شريط الأخبار

واشنطن تذكر-هآرتس

12:27 - 10 تموز / فبراير 2009

بقلم: عكيفا الدار

(المضمون: واشنطن تذكر الاعيب نتنياهو وهي مدونة في مذكرات المسؤولين الكبار في ادارة كلينتون وحماس ارسلت لاسرائيل اقتراحا بتمديد التهدئة والتبادل قبل اربعة ايام من الحرب - المصدر).

ان كان بنيامين نتنياهو – على افتراض ان الاستطلاعات ستتحقق ويصبح رئيسا للوزراء – ينوي الوفاء ببعض وعوده للناخبين بصدد الجولان وشرقي القدس، فان لغته الانكليزية – الامريكية لن تسعفه شيئا عندما يسعى لايجاد لغة مشتركة مع رئيس الولايات المتحدة الامريكية. براك اوباما اوضح في خطاب القاه امام نشطاء اللوبي المؤيد لاسرائيل ايباك في شيكاغو، عرين الاسود اليهودي، بانه لا ينوي التحول الى ليكودي حتى يبرهن عن تأييده لاسرائيل. حتى في ذروة المعركة الانتخابية، عندما كان اوباما بحاجة الى كل صوت يهودي، ترك لجون ماكين الالتزام الدوري بنقل السفارة الامريكية الى عاصمة اسرائيل غير المعترف بها. نتنياهو سيجد صعوبة في خداع الادارة الجديدة بوعود فارغة مثل تحريك المفاوضات السياسية وتجميد المستوطنات. يمكن الافتراض ان بيل كلينتون لم يخفي عن زوجته رأيه بنتنياهو. ان كانت وزيرة الخارجية الامريكية قد نسيت حيل بيبي، فدينس روس الذي كان منسقا لعملية السلام في ادارة كلينتون ومحسوب على مستشاري اوباما يمكنه ان يوجهها نحو كتابه "السلام الضائع". هو يقتبس هناك رد الرئيس كلينتون على تراجع بيبي عن التزامه باطلاق سراح سجناء فلسطينيين : "هذا براز طيور. انا لا انوي القبول بمثل هذه التفاهات".

الدكتور اهارون ديفيد ميلر الذي كان نائبا لروس، وثق هو الاخر ايام بيبي – بيل في كتابه” THE MUCH TOO PROMISED LAND” يروي ميلر انه في ختام لقاء كلينتون الاول مع نتنياهو في صيف 96 سأله: "ما الذي يظنه بنفسه؟ من هي الدولة الاعظم هنا بحق السماء؟" اكثرهم اجتهادا هو جون لوكهارد الذي كان في تلك الايام ناطقا بلسان البيت الابيض. في مقابلة مسجلة مع كلايتون سيفيشر، مؤلف كتاب "الحقيقة حول كامب ديفيد"، وصف نتنياهو كـ "الشخص الفوضوي الاكثر اثارة للنفور الذي يمكنك ان تقابله والكاذب والمخادع بكل بساطة". ومن اجل ازالة الشكوك اضاف لوكهارد: "في كل مرة كان يفتح فيها فمه، لم تكن هناك اية ثقة بان الحقيقة ستخرج من هناك".

رئيس الوزراء القادم سيكتشف في واشنطن ان بؤرتي القوة التقليديتين لليمين الاسرائيلي الكونغرس والجالية اليهودية تشهدان هما الاخريان تغيرا جوهريا. 64 عضوا في مجلس النواب ناشدوا اوباما في الاسبوع الماضي بان يقوم بمعالجة الازمة الانسانية في غزة فورا. 32 عضوا وقعوا على عريضة قرارا يلتزم فيها الكونغرس بتاييد المساعي الدبلوماسية التي تبذلها الادارة الامريكية من اجل دفع حل الدولتين. من وراء هذه المبادرات نشطاء من اوساط التيار المركزي في الجالية اليهودية الامريكية بالاضافة الى منظمات السلام اليهودية، ومن بينهم اعضاء ايباك، ومن بينهم اعضاء ايباك الذين تعملوا من عزيز نيويورك ايهود اولمرت بانه من الممكن ان يكون الواحد وطنيا اسرائيليا وان يؤيد تقسيم القدس في نفس الوقت.

