شريط الأخبار

محامون أميركيون: إسرائيل ارتكبت جرائم حرب بأسلحة معظمها أميركي الصنع

08:22 - 08 حزيران / فبراير 2009

فلسطين اليوم-وكالات

خلص محامون أميركيون ضمن لجنة لتقصي الحقائق إلى أن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب وإبادة جماعية ضد السكان المدنيين والعزل في قطاع غزة بأسلحة معظمها أميركي الصنع، وأخرى محرمة دولياً.

وأوضح المحامون المبعوثون من رابطة المحامين الوطنية الأميركية في مؤتمر صحافي عقدوه بمستشفى الشفاء بغزة، أمس، أنهم في إطار عملهم بلجنة تقصي الحقائق بشأن الانتهاكات الإسرائيلية للاتفاقات الدولية، خاصة اتفاقية جنيف الرابعة، وجدوا أن هناك جملة من الانتهاكات الجسيمة للقوانين والأعراف والمواثيق الدولية التي تُحرم استهداف المدنيين واتخاذهم كدروع بشرية، ناهيك عن قتلهم من مسافات قريبة جداً واستهداف منازل وقصفها فوق رؤوسهم.

وأضافوا على لسان عضو الوفد المحامي توماس نيلسون، من ولاية "اوريغون" الأميركية، أن الوفد استمع إلى شهادات حية من عدد كبير من الأسر التي تعرضت لانتهاك جسيم لحقوق الإنسان، لاسيما عائلة السموني وما تعرضت له من جريمة إبادة جماعية، إذ طُلب من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ التجمع في منزل واحد تم قصفه لاحقا بقذائف المدفعية، ومنع سيارات الإسعاف والدفاع المدني من إجلاء الشهداء والجرحى الذين بقوا ينزفون لأكثر من ثلاثة أيام، ما أدى إلى استشهاد بعضهم نتيجة عدم إسعافهم.

واستعرض نيلسون ما تعرضت له عائلتا عبد ربه وشراب من جرائم، قائلاً: إن معظم الذين تعرضوا لجرائم الحرب مدنيون محميون وفق القانون الدولي الإنساني والقانون الأميركي واتفاقية جنيف الرابعة، وأبشع هذه الانتهاكات يتركز في منع الجنود الإسرائيليين الخدمات الطبية من الوصول إلى المصابين، وإعاقة سيارات الإسعاف واستهدافها، إذ بينت الإحصاءات الطبية التي حصل عليها الوفد أن هناك 15 فردا من الأطقم الطبية استهدفوا ولقوا حتفهم.

وفيما يتعلق باستخدام إسرائيل للصواريخ والقذائف المدفعية المصنعة أميركياً وما يمكن أن يقوم به الوفد من رفع قضية ضد الإدارة الأميركية التي تزود إسرائيل بمثل هذه الصواريخ والقذائف، قال نيلسون: إن استخدام إسرائيل لصواريخ أميركية الصنع ضد المدنيين العزل انتهاك للقانون الأميركي وقرار أميركا القاضي بعدم استخدام هذه القذائف ضد أهداف مدنية، وبالتالي نحن سندفع باتجاه أن تكون هناك محاسبة بالرغم من معرفتنا المسبقة بأن الإدارة الأميركية لن تتعاطى كثيراً مع مثل هذه القضايا، خاصة القضايا التي ترفع ضد إسرائيل وحكوماتها.

وأضاف: سنعمل كل ما بوسعنا من أجل تقديم مجرمي الحرب الإسرائيليين من القادة السياسيين والعسكريين إلى محاكم دولية، لأن ما سمعناه ورأيناه كان شاهداً حياً على انتهاك إسرائيل لكل القوانين الدولية، وبالتالي سنعمل من منطلق أن لا دولة في العالم فوق القانون طالما أنها تنتهكه مثل إسرائيل.

من جهتها، قالت عضو الوفد المحامية الأميركية من أصل فلسطيني نورا عريقات: إننا منذ دخولنا قطاع غزة في الثاني من الشهر الجاري ونحن نبحث في أمرين مهنيين، الأول مدى استخدام إسرائيل للأسلحة المحرمة دولياً، والثاني مدى إعاقة إسرائيل للأطقم الطبية واستهدافها، فوجدنا أن في هذين الأمرين انتهاكاً كبيراً، إذ أن إسرائيل استخدمت القنابل الفسفورية المحرمة دولياً واستهدفت الأطقم الطبية ومنعتها من الوصول للمصابين وقتلت منها 15 طبيباً ومسعفاً.

وشارك في المؤتمر الصحافي 8 محامين أميركيين هم: هويدا عراف من نيويورك، ونورا عريقات من واشنطن، وليندا منصور من أوهايو، وريم صالح من كاليفورنيا، وجيمس مارك ليس من فيرمونتي، وروس ميشان من كاليفورنيا، وتوماس نيلسون من أوريغون، وراديكا ساناشه من كاليفورنيا أيضاً.

وأضافت عريقات أن وفد المحامين استمع إلى شهادات ناجين من الحرب، وكانت أبشع هذه الشهادات حول مرأة من قرية خزاعة شرق خان يونس، طلب منها الجنود الإسرائيليون الخروج مع أطفالها من منزلها وحين خرجت وهي تحمل طفلها في حضنها وفي يدها الأخرى راية بيضاء أطلقوا النار على رأسها وقتلوها، ما يؤكد أنهم لا يريدون إطلاق الرصاص على أي شيء آخر بل عليها بشكل مباشر.

وأكدت أن الوفد سيكون له تأثير كبير في الرأي العام الأميركي، إذ أنه سيعقد فور وصوله أميركا مؤتمراً صحافياً لعرض بعض الصور والشهادات الموثقة عما ارتكب من جرائم حرب وإبادة، معتقدة أن ما سيعرضونه سيؤثر بالتأكيد على أميركا ودعمها لإسرائيل التي تنتهك القانون الدولي الإنساني.

بدورها، طالبت المحامية ليندا منصور المؤسسات الحقوقية والجهات التي تقوم بالتحقيق في مثل هذه الجرائم بتزويد اللجنة بالمعلومات والصور والوثائق التي بحوزتها لرفع قضية ليس ضد إسرائيل فحسب بل وضد الإدارة الأميركية التي زودت إسرائيل بمثل هذه الصواريخ المحرمة دولياً.

وأضافت منصور: سنعمل على رفع هذه القضايا أمام العالم أجمع، خاصة المحاكم الدولية، لنوضح أن هناك انتهاكات جسيمة ارتكبت ضد الإنسانية، وعلى المؤسسات الصحية والحقوقية عدم التردد في تزويدنا بكل ما يلزم لذلك، لأن ذهاب الرئيس الأميركي السابق جورج بوش وقدوم أوباما ربما يكون مختلفا، والمهم أن نرفع صوت المظلوم ضد الظالم.

 

انشر عبر