شريط الأخبار

العقبة الوحيدة أمام التوصل لاتفاق تهدئة !!

08:14 - 11 تموز / فبراير 2009

فلسطين اليوم-غزة

قالت مصادر متطابقة إن العقبة الوحيدة التي ما زالت تعترض التوصل إلى اتفاق بشأن الجهود التي تبذلها مصر للوصول إلى تهدئة بين الفصائل وإسرائيل هي ضمانات التزام إسرائيل بما يتم التوافق عليه.

وأكدت مصادر فصائلية شاركت، أمس، في الاجتماع الذي دعت له حماس، ليلة أول من أمس، لعرض جهود إقرار التهدئة مع إسرائيل أن حماس ما زالت تبحث عن ضمانات للالتزام بالتهدئة وعدم تكرار التجربة السابقة.

وقالت المصادر نفسها إن كثيراً من المقترحات ما زالت قيد الدرس بشأن التهدئة، من ضمنها أن يشرف مراقب من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين على الالتزام بما تم التوافق عليه من إدخال المواد الضرورية من المعابر.

وبينت أن قضية معبر رفح لم تحسم بعد، إذ ما زالت مصر تصر على ضرورة وجود السلطة الوطنية ضمن المعبر ليتم فتحه.

وقال صبحي الجديلي، عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب إن حماس أبلغت الفصائل بأن العقبات التي تعترض مباحثات التهدئة تم تفكيكها ما عدا قضية الضمانات.

وأكد أن حماس كما أبلغت الفصائل تريد ضمانات قوية وحتى مكتوبة تودع لدى المصريين مع إمكانية تشكيل لجنة لمتابعة قضية التهدئة حتى لا يصار إلى تكرار التجربة السابقة.

وقال إن حزب الشعب أبدى تحفظه من استمرار إجراء حوار التهدئة ضمن القناة الأمنية وبمعزل عن الضفة الغربية، مشدداً على أهمية عدم اختزال التهدئة مقابل فتح المعابر وإنهاء الحصار فقط.

وأكد الجديلي أن القوى تحدثت عن أهمية وضرورة إشراك حركة فتح في جهود التهدئة بهدف تهيئة الأجواء للحوار الوطني الذي يجب أن يعطى الأولوية.

يشار إلى أن الاجتماع جاء بناء على دعوة حماس وشاركت فيه جميع الفصائل والقوى باستثناء حركة فتح التي لم تدع، وجبهة النضال الشعبي التي انسحب مندوبها بعد أن لاحظ وجود الجهة المنشقة عن جبهة النضال داخل الاجتماع.

وأبلغت حماس مندوبي القوى الوطنية والإسلامية بتفاصيل جهود التهدئة.

وقال الدكتور إسماعيل رضوان القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إن اجتماعاً ضم حماس والفصائل الوطنية والإسلامية، مساء أول من أمس، بناءً على دعوة وجهتها حماس للفصائل، مؤكداً أن الحديث خلال الاجتماع تم عن آخر المستجدات فيما يتعلق بالتهدئة والمصالحة.

وأشار رضوان في تصريح صحافي وزعه في ختام الاجتماع إلى أن حماس أكدت أمام الفصائل أن مباحثات التهدئة تحقق تقدماً لصالح الشعب، مشيراً إلى وجود تراجع في موقف الاحتلال.

ولفت إلى أن حركة حماس حريصة على الوصول إلى ضمانات تكفل استمرار فتح المعابر ورفع الحصار ووقف العدوان وإعمار قطاع غزة، مشدداً على أن الموقف النهائي للتهدئة يتعلق بالإجابة على بعض الاستفسارات والضمانات التي طلبتها الحركة.

وقال إن حماس تريد توضيحاً من الإسرائيليين عبر مصر بشأن النسبة المقترحة لفتح المعابر في المرحلة الأولى وهي 80% كي لا يتحكم الاحتلال بالتهدئة لتصبح الـ 80% هي الـ 20%، مشيراً إلى أن رفع النسبة الباقية سيرتبط بالتوصل إلى اتفاق تبادل للجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليت.

وأشار إلى أن ممثلي الفصائل أكدوا حرصهم جميعاً على التوصل إلى اتفاق تهدئة مشرفة تفتح المعابر ومنها معبر رفح البري وتكسر الحصار وتوقف العدوان وتعيد الإعمار إلى قطاع غزة وتحقق المصالحة الوطنية.