لو كان جلعاد في البيت

من الصعب معرفة كيف كان جلعاد شليت سيصوت لو كان في البيت. هناك شك في انه كان ليعطي صوته لاي من السياسيين الذين كانوا ضالعين في الاتصالات الجارية حول صفقة اطلاق سراحه. لو سمع هذه الحكاية لكان من المحتمل ان يصوت للحركة الخضراء – ميماد، التي يعتبر غيرشون باسكن احد مؤسسيها، وهو المدير العام المشترك لايباكري (معهد الدراسات الاسرائيلي – الفلسطيني) – والذي بذل

طوال عامين طاقته وكرس علاقاته مع عدد من قادة حماس من اجل خدمة عائلة شليت.

"قبل الحرب باسبوعين التقيت في اوروبا مع طرف بارز في حماس" يقول باسكن "قبل اربعة ايام من الحرب سلمت رئيس الوزراء ووزير الدفاع ووزيرة الخارجية اقتراحا تلقيته منه بفتح قناة اتصال مباشر وسرية مع حماس. الاقتراح هدف الى التوصل لاتفاق بصدد استئناف وقف اطلاق النار لفترة زمنية طويلة، وفتح المعابر، بما فيها معبر رفح واطلاق سراح شليت مقابل اطلاق سراح سجناء فلسطينيين. لم يصلني رد من اي منهم. قبل الشروع بالعملية البرية بيومين نقلت لهم الاقتراح مرة اخرى ولم احظ بالرد في هذه المرة ايضا". باسكن يعيش منذ ذلك الحين بشعور شديد بان حرب غزة لم تكن في الواقع حربا اضطراريا لا مفر منها من اجل الدفاع عن سكان الجنوب. وهو ليس الوحيد في هذا الشعور. مسؤولون كبار جدا في المستويات الاختصاصية والمهنية كانوا مطلعين على عملية صنع القرار بصدد عملية غزة، مستعدون للقول للجنة التحقيق بان الحكومة لم تبذل جهودا حقيقية لاستئناف وقف اطلاق النار. وهذا بالحد الادنى والمختصر المفيد.

المقتحمون سيدفعون

وزارة الدفاع بشرت محكمة العدل العليا في الاسبوع الماضي باتفاقها مع مجلس "يشع" الذي يفيد بان مستوطني بؤرة ميغرون الاستيطانية سينتقلون الى خمسين بيتا ستبنى من اجلهم في مستوطنة جديدة ستقام ضمن حدود مستوطنة ادم البلدية. في ديوان باراك يعدون بان المقتحمين الذين اعتادوا على السكن المجاني سيضطرون في هذه المرة للدفع مقابل الارض وكذلك مقابل البناء. من يرفض الانضمام لهذا الاتفاق خلال  عدة اشهر سيخلى بالقوة. اعوان باراك يؤكدون ان من الممكن اعطاء موافقة على الخطة الكاملة التي تشمل 1400 وحدة سكنية، ولكن هذه مسالة رسمية وشكلية فقط. هم يتعهدون بان لا تصادق وزارة الدفاع على اكثر من خمسين وحدة سكنية. من المحتمل ان تكون هذه السطور غير بذات صلة في هذه الليلة مع الانتهاء من احصاء الاصوات الانتخابية. الضفة مزروعة بالمستوطنات التي اقيمت على اساس الخطط التي صادقت عليها حكومة سابقة "بصورة شكلية فقط". ان عاجلا او اجلا ستوضح حكومة اسرائيل، انها لا تقوم الا بالمصادقة على خطة قديمة كانت قد اجتازت عملية المصادقة من قبل من كان زعيم حزب العمل.

انشر عبر