ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

كأي طفلة في العالم كانت ليان تبحث في كل وقت عن سعادتها وفرحتها، ومع اقتراب موعد ميلادها قررت ليان الاحتفال مع والدها ووالدتها وأشقائها لترسم البسمة على شفاههم، فطلبت السماح من والدها الذي كان منهكًا ومجهدًا بالتفكير بطبيعة الرد على اغتيال أحد المواطنين في مدينة الخليل المحتلة.

إنها الطفلة ليان بهاء أبو العطا والتي يمر عيد ميلادها الـ 10 اليوم الثلاثاء، لم تكن تدرك الطفلة ليان أن الاحتلال الإسرائيلي سيقتل فرحتها قبل بزوغ الفجر حيث اغتيال والدها بصاروخ قاتل خطف روح والدها ووالدتها وقلب حياتها رأسًا على عقب.

ففي ساعات الفجر الاولى استيقظ سكان قطاع غزة على فاجعة من العيار الثقيل حيث اغتيال قائد المنطقة الشمالية في سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بهاء أبو العطا والد الطفلة ليان التي كانت تستعد للاحتفال بعيد ميلادها.

ايهاب أبو العطا شقيق القائد بهاء قال لمراسلنا: "مساء يوم أمس الاثنين 11/11/2019 كان بهاء مهمومًا جدًا يفكر كثيرًا ويتابع تفاصيل اعدام الشهيد هيثم البدوي في مدينة الخليل المحتلة برصاص الاحتلال الإسرائيلي بدم بارد، وكان يقول "أقسم انني سأنتقم لدماء الشهيد البدوي فدماء أبناء الضفة ليست رخيصة".

لحظات قليلة حتى قطعت الفراشة الصغيرة ليان حديث والدها وعمها وتقول: "غدًا عيد ميلادي وأود الاحتفال"، فكان جواب الأب العطوف والقائد بهاء "غدًا سنشتري قطعة من الكيك ونحتفل سويًا بعيد ميلادك يا ليان".

هذا آخر ما كان يفكر به القائد الوطني الكبير بهاء أبو العطا، فكان مهمومًا بقضية وطنه المحتل وشعبه الذي يتعرض للإعدام على حواجز الاحتلال الإسرائيلي بدم بارد، وكان يفكر برسم البسمة على شفاه طفلته ليان واطفاله الاخرين.