ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

"أحلاهما مر".. هو حال الصحفي الفلسطيني معاذ عمارنة (32 عاماً)، الذي لم ينم قرير العين بعد أن فقد عينه اليسار كلياً، بعد أن اضطر الأطباء استئصالها جراء إصابته فيها بشكل مباشر من قبل جنود الاحتلال "الإسرائيلي" خلال تغطيته الصحفية للمواجهات في الضفة الغربية المحتلة.

فعمارنة كان بين خيارين، إما استئصال الرصاصة اللعينة التي أصابته في عينه واستقرت خلفها، وبالتالي حدوث نزيف في الدماغ، والتأثير على عينه اليمنى، أو استئصال عينه الشمال التي أصيب بشكل نهائي.

وقد انتهت عملية الاستئصال بنجاح للصحفي عمارنة، حيث استمرت عمليته 3 ساعات، فيما بقيت الطلقة النارية اللعينة باقية حتى يتم تقييم وضعه مستقبلاً.

يقول صديقه أحمد البديري :" معاذ عمارنة لم ينم قريراً.. ومعظمنا مرت عليه ليلة صعبة.. أفكار متضاربة كوابيس هواجس.. بدأت الآن العملية والاستعداد لها.. معاذ ليلة أمس عانى من الآلام هي الأصعب..هو يستعد لأصعب يوم .. الأطباء ذهبوا لخيار استئصال العين المتضررة كي لا تؤثر على عينه السليمة..

وأضاف:"أما الطلقة اللعينة فستبقى في رأسه الى اجل غير معروف خشية انتزاعها وحدوث نزيف لدماغ.. لن أقول لكم أن معنوياته عالية لكنه قبل بما كتب عليه.. سنكون حوله مع زوجته وأصدقائه.. هذه الصورة هي لطلقة اللعينة ١،٤ سم..والله كبيرة.. ليس فقط فقد عينه لكن سيحمل الطلقة معه".

وتابع:"معاذ البصير مطمئن بعد أن استشرنا طبيباً خاصاً ومستقلاً هو عبد الله أبو هنطش الذي اطلع على حالته وتم التوافق مع أطباء العيون والأعصاب والجراحة"، مطالباً الجميع بالدعاء له.

وأصيب عمارنة (32 عاما) يوم الجمعة 15 نوفمبر 2019 في عينه اليسرى خلال توثيق عدسته مواجهات اندلعت بين عناصر حرس الحدود الإسرائيلي وفلسطينيين في بلدة صوريف إلى الشمال الغربي من مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية المحتلة.

وقد قرر الأطباء أمس بعد تقييم حالته الصحية إجراء عملية استئصال عينه التي أصيب بها من قبل جنود الاحتلال خلال تغطيته الصحفية للمواجهات في الضفة.

ويعيش الصحفيون في الضفة المحتلة وقطاع غزة، أوضاع صعبة جراء استهدافهم بشكل مباشر من قبل قوات الاحتلال، فيتم اعتقالهم واصابتهم برصاص الاحتلال.

وقد سجلت التقارير الحكومية في غزة إصابة أكثر من 400 صحفيا خلال تغطيتهم مسيرات العودة عام 2018 منهم شهيدان وأكثر من 180 إصابة بالرصاص الحي والمتفجر وشظايا الرصاص.

الرصاصة بقيت في عين معاذ
معاذ عمارنة2
 

وقد أطلق صحافيون فلسطينيون حملة إلكترونية وميدانية تضامنا مع زميلهم عبر وسم "عين_معاذ"، ونشروا صورهم وقد غطوا أعينهم اليسرى باللاصق في إشارة إلى إصابته.