شريط الأخبار

وجوه عناوينها القتل والتدمير .. هكذا يرى الفلسطينيون المتنافسين على خلافة أولمرت

03:17 - 09 تموز / فبراير 2009

فلسطين اليوم : غزة

"كلهم سواء يتفقون على قتل وتشريد وارتكاب المجازر بحق أبناء شعبنا ويتسًابقون في استخدام كافة الأسلحة التي تدمرنا فهم وجوه لعملة واحدة".. هكذا يتفق الفلسطينيون في آرائهم في القادة والمسؤولين الإسرائيليين الذين يتنافسون في الانتخابات الثامنة عشرة لاختيار أعضاء كنيست جدد تمهيداً لتسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً لأيهود أولمرت.

فلم يبدِ المواطنون الغزيون تفاؤلهم بالشخصية التي ستخلف أولمرت بقدر ما يطلق من تصريحات تنافسية لا تنذر إلا بعدوان فجميع الأسماء المتداولة لخلافة أولمرت تتنافس على الدم الفلسطيني.

يشار إلى أن الإسرائيليين سينتخبون يوم غدٍ الثلاثاء رئيس وزرائهم وأعضاء الكنيست الجدد، وسط اشتداد المنافسة بين الأحزاب الإسرائيلية المتمثلة في "كاديما" الذي تتزعمه تسيبي ليفني، وحزب "الليكود" بزعامة بنيامين نيتنياهو، وحزب "إسرائيل بيتنا" الذي يتزعمه أفيغدور ليبرمان، وحزب "العمل" بزعامة أيهود باراك.

يقول الصحفي طارق الدر هلي:" لا فرق في رأيي بين أي من الأحزاب الإسرائيلية بالنسبة للوضع الفلسطيني، فأي حزب سيفوز بهذه الانتخابات سيعمل على تنفيذ المخطط الصهيوني وهو مزيد من القتل والتشريد بحق أبناء شعبنا، ومخططات تهويد القدس، فكلهم أوجه لعملة واحدة".

وأضاف الدر هلي،:" أن كافة القادة الإسرائيليين إرهابيون، لا يوجد فيهم حمائم ولا صقور، كما أن الشعب الفلسطيني سئم المراهنات على هذا الحزب أو ذاك، فمن كان يراهن على أن حزب العمل هو من سيتفاوض مع الفلسطينيين وسيعطيهم دولة مستقلة فهذا أبعد من الحلم لأن التجربة أثبتت العكس تماماً حيث قام بارتكاب جرائم ومجازر بحق شعبنا".

أما والدة الأسير صبحي جاد الله ( 32 عاماً) من مخيم الشاطئ في مدينة غزة والذي يقبع في سجن عسقلان فلا تعوًل كثيراً على الرئيس الإسرائيلي الذي سيتولى الحكومة القادمة، مؤكدةً أن "كل الصهاينة متفقين في حربهم على شعبنا ولن يقدموا أي جديد على صعيد كافة القضايا الوطنية خاصةً قضية الأسرى القابعين في سجون الاحتلال".

وشددت جاد الله، على أن الشعب الفلسطيني لا يهتم بمن سيكون رئيساً لوزراء إسرائيل لأنهم جميعاً واحد ولا يختلفون في نهجهم العدواني، معربةً عن أملها بالتوصل إلى اتفاق حول صفقة تبادل الأسرى من أجل الإفراج عن كافة الأسرى القابعين خلف القضبان الحديدية الإسرائيلية.  

 

بدوره، اعتقد المحاضر الجامعي سلامة أبو زعيتر، أن أي رئيس وزراء مقبل لإسرائيل مهما بلغ من التطرف أو الاعتدال لا يمكن أن يتجاهل الوضع الفلسطيني فالقضية الفلسطينية محور ومازالت تدرك إسرائيل أنها المحتل ولن تستقر أمنياً إلا بالتوصل لحلول.

 

وبيّن أبو زعيتر، أن إسرائيل تهتم بعلاقاتها مع أطراف عربية ولن تتطور هذه العلاقات في ظل تعنتها تجاه القضية الفلسطينية، ولكن كل رئيس وزراء جديد يحاول أن يمرر شروطه حيال القضية الفلسطينية ويحقق نجاحات.

 

ونوه أبو زعيتر إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية الجديدة سيستمر على نهج أسلافه تجاه القضية، وخاصةً تمسكه بالتفاوض كطريق استراتيجي لحل القضية، مبيناً أن الأسماء المطروحة في الانتخابات لها تجارب دامية مع الشعب الفلسطيني.

 

من ناحيتها أكدت المواطنة غادة سلمان من مدينة غزة، أن الرجل الذي سيتولى الحكومة الجديدة لن يختلف ولن يكون أفضل حالاً ممن سبقوه، موضحةً أنه لن يقدم تنازلات في مفاوضات ومحادثات جديدة.

 

وأشارت إلى أن من يقرأ التاريخ الصهيوني يتأكد أن كل إسرائيلي تولى الحكم قام بارتكاب جريمة بحق الفلسطينيين وزاد من عذاباتهم.

 

وأضافت سلمان، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية المقبل مهما كان اختلاف اسمه فإنه سيتفق مع من سبقه في السياسة الإسرائيلية تجاه شعبنا من حيث القتل والتشريد وتدمير البنية التحتية وفرض المخططات الصهيونية على شعبنا فهم يشربون من بئر واحد هو القتل.

انشر عبر