شريط الأخبار

"الرجوب": لا مصلحة لنا في إضعاف حماس أو كسر إرادتها السياسية

09:36 - 07 تموز / فبراير 2009

فلسطين اليوم-الحياة اللندنية

دعا القيادي في حركة «فتح»، عضو مجلسها الثوري جبريل الرجوب إلى ضرورة تحويل الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني في غزة إلى إنجازات سياسية، بما في ذلك الملاحقة الجنائية للقادة الإسرائيليين الذين ارتكبوا أبشع الجرائم بحق المدنيين العزل.

 

 وأضاف في تصريحات لـ «الحياة» أن هذا الأمر يحتم على النخب السياسية الفلسطينية وقفة تقويمية وإجراء مراجعات بمعايير وطنية للخروج برؤى استراتيجية من شأنها تفعيل العوامل الوطنية والإقليمية والدولية في مواجهة الاحتلال الذي لا يفرّق أو يميّز بين طيف فلسطيني أو آخر. ورأى أن مقولة «حماس انتصرت في غزة مقولة خاطئة لأن الإنجاز الوحيد الذي تحقق هو الصمود الأسطوري للشعب»، مضيفا: «المقاومة لم تقتصر على حماس».

 

 واعتبر أن محاولة احتكار هذا الصمود الوطني وما جرى في غزة لمصلحة فئة بعينها هو ظلم يجافي الحقيقة، وقال: «آمل في استخلاص العبر للخروج بأدوات عمل وطنية تسمح بتشكيل حكومة توافقية لها مهمّات محددة وليسموها ما يشاؤون»، مضيفاً: «المهم البدء في عقد حوار يعالج ملفات واضحة ومحددة للخروج برؤية سياسية وآليات تنظيمية من شأنها أن تسهم بل وتسرع في إنجاز التحرر وإنهاء الاحتلال».

 

 ورأى الرجوب أن الوقت الحالي هو الأكثر مناسبة من أي وقت مضى لأن يتوجه فيه الفلسطينيون إلى توحيد خطابهم السياسي والنضالي حتى يتمكنوا من مواجهة التحديات، خصوصاً في ضوء محاولات الاستقطاب الإقليمية الجارية حالياً لاستخدام الورقة الفلسطينية في تحقيق مصالح لا علاقة لها بالقضية الفلسطينية.

 

وعلى صعيد المصالحة، أجاب: «أولاً يجب الاعتلاء عن الصغائر والارتفاع إلى مستوى المسؤولية لأن كل شيء قابل للمراجعة»، معتبراً أن التركيز على بعض النقاط السوداء يبرّر نيات غير سليمة ولا يخدم أحدا لأن من يسعى جاداً إلى الحوار لا يتوقف عند أي خطأ بل يتجاوز الأمور مهما عظمت في سبيل إنجاز مصالحة حقيقية لأن استمرار الانقسام مصلحة إسرائيلية، فالانقسام يقف عقبة تحول دون تحقيق الأهداف الوطنية العليا للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس».

وعلى صعيد التهدئة، قال: «لمست خلال لقائي رئيس المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان إصراراً مصرياً على إنجاز اتفاق التهدئة والبدء في إعمار غزة، فهناك مئات الآلاف من العائلات الفلسطينية أصبحت بلا مأوى، وهناك أولوية قصوى لتلبية هذه الحاجات الإنسانية».

 

وأكد الرجوب ضرورة كسر الحصار وتشغيل المعابر والبدء فوراً في الإعمار، مضيفاً أن المصريين يتحركون سياسياً مع جميع الأطراف من اجل تنفيذ المبادرة المصرية، وهم مدركون تماما لانعكاسات التهدئة الايجابية على كل القضايا المرتبطة ببنود المبادرة المصرية، موضحاً ان تنفيذها يوفر أجواء ايجابية للتحرك السياسي. ولفت إلى أنه من دون انجاز التهدئة، فإن المخاطر ستستمر لأن اسرائيل لا  تضمر للشعب الفلسطيني سوى الشر.

 

وعلى صعيد المسار السياسي والمفاوضات مع الإسرائيليين، قال: «جاهزون لإعادة النظر في كل ما يتعلق بآلية التفاوض مع الإسرائيليين، لأن المفاوضات هي أداة من أدوات العمل الوطني».

 

وعما تردّد من أن حركة «حماس» تراهن على الإدارة الأميركية الجديدة للحصول على شرعية دولية للاعتراف بها دولياً، أجاب: «حماس جزء من الشرعية الوطنية الفلسطينية، ونحن جميعاً يجب أن نناضل كفلسطينيين من أجل إضفاء شرعية على الشعب الفلسطيني لأن حماس جزء منه، ومنظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد المعترف به دولياً للشعب الفلسطيني»، منتقداً الحركة لبحثها عن بديل للمنظمة. وقال: «إخواننا في حماس يجب أن يتواضعوا قليلاً لأن منظمة التحرير إنجاز عظيم لكل الشعب الفلسطيني، والحديث عن بديل لها خطأ»، مضيفاً: «المنظمة في حاجة لإعادة البناء والإصلاح». وتابع: «نريد من الرئيس الأميركي (باراك اوباما) أن يعترف بالشعب الفلسطيني وبحقّه في إقامة دولته المستقلة على حدود الخامس من حزيران (يونيو) 1967».

 

وقال الرجوب: «لا مصلحة لنا في إضعاف حماس أو كسر إرادتها السياسية، لكن المعركة ليست معركة حماس، بل هي معركة الشعب الفلسطيني كله، ومعركة الدولة والعدوان الإسرائيلي المرتبط بفكرة قتل الدولة كمشروع للحل الفلسطيني. وزاد: «المشكلة ليست في أن يعترف أوباما بحماس على الإطلاق، لكن المشكلة في الانقسام الذي هو مصلحة واداة للاسرائيليين لتحقيق هدفهم». وأضاف: «باختصار أوباما يرى خريطة مصالح بلاده بنظرة مختلفة قطعاً عن (الرئيس السابق جورج) بوش الذي كان يراها من خلال مصالح اليمين الإسرائيلي»، مرجحاً أن «الإدارة الأميركية الجديدة ستكون منفتحة على الواقع العربي، وهذا يتطلب تفعيل العمل العربي بما يقرّبنا من خارطة المصالح الأميركية».

انشر عبر