كما أبدى رضوان حرص حماس وتأكيدها على الوحدة الوطنية وضرورة تهيئة الأجواء للحوار الوطني من خلال إطلاق كافة المعتقلين السياسيين.

بدوره، قال عصام أبو دقة، عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في ختام الاجتماع إن ممثلي القوى والفصائل ناقشوا عدداً من الملفات منها التهدئة والمصالحة الوطنية وسبل إعمار غزة.

وأكد أبو دقة أن قضية معبر رفح حتى الآن لم يتم حلها بين المصريين وحماس، مشيراً إلى أن حماس تتحدث عن وجود ليونة في موقفها يسمح بتواجد أفراد من الأمن الوطني إلى جانب أعضاء من حماس في المعبر.

وقال إن إسرائيل ما زالت ترفض إدخال الأخشاب والوقود والحديد والصاج إلى غزة وتربط إدخالها بحل قضية الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت، مشيراً إلى أن هناك تخوفاً من تكرار التجربة السلبية للتهدئة السابقة.

وشدد أبو دقة على أن الجبهة الديمقراطية ترى في أن أية تهدئة مع الاحتلال يجب أن تكون شاملة ومتبادلة ومتزامنة وتضمن فتح المعابر وفك الحصار وتحظى بتوافق وطني.

وأكد أن الإعلان عن التهدئة يجب أن يكون عبر تشكيل وفد موحد باعتبار ذلك خطوة في الطريق الصحيح نحو معالجة الوضع الداخلي.

ودعا إلى احترام الحريات الديمقراطية والمدنية وإنهاء ملف الاعتقال السياسي ووقف الحملات الإعلامية التحريضية المتبادلة سواء في قطاع غزة أو الضفة لتهيئة الأجواء لضمان نجاح الحوار الوطني الشامل باعتباره أولوية وطنية تجسد صمود الشعب في معركة الثبات والتحدي خلال الحرب العدوانية التي استمرت أكثر من 23 يوماً.

من جانبه، أكد جميل مزهر، عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن الجبهة الشعبية كانت وما زالت تعتبر التهدئة سياسة خاطئة في ظل وجود الاحتلال.

وقال إن البديل تشكيل جبهة مقاومة موحدة يكون لها الحق في اتخاذ القرارات المتعلقة بالمقاومة، محذراً من تكرار عدم التزام الاحتلال بالاتفاقات أو أية شروط يتم التوافق عليها، وأكد أن لا جدوى من عقد تهدئة مع الاحتلال خاصة وأن الضفة مستبعدة من هذا الاتفاق.

وأشار إلى أن الحديث يدور عن تهدئة لعام ونصف مقابل فتح جزئي للمعابر والشروط السابقة ذاتها، مؤكدا أن ذلك يعني أن لا مجال لدخول كل البضائع أو فتح معبر رفح وربطه بقضية الجندي الأسير جلعاد شاليت.

وقال مزهر في تصريحات صحافية: إن هذا الأمر بتقديرنا سوف يعيدنا إلى المربع الأول، لافتاً إلى أن الاحتلال يحاول فرض شروطه، معتقداً أنه هو من انتصر وأن الطرف الفلسطيني هو الذي تلقى الهزيمة في الحرب الإجرامية على قطاع غزة.

وفيما يتعلق بموضوع المصالحة طالب مزهر بتوقف حركتي فتح وحماس عن التراشق الإعلامي لأنه يساهم في تعزيز الانقسام واستمراره وتوتير الأجواء، ولا يساعد بأي حال من الأحوال على استئناف الحوار الوطني الشامل الذي ينتظره الجميع.

وأكد أن من يدفع فاتورة هذا الصراع الداخلي على المصالح والنفوذ والامتيازات هو المواطن علاوة على القضية التي باتت مهددة في ظل هذا الصراع والتجاذب.

وحول الخلاف حول موضوع إعمار قطاع غزة شدد مزهر على أن الخاسر الوحيد من هذا الخلاف هو الشعب وقضيته ومشروعه الوطني، مؤكداً أن الصراع حول من يتسلم أموال الدعم قضية بغيضة وسوف تعمق أزمة ومشكلة من شردهم العدوان الغاشم.

وطالب باتفاق الجميع على تشكيل هيئة وطنية مستقلة تتولى مسؤولية إعادة إعمار ما دمره العدوان، مطالباً الجميع بالتوقف عن هذه التجاذبات.

 

انشر عبر