شريط الأخبار

الأضخم من نوعه..فيلم فلسطيني فرنسي مشترك بأربع لغات عن حرب غزة الأخيرة

12:26 - 07 تشرين أول / فبراير 2009

فلسطين اليوم-وكالات

اتفقت شركات فرنسية وفلسطينية على إنتاج فيلم جديد سيتم تصويره قريبا يروي مأساة غزة الأخيرة، ليكون بحسب القائمين عليه مادة إعلامية توثيقية هامة لما اقترفته إسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين خلال حربها على غزة لمدة 22 يومًا.

 

وقال منتج الفيلم عاطف عيسى، مدير شركة استوديوهات المجموعة الإعلامية-ميديا جروب في غزة، "إن شركته وقعت عقدًا لإنتاج أضخم عمل تلفزيوني عن الحرب على قطاع غزة".

 

وأوضح عيسى أن الفيلم سيكون من إنتاج فلسطيني فرنسي مشترك، متوقعًا إنجاز الفيلم بنسخه الأربعة؛ الفرنسية والعربية والإنكليزية والتركية، خلال سبعة أسابيع.

 

وأكد أن المخرج الفرنسي من أصول مصرية سمير عبد الله باشر بأعمال المونتاج والتصوير منذ أسبوعين في غزة، عندما قدم إلى غزة بعد وقف الحرب الإسرائيلية عليها، وسوف يقوم بأعمال المونتاج النهائي والعمليات الفنية الأخرى لاحقًا في باريس.

 

وذكر أن كبريات المحطات والشبكات التلفزيونية العالمية سارعت في حجز نسخ من الفيلم، الذي من المتوقع أن يكون من جزأين، مدة كل واحد 45 دقيقة، وذلك لكبر حجم المادة المصورة التي تم تصويرها خلال فترة الحرب.

 

وعن فكرة الفيلم، قال عيسى "لقد كنت أفكر بعمل فيلم وثائقي، وهي عادة اتبعتها بعد كل مجزرة إسرائيلية بحق الفلسطينيين، كوني مخرجًا أيضًا بالإضافة للإنتاج، إلا أن أصدقاء لي طالبوني بتحويله إلى مستوى أكبر من ذلك، فاتصلت بصديقي المخرج سمير الذي أبدى على الفور تأييده لإخراج هذا الفيلم، ومن ثم اتفقت معه بأن نبدأ التصوير خلال فترة الحرب، الأمر الذي جعل المادة الإعلامية كبيرة جدًّا".

 

وأضاف "لقد كنت على تواصل يومي معه لأضعه في مواكبة الحدث، حتى لا تضيع أية صورة واقعية داخل الفيلم، وبعد أن قدم عبد الله إلى غزة أكمل باقي المادة الإعلامية، وغادر يوم أمس إلى القاهرة في طريقه إلى باريس".

 

ويسلط جزء من الفيلم الضوء عن معاناة شعب قطاع غزة خلال الحرب، بينما يسلط الجزء الآخر معاناة الصحافيين الفلسطينيين خلال تغطيتهم للأحداث والقصف الإسرائيلي على قطاع غزة.

 

وتوقع عيسى أن تزيد كلفة الفيلم عن 100 ألف دولار، وقال المادة التصويرية كبيرة جدًّا، فهي تحتاج إلى عدة أجزاء، لكن المخرج اختصرها في جزأين هامين "معاناة الناس والصحافيين".

 

واعتبر المخرج الفلسطيني الشاب عبد الرحمن الحمران تصوير هذا الفيلم إنجازًا كبيرًا جدًّا على مستوى السينما الفلسطينية، قائلا "نحن كمخرجين فلسطينيين محليين لا نملك أدوات العمل بشكل كبير، خاصة من الناحية المالية، وبالتالي فهي من المعيقات التي نواجهها للعمل في الأراضي الفلسطينية".

 

وأكد أن معظم المخرجين الشباب في غزة يعملون بجهد ذاتي بحت، دون الاستعانة بأية مؤسسة، وقال "هناك تقصير واضح وتهميش من المسؤولين الفلسطينيين لدور الأفلام في الكشف عن واقع الفلسطينيين المرير الذي يعيشونه".

 

يشار إلى أن سمير عبد الله قد أخرج فيلم "الحصار"، الذي يحكي عن معاناة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، عندما حاصرته إسرائيل في المقاطعة بمدينة رام الله لأكثر من ثلاثة أعوام.

انشر عبر