ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

في ظل الظروف المعيشية الصعبة في قطاع، ونظرًا في التخفيف عن كاهل أعباء المواطنين، أعلنت شرطة المرور في غزة، عن عدة قرارات إدارية أبرزها، وقف جميع الحملات المرورية في القطاع، الشهر الجاري، مراعاة لخدمة السائقين العموميين.

قرار شرطة المرور، لاقى ترحيبًا واسعًا من قبل مئات السائقين للفئتين، الخاص والملاكي، بعد سماعهم نبأ وقف المخالفات الترخيص _بما لا يتعارض مع القانون_ الذي قد يهدد بحياتهم وحياة الاخرين.

وكانت وزارة المواصلات قد أعلنت في إحصائية رسميةـ عام 2016، عن أعداد المركبات في القطاع ما يقارب 70 ألف مركبة، وتشمل المرخصة وغير المرخصة، بالإضافة إلى 15 ألف دراجة نارية منها 700 مرخصة فقط.

"قرار الشرطة الجديد، أعطى الحرية التامة لعشرات السائقين للعمل طوال النهار بأريحية تامة، دون الشعور بالملاحقة لدفع الترخيص المسبق عليهم"، كما يقول السائق محمود أحمد لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية".

وأضاف سائق الأجرة الثلاثيني من العمر، انّها مصدر رزقه الوحيد لقوت اطفاله وعددهم سبعة أفراد، وان معدل ساعات عمله يتراوح ما بين 8 إلى 10 ساعات يوميًا.

وثمّن المواطن قرار شرطة المرور في وقف الحملات بشأن ترخيص المركبات وملاحقة تراخيص السائقين، لما يواءم ظروفه الاقتصادية والمعيشية الصعبة.

وذكر أحمد، من سكان حي التفاح وسط مدينة غزة، أنّه بحاجة لدفع مستحقاته لترخيص مركبته من نوع (مستبيشي) عمومي داخلي، بمبلغ 7 آلاف شيكل، فيما يسدد كل ستة أشهر حوالي 1100 شيكل لوزارة المواصلات.

وبخصوص عمل الأجرة، قال السائق، "إن حركة المواطنين في الطلب على التكسيات تراجعت، وعزا ذلك للوضع الاقتصادي المتردي"، مضيفَا أن متوسط الدخل في اليوم يتراوح من 80 إلى 100 شيكل، مع تكاليف الديزل.

وكان مدير عام الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة اللواء محمود صلاح، قد أعلن يوم الأربعاء الماضي، إلى وقف جميع الحملات المرورية، لمراعاة للظروف الصعبة التي يعيشها المواطنون.

وقف حملات الترخيص

وأكد مدير الإدارة العامة لشرطة المرور والنجدة العقيد علي النادي، أنّ تحرير المخالفات القانونية على المركبات والسائقين تراجعت في الآونة الأخيرة، إلا في حال تجاوز السائق الحدد المسموح به قانونيًا.

وأوضح العقيد النادي، في تصريحات إعلامية لإذاعة صوت القدس المحلية، ان وقف الحملات جاءت للتخفيف عن الوضع الاقتصادي للسائقين العموميين، في ظل ترنح الأوضاع المعيشية، جراء تشديد الاحتلال حصاره على القطاع.

وحذرت شرطة المرور، السائقين من اعتراض القوانين العامة والمطبقة، وأنّهم تحت طائلة المساءلة المرورية، إذا تجاوزوا الحد المسموح به قانونيًا، مؤكدةً أنّها ستأخذ الإجراءات العقابية ضد أي سائق مخالف للقواعد المرورية، كالسرعة الزائدة وقطع الإشارة الحمراء.

وفيما يتعلق بالتراخيص، ذكر النادي، انّه يوجد لدى وزارة المواصلات في غزة خطة فنية للتخفيف من دفع السائقين لجميع التراخيص منها العمومية وغير العمومية، خاصةً التراخيص عالية التكلفة التي تثقل كاهلهم في سدادها.

وكان نائب مدير الهندسة والسلامة المرورية بوزارة النقل والمواصلات في قطاع غزة المهندس يحيى نصر الله، قد أعلن في شهر أكتوبر الماضي، عن عدد الوفيات منذ بداية العام الحالي 2019 وصلت لأكثر من 50 حالة وفاة، بينهم عدد كبير من الاطفال.

وأشار إلى أهمية الكادر البشري (شرطي المرور) في ضبط سير المركبات ومنع حوادث المرور على الطرقات العامة قبل وقوعها، والتي تهدد حياة الأشخاص للخطر.

وقال النادي، "إنّ من مهام الشرطة متابعة عمل المركبات الفنية المعروفة لدى السائقين بالحملة (الشتوية)، وكذلك الترخيص وتأمين السيارات.

وأضاف انه سيتم نشر عناصر مرورية جديدة على المفترقات الأكثر ازدحامًا بالمركبات ومرور الأشخاص تضبط حركة السير، منها مفترق السامر وسط غزة.

وبخصوص مركبات رياض الاطفال، دعا العقيد، سائقي نقل تلاميذ رياض الأطفال وطلاب المدارس بأخذ الحيطة والحذر أثناء القيادة وعدم التهور في السرعة الزائدة، بالإضافة إلى عدم تكدس اعداد كبيرة من الأطفال داخل المركبة وبالتالي تعرضهم للخطر.

ولفت إلى أن شرطة المرور تحرر مخالفة للسائقين المتهورين وقاطعي الإشارات والمعاكس، بالاكتفاء بأخذ أرقام (نمر) سياراتهم، حتى لا يحدث حوادث تهدد حياة المارة خلال الملاحقة.

وبخصوص مركبات الافراح العامة، دعا العقيد، المواطنين إلى التخفيف من السرعة المتهورة وعدم إغلاق الطرقات العامة ومضايقة الاخرين، وألا تكون الفرحة على حساب الغير.

الجدير بالذكر، أن الاحتلال "الإسرائيلي" يشدد الحصار ضد سكان قطاع غزة منذُ 12 عامًا ونيف، الأمر الذي يؤثر على كافي مناحي الحياة، بالإضافة إلى قلة فرص العمل والبطالة والفقر وتردي الأوضاع الاقتصادية.