسياراتهم يكفيهم لأكثر من شهر.

ويخشى المواطنون والسائقون على حد سواء أن تتفاقم أزمة الوقود لتعود إلى ما كانت عليه في النصف الأول من العام الماضي، الذي شهد ارتفاعا في الأسعار ونقصا خطيرا في المحروقات دفع بالسائقين إلى استخدام زيت الطهي بدلا من المحروقات، ووصل سعر لتر البنزين إلى أكثر من 60 شيكلا.

من جانبه، نفى أحد ضباط شرطة المرور وجود أي ارتفاع رسمي في تسعيرة المواصلات، داعيا السائقين إلى عدم رفع الأسعار.

وقال إن الشرطة لن تتردد في معاقبة أي سائق يستغل الركاب أو يخرج عن القانون، مشيرا إلى أنها على استعداد للتعامل مع أية شكوى بهذا الخصوص.

وحذّر أحمد علي المسؤول في الهيئة العامة للبترول بغزة من أن القطاع سيعاني أزمة كبيرة إذا استمرت سلطات الاحتلال في منع دخول الوقود.

وقال علي في تصريحاتٍ صحافية إنه توجد حالياً كميات بسيطة من الوقود في المحطات، غير أنها غير كافية، مشيراً إلى أن الجانب الفلسطيني قام بإرسال طلبات متعددة للشركة الإسرائيلية الموردة ومكتب الهيئة العامة الموردة غير أنه لم يتلق أي رد بهذا الخصوص.

يذكر أن قطاع غزة يحتاج يوميا إلى 350 ألف لتر من السولار و100 ألف لتر من البنزين و350 طناً من غاز الطهي.

انشر عبر