شريط الأخبار

واشنطن: أوباما ينتظر توصيات الـ"بنتاغون" حول أفغانستان

06:50 - 09 كانون أول / فبراير 2009


فلسطين اليوم-قسم المتابعة

أجل البيت الأبيض أي قرارات تتعلق بسحب جزء من قوات الاحتلال الأميركي في العراق وإرسال تعزيزات عسكرية إضافية إلى أفغانستان إلى أن يتلقى الرئيس الأميركي باراك أوباما تقريرا مفصلا من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يتضمن توصيات القادة العسكريين حول مخاطر وتداعيات ذلك.

 

ونقلت شبكة التلفزيون الأميركية سي إن إن عن مسؤولين كبيرين في الحكومة الأميركية لم تفصح عن هويتهما قولهما إن الجيش الأميركي ليس قلقاً بشأن التأخير، بل يشعر بالقلق بشأن تردّي الأوضاع الأمنية في أفغانستان.

 

وأكد المسؤولان صحة الانباء التي ذكرت أن البنتاغون والقيادة المركزية الأميركية التي يتراسها الجنرال ديفيد بترايوس يعملان معاً على ثلاث خيارات بشأن سحب القوات الأميركية من العراق سيتم تقديمها إلى الرئيس الأميركي، وتتمحور حول ثلاث فترات زمنية لإتمام الانسحاب من العراق، الخيار الأول 16 شهراً، والثاني 19 شهراً، والثالث 23 شهراً.

 

واشار المسؤولان إلى أن الخيار الأول ينسجم مع ما تعهّد به أوباما خلال حملته الانتخابية، ولكن خلال المناقشات الجارية حالياً بين كبار القادة العسكريين ووزير الدفاع روبرت غيتس، أصبح واضحاً أن أوباما يرغب في رؤية خيارات أخرى والاطلاع على التفاصيل الكاملة للأخطار المترتبة على كل من هذه الخيارات.

 

وكان أعضاء طاقم الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي عرضوا في كلماتهم أمام مؤتمر ميونيخ لسياسات الأمن يوم الأحد تقييما قاتما لمستقبل الحرب التي تشنها القوات الأميركية-الأطلسية على أفغانستان. حيث اعتبروها تشكل تحديا "اكثر قسوة من العراق" كما أشاروا إلى أنها قد تستغرق سنوات إلى أن يتم تسويتها.

 

وقد ضم الوفد الأميركي إلى مؤتمر ميونيخ نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن، ومستشار الأمن القومي جيمس جونز، والمبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك، وقائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال ديفيد بترايوس.

 

وقال أحد المسؤولين الاثنين إن"الرئيس طلب أفكاراً أخرى، ونحن نعمل على ذلك." فيما قال المسؤول الثاني إن أوباما " ليس متمسّكاً بموعد محدّد، فقد تراجع بعض الخطوات إلى الوراء، وهو يدرس الموضوع."

 

وأوضح المسؤولان أنه نظراً إلى الأوضاع الأمنية في العراق، فبإمكان الولايات المتحدة أن تخفض مستوى قواتها من 14 إلى 12 فرقة عسكرية بحلول نهاية العام الجاري.

 

ورغم قولهما إنه لم يتضح بعد متى سيتخذ أوباما قراره النهائي بالنسبة لسحب قوات الاحتلال الأميركي من العراق، فقد اشارا إلى إمكانية أن يتم اعتبار القوات الأميركية في العراق قوات دعم وتدريب بدلاً من أن تكون قوات مسلحة. كما اشارا إلى أن هناك تأخيراً أيضاً في قرار إرسال المزيد من القوات إلى أفغانستان.

