شريط الأخبار

مصادر: فتح اقترحت على حماس حوارات سرية تمهيدا للمصالحة

08:15 - 12 كانون أول / فبراير 2009


فلسطين اليوم-غزة

ذكرت مصادر فلسطينية مطلعة أن حركة فتح، اقترحت على حركة المقاومة الإسلامية "حماس" خلال اللقاء الذي جمع وفديهما الثلاثاء بالقاهرة الشروع في حوارات سرية بعيدة عن وسائل الإعلام، تمهيدا لحوار المصالحة يوم 22 فبراير الجاري.

 

ونقل مصادر وفقا لصحيفة فلسطين ، أن حركة حماس قالت إنها ستنقل هذا الأمر لقيادة الحركة، مؤكدة في الوقت نفسه على أن موقف الحركة ثابت بشأن اعتبار إطلاق كافة معتقليها بالضفة الغربية المحتلة التي تسيطر عليها فتح شرطاً رئيسياً للمصالحة.

 

وأوضحت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها قائلة: "اقترحت حركة فتح الشروع في حوارات سرية تسبق حوار القاهرة وتمهد للخروج باتفاق تاريخي للمصالحة، وردت حماس على ذلك بأنها ستنقل كل ذلك لقيادتها، مؤكدة أنه يجب البدء أولا بتهيئة الأجواء للحوار من خلال إطلاق المعتقلين ووقف حملات الاعتقال بالضفة".

 

وأضافت: " إن حماس طالبت بأن تتم إجراءات عملية بخصوص المعتقلين السياسيين؛ لأن هناك قرارا في الحركة بألا يتم أي شيء فيما يتعلق بحوارات المصالحة قبل إنهاء ملف معتقليها السياسيين، وتعهد وفد فتح بنقل ذلك للرئيس عباس".

 

القيادي بحركة فتح عزام الأحمد -حسبما كشفت المصادر- أكد من جانبه أن قضية المعتقلين السياسيين ليست بيد فتح، وإنما يعود القرار فيها لوزير الداخلية في "حكومة فياض" عبد الرازق اليحيى الذي يرفض من أي طرف التدخل فيها؛ باعتبارها جزءا من اختصاصه، مشيراً إلى أنه في حال التوافق بين فتح وحماس سيكون بمقدورهما الضغط على اليحيى بهذا الشأن.

 

ومثل عزام الأحمد رئيس الكتلة البرلمانية لحركة فتح، وأحمد عبد الرحمن مستشار رئيس السلطة محمود عباس "المنتهية ولايته"، وفد حركة فتح الذي التقى بوفد حماس الممثل في جمال أبو هاشم وأيمن طه، أول أمس في القاهرة.

 

أربع لجان وتفويض

وبحسب المصادر ذاتها، اقترحت فتح كذلك تشكيل ثلاث لجان للحوار؛ واحدة لتهيئة الأجواء وحسن النوايا، وأخرى لبحث تشكيل حكومة وحدة وطنية تكون مهمتها الإعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة، وثالثة تكون مهمتها التوافق على إعادة بناء وإصلاح الأجهزة الأمنية الفلسطينية، فيما اقترحت مصر التي تتوسط بين الحركتين لجنة رابعة معنية بإصلاح وإعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية.

 

وبخلاف مقترحاتها السابقة، طلبت حركة فتح من حركة حماس إعطاءها تفويضا للدخول في مفاوضات مع (إسرائيل) لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وهو ما لم يعط وفد حماس ردا بشأنه قائلا :" إنه سيرفعه لقيادة الحركة أيضا".

 

وأبلغ وفد فتح وفد حماس أن فرنسا أخبرت عباس أنها تقبل بحكـومة تُشارك فيها حماس، ودار النقاش حـول شكل هذه الحكومة، والكيفية التي ترى بها برنامجها، بالإضافة إلى مدى قبول المجتمع الدولي لها.

 

وفي المقابل، ربط المفوض العام للتعبئة والتنظيم في فتح أحمد قريع تأييده لإقامة حكومة وحدة وطنية تشمل حماس، باعتراف حماس بمنظمة التحرير كمرجعية لكل الفلسطينيين، والتمسك بالتزاماتها، ومن بين التزامات منظمة التحرير التي ترفض حماس الالتزام بها الاعتراف بـ(إسرائيل).

 

وعلى الصعيد ذاته، وجهت القاهرة الدعوة إلى جميع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية ورئيس السلطة محمود عباس "المنتهية ولايته"، لحضور مؤتمر المصالحة المرتقب في فبراير الجاري.

انشر عبر