شريط الأخبار

موقع "القناة" الإخباري: مخطط إسرائيلي لاغتيال عباس..بأيدي فلسطينية لتوريط (حماس)

01:10 - 07 تشرين أول / فبراير 2009

فلسطين اليوم-موقع القناة الإخباري

قالت مصادر سياسية مطلعة لـ موقع "القناة" الإخباري التابع لمجلة "الوطن العربي" التي تصدر في باريس أن هناك مخاوف شديدة لدى جهات فلسطينية، فى السلطة الفلسطينية، من تدبير مخطط لاغتيال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من جانب إسرائيل، بهدف اتهام حركة حماس، وبدء حرب أهلية بين الفلسطينيين، على خلفية الحرب على غزة من جهة، وعلى خلفية الصراع على أموال إعادة إعمار غزة .

 

وقالت هذه المصادر إن حدة الخلافات التى تعصف بين حماس والسلطة الفلسطينية، ستؤدى إلى نتائج وخيمة، فى الوقت الذى ستفشل فيه كل الجهود من أجل تشكيل حكومة وفاق فلسطينية، كونها ستقوم وفقًا لبرنامج عملية السلام واشتراطات الرباعية الدولية، وهو ما لا تريده حماس التى تطالب بحكومة وفاق وطنى على أساس برنامج المقاومة، فى الوقت الذى تؤكد فيه المصادر أن حرب التراشقات بدأت بين حماس والسلطة على خلفية النزاع على أموال الإعمار، حيث تضغط إسرائيل من جهتها عبر اشتراطاتها بتنفيذ الإعمار عبر مؤسسات دولية وعبر صناديق عربية، وعدم منح حماس الفرصة للتدخل فى إعادة الإعمار، أو تكليف السلطة الفلسطينية بتنفيذ الإعمار، وهو ما ترفضه حماس التى اتهمت السلطة بالفاسدة التى لا يجوز تسليمها أى أموال .

 

وقالت هذه المصادر أن مخطط إسرائيل المؤكد للفترة المقبلة يقوم على عنصرين اثنين، الأول التخطيط لاغتيال محمود عباس، بعد موجة من الاتهامات بين حماس والسلطة، بهدف اتهام حماس بعملية الاغتيال، والثانى البدء بحرب أهلية بين الفلسطينيين، على مستويات مختلفة، ويقول محللون إن إسرائيل لن تسمح لحماس تحت أى عنوان بالتصرف كطرف انتصر أو صمد، خلال الفترة الماضية، إذ تريد جرها إلى نهايات خطيرة، تتعلق حتى بمنع إدخال مواد البناء إلى غزة، ما لم يتم إطلاق سراح الجندى الإسرائيلى الموجود لدى حماس فى قطاع غزة، وتؤكد هذه المصادر أن مخطط إسرائيل لاغتيال عباس وإطلاق حرب أهلية بين الفلسطينيين، يهدف كذلك إلى نسف أى مسار تفاوضى محتمل، وتعليق المشكلة بعنق الفلسطينيين .

 

ويقول مراقبون: إن الخلافات بدأت فعليًا بين الفلسطينيين حين خرج وزراء من سلطة محمود عباس ليتهموا حركة حماس بسرقة المساعدات وقتل عناصر من فتح خلال القصف على غزة، فى حين خرج خالد مشعل رئيس المكتب السياسى لحركة حماس، ومسؤولون حمساويون ليردوا باتهام السلطة بأنها سلطة فاسدة، غير نظيفة اليد، تأتمر بأوامر إسرائيل، فى مقدمة لخلافات غير مسبوقة، على الرغم من هدم ستة آلاف بيت فى غزة، وتضرر عشرين ألف بيت، واستشهاد ألف وخمسمائة فلسطينى وجرح ما يزيد علي خمسة آلاف فلسطينى، وتشرد ما يزيد علي أربعين ألف فلسطينى، بلا بيوت فى غزة، بالإضافة إلى خسائر الحرب المالية التى وصلت إلى مليارى دولار، والخسائر الاجتماعية والنفسية على صعيد هذه الأجيال .

 

وقالت مصادر مطلعة أن أحد الملفات التى اشتعلت بعد توقف الحرب على غزة، كان قيام السلطة الفلسطينية باعتقال المئات من أنصار حماس من غير المنظمين، تم إيداعهم سجون الأجهزة الأمنية الفلسطينية، مع العناصر المنظمة أساسًا مع حماس، فى حين قامت أجهزة حماس فى غزة، باعتقال المئات من أنصار حركة فتح .

 

أرضيات الاغتيال المحتمل

 

وحسب المصادر فإن إسرائيل ستنفذ فعلتها ضد الرئيس عباس استنادًا إلى ثلاث أرضيات، الأولى وجود اتهامات مسبقة لحماس بمحاولة قتله، ثانيتهما شحن الأجواء بين حماس والسلطة إلى الدرجة التى يكون فيها الاغتيال نتيجة متوقعة، والثالثة، انتهاء مدة ولاية عباس فى رئاسة الدولة وفقًا لما يراه خبراء قانونيون على صلة بحماس، أما من حيث الأدوات فمن المرجح أن يتم تنفيذ المخطط على يد أى شاب حمساوى، قد لا يعرف أنه يتم توظيفه فى المشهد لصالح طرف لا يتوقعه على الإطلاق-حسب ما ذكره الموقع .

 

وتقول مصادر أن هناك من يستشعر خطر المخطط الإسرائيلى، ويحاول مرارًا تنبيه حركة حماس لخطورة المخطط، وأن عليها فى هذه الأجواء أن تقدم تراجعات بضمانات عربية، حتى لا يتم السماح لإسرائيل بنسف الأجواء فى الضفة والقطاع، وتحويل الخراب الذى حصل بعد الحرب على غزة، إلى سبب لخراب أكبر، خصوصًا، أن إسرائيل تعتقد أن حربها على غزة بدأت لتوها، بعد توقف الحرب العسكرية، عبر تشديد الحصار، وإغلاق المعابر، والمقايضة على الأغذية ومواد البناء، وعلى السلم الداخلى بين الفلسطينيين، ونقلت شخصيات رفيعة المستوى لحركة حماس رأيها، بالتنبه لمخططات إسرائيل، والتعامل مع هذه المخططات، وليس على أساس الاستدراج نحو ردود فعل، قد توظف إسرائيليًا، من أجل مخطط أكبر قد يصل إلى حد إشعال حرب أهلية، ونسف أى فرصة لعملية السلام، ويصل إلى حد احتلال الضفة وغزة، من جديد، وهو المخطط الذى يتبناه نتنياهو فى حال وصل إلى رئاسة الحكومة الإسرائيلية، خلال الشهر المقبل .

 

وتبدو الضفة وغزة، مفتوحتين على كل الاحتمالات، فى حين أن مخطط اغتيال عباس الإسرائيلى إذا نجح سيؤدى إلى نتائج كارثية بدعم وبتشجيع من إسرائيل وعبر وكلائها الإقليميين والمحليين-حسب موقع القناة. 

انشر عبر