شريط الأخبار

أبوستة:منظمة التحرير تجاوزت سقفها القانوني وهي فاقدة للشرعية

09:11 - 12 تشرين أول / فبراير 2009

فلسطين اليوم – غزة

هاجم عضو المجلس الوطني الفلسطيني د. سلمان أبو ستة قيادة منظمة التحرير الفلسطينية متهما إياها "بتعمد تخدير المنظمة للحفاظ على الكراسي" داعيا لإجراء انتخابات للمجلس الوطني التابع للمنظمة بمشاركة جميع الفلسطينيين في الداخل والخارج.

 

وقال أبو ستة في ندوة "فلسطين أصل الصراع ومستقبله" التي نظمتها الجالية الفلسطينية ولجنة أنصار القدس بجمعية المعلمين الكويتية الخميس 12-2-2009: "إن هياكل المنظمة اليوم لا حياة فيها وهي فاقدة للشرعية بسبب تجاوزها السقف القانوني لاجتماعاتها ومدد تجديد انتخاباتها".

 

ولفت إلى أن أعضاء في المجلس الوطني رفعوا أكثر من مرة مذكرة للرئيس "منتهي الولاية" محمود عباس تطالبه بعقد اجتماع للجنة التحضيرية بهدف إعادة الروح لهياكل المنظمة وتحديد مواعيد لانتخاب مجالسها إلا أن جميع هذه الدعوات أهملت لغايات إبقاء الحال القائم على حاله.

ودعا أبو ستة إلى إجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني يفتح فيه المجال لدخول مختلف أطياف الصف الفلسطيني ضمن انتخابات حتى يحدد الفلسطينيون بأنفسهم أي قيادة وبرنامج يريدون، مشددا على أهمية استمرار المقاومة بكل أشكالها والعمل بكل جهد ممكن لدعم صمود الثابتين على أرضهم داخل فلسطين.

واستعرض أبو ستة في محاضرته وسائل وطرق الاحتلال في السيطرة على الأرض، مفندا بالأرقام والخرائط ما يزعمه الاحتلال الإسرائيلي من استحالة إمكانية عودة اللاجئين لأراضيهم التي هجروا منها عام 1948.

وأوضح أن 90% من مساحة الأرض التي هجر منها أصحابها ما تزال خالية كما هي، وهناك إمكانية كبيرة جدا لاستيعاب جميع من هجر من أرضه مضافا إليهم اليهود الغاصبين الموجودين حاليا في الدولة العبرية دون بزوغ مشاكل لو تم الحديث عن مشكلة قدرة الأرض على الاستيعاب شكلاً.

وأشار إلى أن اليهود أزالوا 675 مدينة وقرية عربية عن الأرض إخفاء لحقيقة أن لفلسطين شعبا يسكنها، منوها إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين لا يوجد مثيل له في التاريخ بوصفه استعمارا استيطانيا إحتلالياً يهدف لتهجير السكان وامتصاص الثروات وسلب الأرض وهو ما لم تعرفه سيرة الاستعمار على مدار التاريخ.

وكشف عن أن أكثر من 90% من أهالي فلسطين الذين هجروا ونزحوا بسبب الاحتلال لخارجها متواجدون فقط على بعد مائة كلم في البلدان المجاورة، بمعنى أن رجوعهم لن يستغرق أكثر من ساعتين لو أرادوا الرجوع لأرضهم باستخدام حافلة.

وزاد بالقول إن جنوب فلسطين يمكن له استيعاب جميع من هجر من أرضه عامي 48 و67 دون عناء رادا في معلوماته هذه على من بات يقتنع من الزعامات العربية من أن رجوع اللاجئين قد يحدث مشكلة سكانية حقيقة نظرا لأكذوبة صغر مساحة فلسطين الجغرافية.

من جانبه تحدث مدير مركز الزيتونة للدراسات د. محسن صالح عن التقنية العالية للجيش الإسرائيلي التي لم تشفع في ترميم معنويات الجندي الذي ثبت خوفه من المواجهة في معركة غزة، مشيرا لمجموعة من التقارير الإسرائيلية التي أكدت على أن نفسية ومعنويات الجندي الإسرائيلي لم تتعزز بزيادة قدرات الجيش وتقنياته العالية وهو ما أثار المخاوف لدى القيادات العليا.

ولفت إلى أن معركة غزة قدمت المرأة والطفل والشيخ والمجاهد الفلسطيني بوصفهم مدارس يتعين التعلم منها في القرن الحالي، مشيرا إلى أن صمودهم وثباتهم سيمكن الأجيال القادمة من إيجاد أرضية صلبة للتحرير قادرة على إحداث التغيير المنشود.

وهاجم صالح عملية التسوية الجارية واصفا إياها "بالسرطان المتفشي في الجسد" مستغربا "كيف يقبل المؤمنون بهذا السرطان أن يستشري في أجسادهم وهم يعلمون خطورته".

وعبر عن تخوف (إسرائيل) من صعود نجم التيارات الإسلامية والتفاف الشعوب حولها وكذلك معايشته للقنبلة الفلسطينية الديمغرافية في الداخل والخارج والتفاف الشارع الفلسطيني في مقاومته حول أصحاب النهج الإسلامي.

 

انشر عبر