شريط الأخبار

"قدرى حفنى" أستاذ علم النفس السياسي بجامعة عين شمس: إسرائيل قصفت غزة لتوحيد الشارع الإسرائيلى ضد العرب

10:15 - 07 تموز / فبراير 2009

فلسطين اليوم-المصري اليوم

 قال الدكتور قدرى حفنى، أستاذ علم النفس السياسى بآداب عين شمس المصرية، إن هناك «تغيرات طرأت على البنية السكانية فى إسرائيل، من شأنها التأثير على تركيبة الصراع العربى الإسرائيلى عبر الأجيال المقبلة».

 

وقال حفنى فى ندوة «الجوانب النفسية والاجتماعية للصراع العربى الإسرائيلى» بالمجلس الأعلى للثقافة أمس، إن ٦٨٪ من سكان إسرائيل اليوم يفتقدون «المزيج التاريخى والعقائدى» الذى كان يتمتع به جيل «الصابرا» الذى جاءوا من شتات دول العالم، مضيفاً أن السكان فى إسرائيل يعتبرونها «بلد المنشأ»، ويرتبطون بها على أساس براجماتى بالمقام الأول.

 

وأشار خبير علم النفس السياسى إلى أن هذا الجيل «يفتقد الخلفية العقائدية التى ينظر بها إلى إسرائيل على أنها «أرض الميعاد» وإن كان يراها بلده، فضلاً عن تلاشى «أكذوبة الخوف العربى» لديهم، والتى كانت إسرائيل تعتمد عليها «لصهر شتات المجتمع الإسرائيلى وتوحيده أمام الخطر الخارجى» فى ظل عمليات السلام خلال القرون الماضية، وشعور السكان بالاستقرار وتزايد الصراعات الداخلية.

 

وأكد حفنى المتخصص فى الشخصية الإسرائيلية، أن شعور القيادات الإسرائيلية بهذا التغير، هو ما دفعهم إلى تفعيل إحساس «الخوف من العرب» والذى تم التخطيط له منذ زيارة شارون للمسجد الأقصى حتى القصف الجوى على قطاع غزة ٢٠٠٩، لتستغل إطلاق صواريخ «حماس» لتعيد وحدة الشارع الإسرائيلى الداخلى أمام فكرة «الخطر العربى».

 

وحذر حفنى، صاحب كتاب «التجسيد الوهمى» للوهد الصهيونى، من تزايد نسبة اليهود الروس داخل إسرائيل، خاصة أنهم «يختلفون عن جميع أنواع الهجرات لرفضهم الانصهار فى البوتقة الإسرائيلية وتبنيهم مواقف متطرفة حيال الفلسطينيين».

 

 وأوضح أن هذه الفئة استطاعت أن تفرض نفسها على الساحة السياسية الإسرائيلية من خلال حزب «إسرائيل بيتنا» الذى يحقق نجاحاً متتالياً فى الانتخابات الإسرائيلية الآن، مشيراً إلى أن برنامج الحزب «يصر على ضرورة فصل الضفة عن القطاع فصلاً كاملاً فى جميع مناحى الحياة ونهائياً، والتعامل معهما على أنهما كيانان منفصلان، والتركيز على التفاوض بشأن الضفة فقط، معتبرين أى اتفاقيات مع السلطة الفلسطينية بشأن القطاع غير ملزمة لإسرائيل».

 

 

انشر عبر