ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

مكافأة نهاية خدمة "غير سارة" تلقتها معدة البرامج والمذيعة هبة أبو فول التي تعمل في إذاعة فرسان الإرادة التي تبث أثيرها من مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، بعد أن أنهت عقد عملها وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" مع 23 موظف آخر جلهم من ذوي الاحتياجات الخاصة.

فاليوم الثالث من ديسمبر، يحتفي العالم باليوم العالمي لذوي الإعاقة، الذي خصصته الأمم المتحدة منذ عام 1992 لدعم الاشخاص ذوي الإعاقة، إلا أن في فلسطين احتفت وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" بهم على طريقتها الخاصة، فأنهت عقود عمل كافة موظفي "إذاعة فرسان الإرادة".

وإذاعة "فرسان الإرادة" هي الإذاعة الأولى الناطقة باسم المعاقين في الشرق الأوسط، بدعم وتمويل من لجنة التنسيق لمراكز التأهيل المجتمعي بمخيمات قطاع غزة، وتتخذ من مبنى جمعية دير البلح لتأهيل المعاقين مقراً لها، حيث جاءت فكرة الإذاعة في ظل تزايد عدد المعاقين بسب العدوان المتواصل على أبناء شعبنا، خاصةً مع مسيرات العودة وكسر الحصار.

فرصة عمل وحيدة

فأبو فول البالغة من العمر (33 عاماً)  تلقت قراراً بإنهاء عقد عملها بالإضافة لـ23 موظف وموظفة جلهم من فئة "ذوي الاحتياجات الخاصة"، بالفصل من العمل وإنهاء عقودهم في 31/12/2019، الأمر الذي رفضه الموظفون بشكل كبير. وفق حديثها لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية".

وتشعر أبو فول بالألم والحرقة لقرار "الأونروا" خاصةً أنها تعمل في الإذاعة منذ 6 أعوام، كمذيعة ومعدة للبرامج، حيث استقرت أوضاعها في هذه الإذاعة بعد أن فشلت في الحصول على وظيفة لعدة سنوات بعد تخرجها من جامعتها.

وأشار أبو فول، إلى أن الوكالة لجأت لتسريح وفصل الموظفين دون مبررات ودون ضمان لحقوقهم الوظيفية، من مستحقات ومكافآت نهاية الخدمة.

ووصفت أبو فول ما جرى بالظلم والانتهاك من المؤسسة الدولية التي تعتبر نفسها مناصرة لذوي الاحتياجات الخاصة، وهي التي تفصلهم وتسلب حقوقهم الوظيفية والمهنية، مطالبةً إدارة "الأونروا" بالتراجع عن قراراتها تجاه الموظفين وهذه الفئة تحديداً.

إخراس صوت المعاقين

محمود المسلمي المدير التنفيذي لإذاعة فرسان الإرادة، أوضح أن إذاعة فرسان الإرادة تعمل وتتحدث باسم فئة مهمة وهي ذوي الاحتياجات الخاصة، معتبراً أن ما جرى هو سياسة إدارة الظهر لهذه الفئة، حيث يتسبب القرار بأزمة خانقة للموظفين وعوائهم.

وبين في حديث  لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن المعاقين استطاعوا من خلال الإذاعة الأولى في الشرق الأوسط الناطقة باسمهم تفجير ابداعاتهم وتفريغ طاقاتهم وبيان قصص نجاحهم وإثبات ذاتهم وإسهامهم في تنمية المجتمع ونشر الوعى وتغيير الصورة النمطية السلبية عن المعاقين والتواصل مع الجمعيات والمؤسسات التي تعنى بالمعاقين ومحاولة ايصال صوتهم للمسؤولين وصناع القرار لتفعيل القوانين الخاصة بهم.

واعتبر أن قرارات الفصل هو محاولة لإخراس صوت المعاقين وتكميم أفواههم من خلال تخلى وكالة غوث اللاجئين عن دفع رواتبهم و التى لا تتجاوز 350 دولار شهرياً، كلهم على بند التشغيل المؤقت (البطالة) حيث لا يحصلون على إجازات ولا حقوق نهاية خدمة ولا أي مستحقات.

أكثر من 127 ألف معاق

 

ويعاني قطاع غزة من نسبة ليست قليلة من ذوي الإعاقة، فقد بلغت الإعاقات التي تركتها اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على مسيرات العودة 94 حالة إعاقة منها 82 حالة بتر أطراف سفلية، 10حالات بتر في أصابع اليد وحالتان بتر في أطراف علوية. وفق إحصائية لوزارة الصحة في ديسمبر 2018.

وكان الأشخاص ذوي الإعاقة من الفئات التي استهدفت بشكل مباشرة من قبل الاحتلال والتي ارتقى فيه الشهداء من أصحاب الإعاقات الجسدية وكان منها الشهيد المقعد ابراهيم أبو ثريا والشهيد ياسر أبو شراب والشهيد فادي أبو صلاح.

وتضاف هذه الأعداد من أبناء شعبنا إلى شريحة الأشخاص ذوي الإعاقة الموجودة أصلاً والتي بلغ عدد سكان غزة حسب تعداد الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني تعداد 2017 قرابة 127.962 شخص من ذوي الإعاقة في قطاع غزة منهم 72.425 شخص من الذكور و55.537 شخص من الإناث.