ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

بالرغم من تقديم عائلة "عودة" المقدسية كافة الأوراق التي تثبت مليكتها لقطعة أرض المقام عليها منزلها في منطقة بطن الهوى، إلا أن محكمة الاحتلال في القدس حكمت لصالح الجمعية الاستيطانية التي تدعي ملكيتها للأرض المقام عليها المنزل وتهددها هي 700 مقدسي بالترحيل عن منازلهم في منطقة بطن الهوى في بلدة سلوان، الواجهة الجنوبية للمسجد الأقصى المبارك.

كذلك الأمر لعائلة عائلة "دويك" التي استطاعت احضار وثائق من الأرشيف الأردني والعثماني لأثبات مليكتها للأرض ولكن المحكمة الصهيونية أهملت كل هذه الوثائق واعتمدت على قانون إٍسرائيلي بنص على أن كل من يرفع الدعوة ضد فلسطينيين من الجهات الرسمية الإسرائيلية أو جمعية استيطانية مسجلة لدى مسجل الجمعيات أو المجالس المحلية الإسرائيلية على الفلسطينيين إثبات عكس ذلك.

ويوم الرابع من فبراير/شباط الحالي قبلت دعوى الجمعية وأمرت بإجلاء العائلتين من المبنى الذي تقيمان فيه، وأمهلت سكانها (17 مقدسيا) حتى  15 أغسطس/أب القادم لإخلائه.

ليست هذه الدعوى الأولى التي يحكم قاضي المحكمة بها لصالح المستوطنين، وهو ما يشعر المقدسيين أصحاب المباني المقامة عليها الأرض التي تدعي فيها الجمعية ملكيتها، بالطرد والتشريد، وسيطرة المستوطنين على منطقة واسعة من بلدة سلوان.

حول ذلك يقول عضو لجنة الدفاع عن عقارات سلوان " فخري أبو ذياب" لـ" وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" إن قضية هذه المنازل ليست بالجديدة فمنذ التسعينيات تطالب هذه الجمعية بالأرض وما عليها، فحجة أنها تعود للوقف اليهودي في القدس المحتلة.

وتابع أبو ذياب، أن الجمعية تدعي بملكيتها 5200 مترا، وهي كل الأراضي التي تقع عليها كل المباني في منطقة بطن الهوى، بحجة أنها كانت مملوكة ليهود من اليمن في نهاية القرن التاسع عشر.

وبالعودة إلى التاريخ يثبت زيف هذه الادعاءات، ففي هذه الفترة التي تمتد من 1850-1865 كان فيها يهود يمنيين حيث كانت فلسطين واليمين تحت سيطرة الدولة العثمانية، يزورون القدس ولكن لا يسمح لهم بالإقامة بالبلدة القديمة، فكانوا يقيمون في هذه المنطقة بشكل مؤقت ويتم إعادتهم بعد سته أشهر إلى اليمين. فخلال هذه الفترة كان يمنع على اليهود التملك أو السكن الدائم في القدس عامة والقدس خاصة.

هذه الحقائق، كما يقول أبو ذياب، اعتمدت عليها الجمعية الاستيطانية لامتلاك الأرض، حيث ادعت أن أحفاد هؤلاء اليهود هم ورثتها، دون أيه وثيقة أو أثبات قانوني، ففي التسعينات قضت محكمة صهيونية بأحقية أحفاد اليهود اليمن بهذا الأرض، وفي العام 2000 قضت محكمة أخرى بأن الأرض وما عليها ملكا لهم.

وبحسب أبو ذياب فإن المحكمة اعتمدت في حكمها على خبر كان منشور في إحدى الصحف العبرية التي توقفت عن الصدور في السبعينات، يقول إن هذه الأرض ملكا لليهود، وتجاهلت كل الوثائق التي قدمها الفلسطينيين.

هذا التهجير يتهدد المنطقة بأكملها وسيشرد 83 عائلة، و750 مقدسي أكثرهم من النساء والأطفال وهو ما يخالف القانون الدولي الذي لا يسمح بإبعاد السكان عن منازلهم.

كما أن هذا القرار هو تعارض مع القانون الإسرائيلي ذاته والذي يقول إنه في حال وجود سكان على الأرض يحفظ لهم حق السكن على المنازل التي استأجروها أو أشتروها.

وأشار أبو ذياب إلى تمكن بعض العائلات من رفع قضايا وتقديم كل إثباتات الملكية إلا أن المحكمة ردت دعاويهم ولم تقبلها.

وبحسب أبو ذياب فإن المعركة مستمرة في هذه المنطقة، ورغم كل العنصرية من القضاء الإسرائيلي ضد الفلسطيني صاحب الملكية، إلا أنه يملك حقا أكبر بصموده على الأرض وعدم مغادرة منازلهم رغم كل المحاولات.