ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

في ظل استمرار مخابرات الاحتلال الإسرائيلي لاستخدام مخططات وأساليب من شأنها أن توقع الشبان في وحل التخابر إلا أن وزارة الداخلية والامن الوطني دشنت حملة مكثفة لتوعية المواطنين بهدف حمايتهم من مخابرات الاحتلال.

والحملة التي تقوم عليها وزارة الداخلية والامن الوطني مهمة جدًا ومن شأنها أن تحد من محاولات ضباط مخابرات الاحتلال الإسرائيلي لإسقاط الشبان في وحل التخابر، الأمر الذي سيفقدها معلومات مهمة عن المقاومة ورجالها مما يساهم في تعزيز عوامل النصر على المحتلة.

المختص في الامن القومي والتحليل السياسي الدكتور ابراهيم حبيب يرى، أن الحملة التي تشنها وزارة الداخلية والأمن الوطني لتوعية المواطنين بأساليب مخابرات الاحتلال الإسرائيلي لإسقاط الشباب في وحل العمالة تحمل رسائل عدة مهمة على الصعيد الأمني والاستراتيجي.

وأوضح د. حبيب في تصريح لـ"فلسطين اليوم الإخبارية" مساء الأحد، أن الاحتلال الإسرائيلي سيفقد الكثير من المعلومات الاستخبارية نتيجة الحملة التوعوية التي تقوم بها وزارة الداخلية، مشيرًا إلى أن المواطن لا يملك معلومات كافية عن أساليب جديدة يستخدمها جيش الاحتلال الإسرائيلي في محاولة اسقاط الشباب والشابات الفلسطينيين.

ولفت إلى أن بعض الأساليب التي يستخدمها الاحتلال الإسرائيلي لجمع المعلومات وايقاع أكبر قدر من المواطنين في وحل العمالة، هي اختراق صفحات مواقع التواصل الاجتماعي إضافة إلى مخاطبة الفلسطينيين مباشرة عبر صفحة المنسق الذي يستغل الحالة الانسانية والاقتصادية التي يعاني منها المواطنين في غزة كمدخل لاستدراج المحتاجين.

وبين أن أخطر الوسائل المستخدمة لإسقاط العملاء هي الاتصال المباشر على المواطنين حيث يقوم ضابط المخابرات بانتحال شخصية صحفي أو خبير، أو عن طريق التخفي تحت ستار مؤسسة خيرية ترعى وتقدم الخدمات الانسانية للفقراء، وهذا يسبب اختراق امني في حال تقديم أي معلومات شخصية كانت أو عامة.

وأشار د. حبيب إلى أن نجاح هذه الحملة سيكلف اسرائيل كثيرًا من خسائر استخبارية، خاصة بعدما فقدت عامل التكنولوجيا الذي تصدت له المقاومة والأجهزة الامنية بكل حسم، وعادت مرة أخرى للتركيز للعامل البشري بهدف تغذية بنك الأهداف الفقير بمعلومات عن رجال المقاومة، باعتبار أن العامل البشري هو أحد العناصر الحاسمة والأساسية لاختراق معلومات المقاومة.

ولفت إلى أن ما قامت به وزارة الداخلية يدلل على ادراكها العميق بالحرب المعلوماتية والاستخبارية مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بإطلاق حملات توعية المواطنين بالتخلي عن بعض الاساليب التي يستخدمها الاحتلال.

وفيما يتعلق عن امكانية التمييز بين مؤسسة خيرية وضابط مخابرات يرى الخبير الأمني، أن الأسئلة التي يصيغها ضابط المخابرات والتي قد تكون ليست منطقية تكشفه سريعًا ومن هذه الاسئلة، السؤال عن تفاصيل دقيقة عن العائلة وعن الجيران وعن بعض الأشخاص بالتحديد بحجة أنه مؤسسة خيرية.

ودعا د. حبيب، المواطن الذي يتلقى أي اتصال بزعم حصوله على مساعدات مالية عليه أن يسأل أولاً عن ما هي هذه المؤسسة وطبيعتها وأين تقع وأن أي معلومات قد تحتاجونها سأبلغكم بها داخل المؤسسة وليست عبر الهاتف، مشددًا على أن أي معلومات قد تكون لا قيمة للمواطن تكون ذات قيمة كبرى للأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.

وطالب الخبير الأمني، وزارة الداخلية والاجهزة الأمنية في المقاومة للاستمرار في حملات التوعية لأن ذلك سيحمي الجبهة الداخلية ولن يسمح لأجهزة الأمن الإسرائيلي باختراقها من جديد، متوقعًا بأن الحملة الحالية ضد التخابر سجلت نجاحات فعلية على أرض الواقع.