ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

مع كل أزمة يعيشها قادة الاحتلال الإسرائيلي وضغط المستوطنين عليهم بتوفير الأمن والراحة لهم خاصة في المستوطنات المحاذية لقطاع غزة، ترتفع وتيرة التهديدات الإسرائيلية خاصة من رئيس حكومة الاحتلال المؤقت بنيامين نتنياهو، ووزير حربه نفتالي بنيت، بشن عدوانٍ واسع على قطاع غزة، خاصة وأن الانتخابات الإسرائيلية الثالثة على الأبواب والتي تشير استطلاعات الرأي إلى عدم تقدم نتنياهو فيها واستحالة قدرته على تشكيل حكومة معتمداً على أحزاب اليمين. الأمر الذي يدفع للتساؤل حول جدية هذه التهديدات أم انها تهدف لامتصاص غضب المستوطنين.

يشار إلى أن شبان فلسطينيون يطلقون بالونات حارقة على المستوطنات الإسرائيلية وتمثل قلقاً للمستوطنين، في ظل تنكر الاحتلال للتفاهمات مع حركة حماس.

رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو، حذر حركتا حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة، بأنه سيشن عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة. وقال في تصريحات نقلتها القناة العبرية 13، أنه مستعد لعمل عسكري ساحق في قطاع غزة، وأنه لن يفصح عن كل شيء عبر وسائل الإعلام. وشاركه التهديد وزير جيشه نفتالي بنيت الذي هدد بشن عملية قاتلة ضد قادة حركة حماس.

محللان فلسطينيان، أكدا أن نتنياهو يلجأ للتهديد بعدوان عسكري على قطاع غزة، لامتصاص غضب المستوطنين، وهو يدرك أنه ليس بمقدوره الإقدام على تنفيذ هذا التهديد في الوقت الحالي، (قبل الانتخابات الإسرائيلية الثالثة المقررة في 2ـ آذار/مارس)، لان نتائج الحرب على غزة قد تكلفه حياته السياسية.

فمن جهته رأى الخبير في الشأن العسكري، اللواء المتقاعد واصف عريقات، أن التهديدات الإسرائيلية بشن عدوان على غزة متكررة لكنها ليست جدية، وأن قيادة الاحتلال لا ترغب في هذه المواجهة، لأنهم يدركون أنها مرحلة تصدير أزمات، وغير جاهزين لدفع ثمن العملية العسكرية على غزة.

وأوضح في حديث لـ "فلسطين اليوم"، أن الاحتلال لديه ترسانة عسكرية تمكنه من شن عدوان على قطاع غزة، في المقابل ومع هذه الترسانة هو يخشى من عواقب هذا العدوان بما تمتلكه المقاومة الفلسطينية من إمكانات بسيطة كما حدث سابقاً في الجولات السابقة، ولأن الانتخابات الإسرائيلية على الأبواب فإن التهديدات لن يكون لها رصيداً على الأرض حالياً. لأنها تدرك أنها اذا بدأت بشن عدوان فإن نهايته لن يكون بيدها.

في ذات السياق، رأى الكاتب والمحلل الساسي طلال عوكل، في حديث لـ "فلسطين اليوم"، أن تهديدات نتنياهو وبنيت، موجهة لليمين الإسرائيلي وليس للفصائل الفلسطينية، بمعنى أن يرسخ في ذهن اليمين قبل الانتخابات انه جاهز للقضاء على القلق في قطاع غزة عسكرياً. موضحاً أن نتنياهو ليس بمقدوره الذهاب لحرب الان مع غزة، خاصة لأن الامر بالنسبة له حساس جداً والنتائج غير محسومه بالنسبة له، في ظل إصرار فلسطيني من قبل فصائل المقاومة على التصدي وإمكانية وصول الصواريخ لقلب تل أبيب وهو ما يعني أن نتنياهو انتهى سياسياً.

واستبعد عوكل، ان يكون هناك عدوان على شاكلة 2014، وكل ما يجري هي جولات خفيفة تنتهي بتدخل وسطاء، كما أن الطرف الفلسطيني لا يرغب بخوض حرب مع الاحتلال واسعة.

وأشار إلى أن التحدي أمام نتنياهو كبير بعد إعلان صفقة القرن، فمن جهة الفلسطينيون جميهم يرفضون الصفقة، ويعملون على إفشالها، وهو يصر على تنفيذها لتحقيق أهدافه الخاصة، لذلك فالواقع الفلسطيني يشهد توتراً ويحاول نتنياهو التصدي له بالتهديدات من خلال التصريحات الإعلامية.

ولفت إلى أن البالونات التي تطلق من قطاع غزة، وتسبب أرقاً للمستوطنين تشكل تهديداً على مستقبل نتنياهو في الانتخابات القادمة، لذلك هو سيعمل بكل الوسائل لوقفها بعيداً عن العمل العسكري في قطاع غزة.

الجدير ذكره، أن تهديدات الاحتلال ضد قطاع غزة، ارتفعت وتيرتها مؤخراً خاصة من قبل نتنياهو الذي يعيش حالة من القلق والتخبط على مستقبله السياسي في الانتخابات القادمة، والتي تشير استطلاعات الرأي الى عدم قدرته على تشكيل حكومة بمفرده، واحتمالية الذهاب لانتخابات رابعة، وفي ظل وقوف اليسار والوسط الإسرائيلي ضده لإسقاطه.