 

ورغم ترجيحهما إرسال آلاف الجنود إلى جنوب أفغانستان في الأسابيع المقبلة، إلاّ ان البيت الأبيض يتريث في اتخاذ قرار إرسال كتيبتين إضافيتين إلى هذا البلد بانتظار إتمام المراجعة الشاملة للاستراتيجية الأميركية في أفغانستان. وأكدا أن تدهور الأوضاع الأمنية هناك يتطلب الإسراع في بت مسألة إرسال قوات إضافية إلى أفغانستان التي تشهد تصاعدا في عمليات المقاومة المسلحة التي يقوم بها عناصر طالبان التي تحظى بنفوذ قوي في نحو 75 في المئة من البلاد فيما يتهم مسؤولون أميركيون حكومة الرئيس الأفغاني حامد قرضاي، الذي يتعرض لسخط شعبي، بالفشل والفساد الذي ينخرها الأمر الذي يشير إلى أن قرضاي قد فقد دوره لدى حكومة أوباما.

 

وكشفت استطلاعات الرأي التي أجريت مؤخرا في أفغانستان أن 85 في المئة لا يرغبون في وجود كرضاي كرئيس للبلاد. وأوضحت تلك الاستطلاعات أن الشعب الأفغاني يلقي عليه باللائمة بشأن الوضع الاقتصادي المتفاقم، وبشأن انتشار الفساد والمسئولين الفاسدين في شتى الميادين الحكومية.

 

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز يوم الأحد أن جوزيف بايدن عندما كان رئيسا للجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي قام بزيارة ومعه عضوان آخران إلى أفغانستان في شهر فبراير 2008 حيث التقوا مع قرضاي في القصر الرئاسي في كابول على مأدبة غداء رسمية حيث استجوبوا كرضاي بشأن الفساد المستشري في حكومته. وأكد كرضاي لزائريه أنه لا يوجد أي فساد البتة، ما حدا ببايدن أن يقف ويعلن أن "وقت المأدبة انتهى"، وغادر الوفد الزائر قبل الوقت المحدد بفترة طويلة.

 

ورد كرضاي مرارا على انتقادات الغرب لحكومته والفساد الإداري المستشري، بالهجوم على سجل الولايات المتحدة وحلف الناتو إزاء قتل مئات المدنيين في الغارات الجوية.

 

وحذر في وقت سابق بأنه سيدعو جمعية وطنية لزعماء وشيوخ القبائل إلى الانعقاد لمناقشة الخسائر البشرية بين المدنيين وعمليات تفتيش المنازل التي تقوم بها القوات الأجنبية.

 

ونوهت الصحيفة إلى أن الأحوال تبدلت بالنسبة لكرضاي وبالنسبة لأفغانستان أيضا، حيث أصبح كرازي يرى في نفسه أنه غير مرغوب فيه لا من جانب واشنطن ولا من جانب شعبه.

 

وقد سبق ووصفه أوباما بأنه غير جدير بالثقة، كما وصفته وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بأنه يترأس "دولة مخدرات".

 

وتشعر حكومة أوباما بالقلق وتخشى الهزيمة في الحرب على أفغانستان، وإنهم ربما ينوون تجاوز كرضاي والتعامل مباشرة مع الحكام والمحافظين في الضواحي والمناطق الريفية.

 

وقد تحول الرئيس الأفغاني بالفعل صوب روسيا الجارة العملاقة في الشمال، وطلب الحصول على مساعدات عسكرية من موسكو، الأمر الذي أقرته الأخيرة. كما أطلق نداء للمصالحة ودعا عناصر طالبان إلى العودة لأفغانستان.

 

وقال كرضاي في مؤتمر ميونيخ "سنوجه نداء، ونحث عناصر طالبان الذين لا ينتمون إلى الشبكات الإرهابية، والذين يريدون العودة إلى البلاد، على أن يعودوا". وأشار إلى أن الانتخابات الرئاسية ستجري العام الحالي، معتبرا أنها "اللحظة المناسبة لإطلاق عملية المصالحة", على حد قوله.

 

وترفض طالبان التي تسيطر على 75 في المئة من الأراضي الأفغانية التفاوض مع كرضاي في ظل وجود الاحتلال الأجنبي في البلاد.

 

انشر عبر